النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

مملكة البحرين تخطف أنظار المجتمع العربي في تونس

رابط مختصر
العدد 8671 السبت 5 يناير 2013 الموافق 23 صفر 1434

في الوقت الذي تستميت فيه قوى الشر والظلام في عالمنا العربي والإسلامي من أجل إبراز الوجه المضلل لمساعي الخير والنبل في مملكة البحرين، تحقق وزارة التربية والتعليم بفضل جهود وزيرها المفكر والمثابر الدكتور ماجد بن علي النعيمي أكبر وأهم الإنجازات التربوية والثقافية والعلمية في العاصمة تونس .. ففي مؤتمر (الألكسو) وهو أحد أهم المؤتمرات التي تعقد في عالمنا العربي والإسلامي، تمكنت مملكة البحرين من استقطاب اهتمام المشاركين في المؤتمر، من ممثلي دول ومنظمات، حول الرؤى التي طرحها الوزير النعيمي، والرامية إلى جعل مملكة البحرين بيئة خصبة ومحورية لأهم المنجزات التربوية والثقافية والعلمية في عالمنا العربي والإسلامي، مزيحا بحنكته وخبرته الضالعة في حقول المنظمة الثلاث، كل إمكانات اللعب من تحت الطاولة التي تروم جعل البحرين في هامش خارطة الفعل والتأثير، ومتمكنا في الوقت نفسه من تحقيق التفاف المنظومة الخليجية كرؤية مشتركة حول رؤاه التي طرحها في اجتماعات المؤتمر، مسهما بذلك الفعل والتأثير في تشكيل تكتل إداري واقتصادي وتربوي وثقافي وعلمي قوي، أحرج بعض النوايا التي يهمها أن تستحوذ على المنظمة لأغراض ومآرب سياسية وأيديولوجية، أكثر من اهتمامها بالمنجز الإيجابي والخلاق الذي ينبغي أن يصدر عن هذه المنظمة العربية الكبيرة والمؤثرة، والتي تأتي مباشرة من حيث التأثير من بعد منظمة اليونسكو الدولية.. ففي هذا المؤتمر، استطاعت مملكة البحرين أن تحظى بمقعد رئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة لسنتين قادمتين أخريين، بعد أن أثبت رئيس المجلس السابق والحالي الدكتور عبدالله المطوع وكيل الوزارة لشؤون التعليم والمناهج قدرته على إدارة زمام أمور المنظمة الجسام بتمكن وتفهم واقتدار، وذلك بفضل جهود وتوجيهات رئيس المؤتمر السابق الوزير النعيمي الذي يقرأ ويتابع ويحضر ويدرك كل تفاصيل الحالة التربوية والثقافية والعلمية في الوطن العربي، بفضل مشاركاته المتواصلة والفاعلة، ولعلنا لاحظنا أهمية ذلك الزاد المهم في قدرته على إجراء تعديلاته على بعض التوصيات المهمة التي وردت في المؤتمر، وموافقة الوزراء والمنظمات عليها دون تراجع أو تردد، بجانب إدراكه الفطن لبعض التوصيات التي يستهدف بعض مقدميها جعل دولهم في قلب المركز وتهميش دول الفعل والدعم الحقيقيين وأعني دول مجلس التعاون الخليجية، تهميشها ووضعها في منطقة التابع و(المستحلب) وقت الضرورة، ففي الوقت الذي سلطت بعض الدول الأعضاء بالمنظمة الضوء على أهمية ما تملكه في دولها من مراكز ومواقع أثرية وتراثية وما ينبغي أن يستحقه من اهتمام ودعم من لدن المنظمة، يتصدى النعيمي لهذا التجيير برؤيته العروبية، إذ المنظمة ينبغي أن تكون نتاجا لوطن عربي واحد موحد، وينبغي أن يصدر كل قرار فيها وفق مقتضيات التكامل والتعاون فيما بينها، مبديا بذلك استعداد مملكة البحرين ممثلة في وزارة التربية والتعليم لاستفادة الدول من المراكز الدولية الموجودة، ومن هذه المراكز مركز التميز للتعليم الفني والمهني والمركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال اللذين يعملان تحت مظلة اليونسكو بمملكة البحرين، مرحباً باستثمار مكتبة الملك حمد الرقمية وذلك بالتعاون مع المنظمة والدول الأعضاء بهذا الخصوص، هذا إلى جانب سعي مملكة البحرين خلال مدة رئاستها إلى دعم برامج المنظمة المتعلقة بالنهوض بالتعليم والبحث العلمي والثقافة والحوار بين الحضارات والاهتمام بالناشئة، من خلال تكريم الباحثين المتميزين منهم على المستوى العربي، كما سجل النعيمي باقتراحه النبيه إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين على إحدى قاعات المقر الجديد للمنظمة نظير دعم الشقيقة السعودية المنظمة بمليون دولار لإكمال بناء المقر، سجل حضورا خليجيا مهما كان له أن يتم منذ تأسيس المنظمة نفسها، وليدرك من جهة أخرى بعض أهل الاحتفاء بثورات (الربيع العربي) أن الخليج العربي بيئة خصبة لإنتاج التربية والثقافة والعلوم، فها هي تسعى في مشارق الأرض ومغاربها إلى تحصين العقل بالمعرفة، وإلى دعم كل ما يمكن أن يسهم في إنتاج هذه المعرفة.. إنها تجربة عصفية بالفعل، عشتها كمشارك ومقرر للجنة الثقافية في المؤتمر بترشيح من الوزير نفسه، تجربة ساخنة ألهبت جلسات العمل والترشيح للمجلس التنفيذي والمؤتمر العام وإدارته العامة بكثير من النقاش والتفكير والمناورات، حتى تمكنت مساعي الوزير النعيمي ومن آزره من الوزراء إلى ترجيح كفة مدير عام المنظمة إلى الكويت الشقيقة ممثلا في الدكتور عبدالله محارب وتزكية الوكيل المطوع لرئاسة المجلس التنفيذي للمرة الثانية وهذه التزكية تعد إقرارا من لدن المجتمعين بالدور الفاعل والمؤثر والمهم الذي تلعبه مملكة البحرين في دائرة الفعل الألكسوية، هذا إلى جانب اختيار سعيد بن سالم بن ناصر الصبحي من سلطنة عمان ليكون رئيسا لوحدة الرقابة الداخلية بالمنظمة، وبالتالي يكون الخليج العربي قد حصد بإنجازاته هذه التي كانت ورائها جهود الوزير النعيمي الحثيثة، حصد دائرة الفعل المركزية بالمنظمة.. لذا لا غرو أن تقوم المنظمة بتكريم الوزير النعيمي بميدالية المنظمة ودرعها تقديراً للجهود التي بذلها خلال فترة رئاسته للمؤتمر لمدة عامين، والتي ساعدت المنظمة على تنفيذ العديد من برامجها خلال تلك الفترة. إن الدور الذي اضطلع بمهامه الوزير النعيمي، لم تقتصر أهميته على صعيد الحلقة المؤتمرية للمنظمة في تونس فحسب، وإنما ينبغي أن ندرك أيضا تأثيره على المستوى الإعلامي العربي الذي وثقت وسائطه أهم جلسات العمل التي تجلى فيها موقف مملكة البحرين وحضورها المؤثرين على الصعيد العربي، ولعل في إشادات أهم المنظمات الدولية بجانب الجامعة العربية بالجهود البحرينية ما يكفي لجلاء حقيقة ومصداقية الفعل التربوي والثقافي والعلمي الذي تتوجه مملكة البحرين ممثلة في وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقه وترسيخه، وليس ذلك بغريب على الوزير النعيمي الذي استطاع أن ينزع اعتراف المجتمع الدولي بجنيف عبر المؤتمر التربوي الدولي الثامن والأربعين نظير ما قدمه من وثائق وحقائق ووقائع تؤكد الدور الذي لعبه من أجل ترسيخ قيم حقوق الإنسان والمواطنة والانتماء والولاء للوطن عبر التعليم في أشد لحظات محنه..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا