النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعاد

مجلــس التعـاون.. طمــوح وحـــدوي

رابط مختصر
العدد 8658 الأحد 23 ديسمبر 2012 الموافق 10 صفر 1434

بعد هزيمة 67 وفي حالة انكسار عربي ويأس لم نشهد له مثيلاً في وطننا العربي وفي فترة ضاعت فيها كل البوصلات واختلت مبادئ وسقطت شعارات خرجت الى النور ومن منطقة الخليج العربي فكرة الاتحاد التساعي، فكانت بمثابة ضوء النور الذي انبثق في ليل العتمة وحالت ظروف مرحلية من أن ينتشر نوراً يعم عالمنا العربي، وعلى إثره قام مجلس التعاون في مطلع الثمانينات ليشكل بحدِّ ذاته تجربة تستحق ان تدرس بعناية كونها أول تجربة تعاون ستمر لما يزيد على الثلاثة عقود في ظل تجارب وحدوية انطلقت وقامت في بلدان ثورية وقومية لم تستمر سوى سنة ونيف، فيما البعض منها مات قبل ان يولد كمشروع الوحدة الثلاثية بين مصر والعراق وسوريا والوحدة الثلاثية الاخرى بين مصر وليبيا وسوريا وكذلك هو مجلس التعاون العربي الذي لم يستمر. وقد ظلت تجربة ومشروع مجلس التعاون الخليجي نموذجاً بغض النظر عن كل ما يُقال وما سوف يُقال كونه صمد واستمر طوال هذه الفترة الزمنية المليئة بالصعاب والتحديات التي لم تنل منه بل على العكس زادته إصراراً على البقاء وزادت معها الحاجة اليه بالنسبة للقواعد الشعبية في الخليج التي وان كان لها ملاحظات إلاّ انها ملاحظات كانت ومازالت في صالح تطويره والارتقاء به، لما ينسجم مع تطلعات شعب الخليج العربي الذي يتطلع لما هو أكبر. الآن ما هو الاكبر وما هو الأكثر الذي يتطلع اليه شعب التعاون الخليجي.. ربما هو ما عبّر عنه وما طرحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض وفي القمة الخليجية، حين دعا الى تطوير صيغة التعاون الى صيغة اتحاد بين دول التعاون، وهو طرح جاء في توقيت مطلوب ليتناغم مع آمال شعب الخليج وهو توقيت نحن أحوج ما نكون فيه الى صيغة اتحادية قادرة على أن تعبر بنا نحن أبناء الخليج بحوراً من الصعاب والاطماع التي لم تعد خافيةً على احد من جهة، ومن جهة اخرى لا تحتاج الى كبير عناء لإثباتها بعد ان مررنا هنا وفي كثير من دول التعاون الى شيء خطير من هذه الاطماع التي راحت تعبّر عن أطماعها دون موارة أو مواربة، بل تعلنها صريحة وشبه صريحة بما يضعنا جميعاً أمام لحظة فارقة وخطيرة ينبغي علينا تداركها بمشروع قوي وكبير لن يكون كمثله مشروع، ونعني به مشروع الاتحاد الخليجي فهو وحده القادر على ان يكون المشروع الخليجي الكبير وصمام الأمان. نحن لسنا أمام صراع حدود ولكننا أمام أخطار صراع وجود، وككل صراعات الوجود تحتاج لان نتجاوز فيها الملاحظات الصغيرة على المشروع الذي لن نجد بديلاً له لاستمرار وجودنا، وبما انه كذلك وبما انه بهذا الحجم من الاهمية في الحاضر والمستقبل فلا أقل من أن نتجاوز الملاحظات مهما كانت لنتفق عليه مشروعاً يوازي وجودنا الذي لا نقبل المساومة عليه أو حتى تأجيله او ترحيله لسنوات ستكون مليئة بالمفاجآت الخطيرة، اذا ما ظل الحال على ما هو عليه ولم نتطور ونطور صيغة التعاون الى صيغة اتحاد حقيقي آن أوانه بشكل كبير ودقيق. ولعلنا نصدق أصحاب القرار في هذه المساحة حين نقول إن شعب دول مجلس التعاون يتطلع الى البيان الختامي الذي سيصدر من القمة لكي يحمل إليه تطمينات صادرة من القادة انفسهم على ان مشروع الاتحاد الخليجي مازال في اولويات الاجندة، وان قمة خاصة ستعقد لاعلانه في الرياض وهي المدينة التي انطلقت منها دعوة الاتحاد ذاته.. وهي تطمينات وتأكيدات يحتاجها شعب الخليج وتحتاجها اللحظة الدقيقة التي تمر بها المنطقة ويمر بها عالمنا العربي وإقليمنا القلق من كل ما يحدث حوله وما يحدث فيه. الاتحاد ما عاد تلبية لحاجة ايديولوجية كما هو في بعض التجارب ولكنها تلبية لحاجة استراتيجية ومستقبلية ومن هنا جاءت إشارتنا الى التأكيدات والتطمينات حول هذا الاتحاد المنتظر من شعب دول مجلس التعاون. نكتب هذا الكلام وأعمال القمة على الابواب والتحضيرات أو اللمسات الاخيرة قد وضعت لجدول الاعمال.. ولعل الاتحاد يكون تأكيداً فيها وتطميناً منها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا