النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

مجلس التعاون طموح وحدوي «3»

رابط مختصر
العدد 8660 الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 الموافق 12 صفر 1434

في استشراف الأسس العامة التي ينبغي أن تؤسس وأن تقام بقوة دفع جديدة لتضخ لمشروع الاتحاد كل الطاقات والامكانيات المطلوبة، نواصل هنا طرح بعض الاجتهادات وبعض الرؤى والافكار التي لا نزعم لها كمالاً بقدر ما هي مجرد خطوط وملامح وأفكار تحتاج حواراً يغنيها ونقاشاً يثريها وأجندة عمل تطبقها. فلكل وحدة أو اتحاد مقومات معاصرة تضاف على المقومات التاريخية والجغرافية وسواها من مقومات تقليدية لابد منها لأي مشروع وحدة أو اتحاد هي حقيقة لابد من التفاعل والتعاطي معها بروح وعقلية خليجية جديدة تنسجم مع متطلبات ومتغيرات ومستجدات عصرنا المختلف والمتطور والآخذ بالتجدد بشكل غير مسبوق وغير معهود من ذي قبل. وإذا كنا قد تحدثنا بالأمس عن دور المؤسسات ومجتمع المؤسسات والحاجة إلى تفعيل مؤسسات مجتمعية مدنية خليجية ترفد وتُغني المؤسسات التعاونية الرسمية وشبه الرسمية فلا أقل من أن نتحدث اليوم عن المؤسسة الاعلامية والثقافية في دول مجلس التعاون في لحظة هامة ودقيقة تتطلع فيها القاعدة العريضة في المجلس إلى مشروع كبير وهام هو الاتحاد الخليجي، الذي يشكل أملاً يعبر عن الفئات والشرائح والطبقات العريضة في خليجنا العربي. فحاجتنا اليوم وفي ظل هذا التطلع الشعبي الواسع إلى مشروع الاتحاد والانتقال من صيغة التعاون إلى صيغة الاتحاد تبرز الحاجة بقوة إلى إعادة النظر جذرياً في موضوع التنسيق والترتيب والتعاون الاعلامي والثقافي بين المؤسسات الاعلامية والمؤسسات الثقافية في دول المجلس، حيث ضعفت جسور التعاون بصيغة الاستمرارية في مشروع اعلامي ثقافي كبير يبدو غائباً وتبدو الحاجة إليه ملحة الآن. فهموم وآمال وتطلعات وقضايا «شارع التعاون» مازالت تنتظر إعلاماً وتنتظر مشروعاً ثقافياً يحتويها ويعبر عنها ويكون صوتها ويكون الجسر بينها وبين القمة وبين الفئات الاخرى في إقليمنا الخليجي العربي، الذي يحتاج تواصلاً فاعلاً وقوياً وايضاً متيناً في محتواه وليس هناك مؤسسة أقدر من المؤسسة الاعلامية التعاونية على القيام بذلك. الحاجة إلى استمرارية في أجندة طويلة اعلامية ثقافية تضع مهمة التواصل بين الافكار وبين الرؤى في فضاء مجلس التعاون هو هدفها.. فالتواصل تعارف وتقارب فكري وروحي يكشف للآخر كم هي هذه الافكار وتلك الرؤى بقادرة على بلورة مواقف جماعية متحدة وناضجة تجاه الكثير من القضايا المصيرية المشتركة، والتي اصبحت في حكم التحديات المرفوعة في وجه مجلس التعاون الذي يحتاج كمؤسسة إلى موقف شعبي خليجي موحد، تجاه هذه التحديات الخطيرة التي ترتفع وتُرفع بوجهه، والمؤسسة الاعلامية هي التي ستلعب هذا الدور وتقوم خير قيام إذا ما استثمرت امكانيات التواصل والوصل والتقارب عبر مشروع اعلامي طويل الامد يكون معبراً عن الصوت الشعبي في دول مجلس التعاون وهو صوت هام جداً. نبض شارع مجلس التعاون حيوي ومتدفق بدماء رؤىً وافكار ابداعية خلاقة واعدة تحتاج هي الأخرى إلى مشروع ثقافي تعاوني ومؤسساتي يفتح لها السبل والطرق، كي تبرز إبداعاتها وتستثمر طاقاتها على نحوٍ يعكس حضارة ورقي وتميز أبناء هذا المجلس الذي نتطلع إلى الارتقاء به إلى صيغة اتحادية سوف يثريها المشروع الاعلامي والثقافي الذي نشير إليه مجرد اشارة تحتاج إلى من يلتقطها ويفتح أمامها الحوار والنقاش لنستطيع بعد ذلك بلورة مشروع اعلامي ثقافي تعاوني بحجم تطلعات شعب المنطقة. ولعلنا نتذكر ونستذكر أن هناك محاولات في البداية لخلق هذه المؤسسات الاعلامية تعثرت وأهملت، فلا اقل من ان يعاد التفكير في احيائها من جديد لتكون نقطة البدء في تأسيس وتشكيل مؤسسات ثقافية اعلامية تعبر عن هذا القوس التعاوني الجميل من الآمال والطموحات. أنها مجرد افكار ورؤى تحتاج اهتماماً بها وحواراً معها، فهي من أجلنا جميعاً ومن أجل هذه المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا