النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان بوصفه أنموذجاً للقيادي العالمي الفذ

رابط مختصر
العدد 8688 الثلاثاء 22 يناير 2013 الموافق 10 ربيع الأول 1434

إن الأمم المتقدمة تقاس بالدور الكبير والمهم والفاعل الذي يضطلع به قادتها السياسيون، وأنموذجنا القيادي الفذ في هذا الصدد، سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، هذا القيادي الذي وضع بحنكته السياسية مملكة البحرين في بؤرة الاهتمام الدولي، وأسهم برؤيته السياسية الثاقبة في جعلها إحدى أهم البلدان ذات التأثير على الصعيد السياسي والتنموي.. فبحضور سموه السياسي الساطع نتلمس حجم الجهود التي يبذلها من أجل الارتقاء بالوطن وفسح مجال حضاري له في فضاء الخارطة الكونية، كما نقف على قدرته على إدارة الأزمات الصعبة والشائكة وإيجاد الحلول السياسية الناجعة لتفادي تكرارها واستمرارها، ونلحظ أيضا دأبه الحثيث والجاد من أجل النهوض بكافة الحقول الحياتية في المجتمع معضدا بوهج سياسي استثنائي فريد لا تشتعل به ولا تستضيء إلا رؤوس النوابغ، ومثالنا في ذلك الدأب الخلاق، قدرة سموه على تحريك ودفع عجلة الحياة بمختلف أوجهها في أحلك وأصعب الظروف التي مرت بها مملكة البحرين إبان فبراير 2011، وكما لو أن هذه الظروف أمور عابرة لن تستطيع أن توقف تروس هذه العجلة التي يدير دفتها سموه.. وحضور القيادي الفذ في شخصية سموه، تشترك وتتآزر في تكوينه عوامل وخصال، من أهمها استعداده الفطري والمكتسب والحدسي النابع من تجربة وخبرة ضالعتين على التكيف مع أعقد القضايا والملفات السياسية في جميع الظروف، وهو استعداد تآخت في تشكيله منذ نواعم الحلم بيئة الحكم الكريمة في البلاد التي نشأ سموه وترعرع في كنفها وتلقيه المبكر لدروس السياسة الغربية الحديثة وقدرته على استيعابها وتكييفها وفق فهم سموه لمعطيات مجتمعه التقليدي وترجمتها على أرض الواقع وفق تطلعاته وطموحاته السياسية في تكوين مجتمع حداثي مغاير، وتتجلى هذه التطلعات والطموحات في قدرة سموه على جعل هذه النقطة الصغيرة، وأعني بها جزيرة البحرين، مساحة ضوئية كبيرة ومؤثرة يراها ويهتم بشأنها الداني والقاصي في خارطتنا الكونية .. هذا التكوين القيادي الفذ لشخصية سموه، تمكن من استقطاب الرضا الشعبي نظرا وبناء على تواصل سموه المتواصل والمسئول مع أبناء المملكة، وفهمه الحاذق لمتطلباتهم الأساسية في الحياة، وقدرته على تأمين الحياة الآمنة لهم، وتهيئته لفرص التميز لهم في مختلف الحقول، وتوسعة مساحات التجاذب السياسي والتنموي الخلاق لهم مع مؤسسات وطاقات وكوادر الأمم المتقدمة في العالم، ورعايته الحانية والمستمرة لكل الجهود التي تمتثل إلى تطلعات وطموحات سموه من أجل الارتقاء والنهوض بالوطن.. ويبرز أنموذج القيادي الفذ في شخصية سموه، في قدرته على تسجيل مواقع مهمة لمملكة البحرين في الخارطة الكونية، ففي كل محفل دولي يرفع بحضوره الساطع بيرق التقدم السياسي والتنموي والحضاري للمملكة، ويخطف بهذا الحضور أضواء الاهتمام والإعلام العالميين، مؤكدا بذلك الحضور الفاعل والمؤثر حصافة العقل القيادي الفذ الذي يتمتع سموه به في إدراك أهمية تحطيم آخر جدار لعزلة أي مجتمع يروم الانسجام والتناغم مع الأمم المتقدمة في هذا الكون، وقد لاحظنا تلك الحصافة في إدارته ومتابعته بحنكة واقتدار للحوار الوطني الذي تزامن مع محنة المملكة في 2011، في وقت كادت فيه زمام الأمور أن تنفلت من يد المسئولية ويكون فيه حال الوطن على ما لا يتمناه أي امرء ينشد الحب والأمن والسلام.. هذا العقل الفذ المدبر الذي أرسى بحنكته دعائم الأمن والأمان في الوطن، تمكن من أن يجعل من البحرين بيئة لحوار سياسي حقوقي عالمي، شاهد على نقيض ما تتداوله فضائيات ومواقع الزيف والكذب والدسائس عن البحرين، وليجعل من جهة أخرى أهل الضد يعيدون النظر ويقلبوه فيما تناهى إليهم من معلومات أتقن تحرير زيفها وكذبها المتمادون والمعتادون على الخروج على القانون، والمدربون على احتراف لغة الإرهاب ونصب فخاخ وشراك المآرب.. وهنا تتجلى بوضوح بارق استعداد سموه الفطري والمكتسب النابع من التجربة والخبرة التي أسلفنا ذكرها، حيث الأمور إذا اشتدت وتأزمت، يجد سموه بحنكته السياسية مفاتيح الخروج منها بأمان، وبشكل يقنع الآخر على أن الإشكال الذي تم تجاوزه، انطلق من فكر أُسس على قراءة مستبرة لبواطن الأمور وخفاياها، وبُني على مرتكزات تعي جيدا ما تذهب إليه في كل خطوة تخطوها، وليس على شطط ارتجالي لا يفقه أول أبجديات السياسة، المراد منه التخلص من المشكلة فحسب مهما كانت النتائج التي ستعقبه، ولنا في ذلك الذهاب سيء الأسوة في بعض البلدان.. إن سموه يدرك بقيادته الفذة، أن العمل السياسي الحضاري يبنى على العقل والعلم، وأن حضارة الأمم تقاس بما تركوه وأضاءوه بالعلم والعمل اللذين ينفعان البشرية جمعاء، فأي عملية بناء في أي دولة لا يمكن أن تقاس بمنطق شطط الارتجال السياسي، بل تقاس بما تقدمه الدولة من خدمات وضمان اجتماعي إلى أبنائها، وهذا ما يسعى باستمرار سموه إلى تحقيقه وتلبيته في مجتمعه، وهذا ما جعل المجتمع الدولي أيضا إلى أن يقف حائرا متسائلا باستغراب: ماذا يريد الخارجون على القانون المدعين المظلومية أكثر مما تحقق لهم ويتحقق بشكل أكثر مما عهدناه في مجتمعات أوربية متقدمة؟ وأين سيتوفر هؤلاء على رجل بحنكة خليفة بن سلمان السياسية وقيادته الفذة لزمام أمور الوطن؟ ومن هو البديل المقترح في رأيهم؟ هل هو من يقتدي بمن ينصب المشانق والأنصال لقطع عنق الحريات في الوطن؟ هل هو من يقف حجر عثرة أمام أي تقدم يحدث في المجتمع؟ ومن هو ذاك الذي يتمتع بحنكة سياسية قيادية تتجاوز زمنها بمراحل، كحنكة خليفة بن سلمان؟ وتتجلى حنكته السياسية القيادية الفذة، في إدراك سموه أهمية التعايش والتسامح بين جميع مكونات المجتمع في المملكة، فيولي كبير اهتمامه بالجاليات في المملكة، ويفسح المجال لهم بوصفهم مواطنين قبل أن يكونوا مقيمين أو من أصول غير بحرينية أو بدين غير دين المسلمين، يفسح المجال لهم لتمثيل صوتهم في البحرين وفي المحافل الدولية، فالإسلام لدى سموه يكمن في تحقيق التعايش أولا بين هذه المكونات وأبناء الوطن، فبحنكته استطاع سموه أن يوجد طرق تفكير متعددة تبحث عن جامع واحد يستوعب الكل، واستطاع من جهة أخرى أن يسلط الضوء العالمي على اهتمام سموه البالغ بهذه المكونات، كونها ذات أصول وأعراق تنتمي لكل بلدان العالم، كما كشف سموه المجهر أكثر عبر هذا الاهتمام على الاعتداءات المتواصلة واللامسئولة من قبل الخارجين على القانون على هذه المكونات، ليؤكد بأن من يزعمون الثورة من معارضة مزعومة أيضا، هم أشد الناس قسوة على الوطن وأكثرهم عنصرية تجاه المكونات الأخرى في الوطن، وبذلك برهن سموه بحنكته ومسئوليته في حماية هذه المكونات، بأنه قائد سياسي عالمي، لأنه يدرك أن الوطن الحقيقي يتجلى في قدرته على استيعاب أوطان أخرى ومنحها الحماية اللازمة بوصفهم مواطنين أولا، ولا غرو أن يمنح سموه في هذا الشأن لقب رجل السلام والتنمية من قبل الاتحاد الأفريقي.. ولو تأملنا اهتمام سموه لهذه المكونات الاجتماعية في البحرين، لعدنا إلى سالف سلالة أمجاد الحكم في البحرين، التي استقطبت الأديان والأعراق بمختلف جنسياتها، ومنحتهم الأمن ليعيشوا بسلام على أرض هذا الوطن، ولا شك أن سموه تشرب هذا الحب وهذه الحكمة من هذه السلالة الكريمة، ليجعل من هذه المكونات أساسات مهمة في بناء الوطن، وليجعل منها رسالة أممية تذكُر البحرين وقادتها وحضارتها وشعبها بالخير دائما.. لخصال سموك كقائد سياسي فذ، مكانة ينبغي أن نتعلم منها وننهل من معينها صغارا وكبارا وأجيالا، فمثل سموك لنا كبير الفخر والاعتزاز أن نقولها بملء فمنا: نحن أبناء خليفة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا