النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

حكومة خليفة بن سلمان.. تحديات الفعل والمنجز

رابط مختصر
العدد 8643 السبت 8 ديسمبر 2012 الموافق 24 محرم 1434

في ظل المحاولات العابثة الإرهابية اليائسة التي تمارسها المعارضة المزعومة منذ فبراير 2011 وحتى يومنا هذا لشل عصب الحياة في مملكة البحرين وبرهنة قدرتها على تحقيق مآلاتها ومآربها الاستقوائية البائسة والخبيثة، تؤكد حكومة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله، بقيادة سموه الفذة وحنكته السياسية الضالعة في خبرتها ورؤيتها الثاقبة والسديدة، تؤكد يوما عن آخر ، بأنها قادرة وبتمكن وثقة على إدارة دفة الحياة بمختلف أنواع حراكها الحيوي في المملكة، غير آبهة بهذه المحاولات العقيمة، لأنها تدرك بأن أفقا راهنا ومستقبل المملكة يعلو على أي اعتبار، وأن الخير يكمن في المنجز لا فيما يعيقه أو يعرقل سيره ومسيرته .. فهاهما عامان قد مرا منذ أشعلت هذه المعارضة المزعومة فتيل الفتنة والإرهاب في المملكة ، وحكومة سموه ماضية في إنجازاتها الوطنية المشرفة، محرجة بهذه الإنجازات قوى الظلام والاستقواء التي لم تجن خلال هذين العامين غير كره واستنكار شعب هذا الوطن الغالي والمقيمين فيه والمجتمع الدولي لكل ممارساتها التخريبية الحمقاء، وغير عجزها حتى عن فهم ذاتها ، ذلك أنها تمضي خارج إطار الوعي المسئول والتفكير البناء، وغير معضدة لا برؤية ولا مشروع ولا بوصلة طريق أو هدف، إلا بما يزيدها استعبادا بمن استقوت به من قوى الصفوية العنصرية المقيتة وأعوانها في مناطق ومعسكرات الطائفية الإرهابية، والتي كانت هذه المعارضة المزعومة أول ضحاياها وأول من ضحى بأبناء هذا الوطن الذي ينبغي أن تنتمي إليه من أجل هذه القوى.. ففي الوقت الذي ترهن هذه المعارضة أمرها لإعلام الزيف والكذب والتشهير والقذف والتأليب الممجوج عبر حكومة (قناة العالم) وأشباهها في لبنان والعراق وسوريا، وعبر بعض القنوات والفضائيات المأجورة في بعض دول أوروبا، تحت وهم (الثورة البحرينية) وتارة تحت وهم(الجمهورية الإسلامية) القادمة، في الوقت الذي تمضي فيه حكومة سموه، بعيدا عن هذه الأوهام والتخرصات ، وعلى أرض الواقع وفي قلب الحقيقة، تمضي إلى تحصين مشروع جلالة الملك بما يضمن لهذا الوطن الأمن والأمان والاستقرار، وذلك عبر حسمها لملفات سياسية ووطنية حيوية وحساسة، والمضي بعدها بقوة وثقة أكبر على طريق المستقبل في الوطن وخارجه، ومن أهم الملفات التي حسمت، ملف الحوار الوطني وملف حقوق الإنسان، اللذين أثارت قوى الاستقواء بشأنهما زوابع كثيرة، حتى تبين الخيط الأبيض من الأسود، حين تصدت دول ومنظمات دولية لتبين أمر هذين الملفين، وإدانتها ـ من بعد تشككها في هذا الأمر ـ لهذه القوى المضلِلة والمضلّلة، واعتبارها قوى تصطف في طابور الإرهاب الدولي ولا تنشد أي أمر له علاقة بالديمقراطية والإصلاح وحقوق الإنسان .. ومن الإنجازات الوطنية المهمة التي حققتها حكومة سموه، وبتوجيه وتعجيل منه في أمرها، حسمها لملف الموقوفين والمفصولين عن العمل، والذي لا تزال قوى الاستقواء توهم كل العالم عبر إعلامها الكاذب والذي انكشف زيفه على الصعيد الدولي، بأن هذا الملف لا يزال عالقا ولم تتمكن الحكومة ـ لأسباب اضطهادية ـ من حسمه، بينما الأمر خلاف ذلك تماما، بل أن أغلبية من الشعب، مِن مَن طالهم أذى هؤلاء الذين عادوا لأعمالهم بعد مشاركة محمومة في دوار التسقيط سيء الذكر، كان لهم رأي مغاير لما ذهبت إليه الحكومة، ولكن حكمة سموه وإدراكه لحجم المضلّلين منهم دعته لحسم مثل هذا الملف .. وعلى الصعيد المعيشي، تمكنت حكومة سموه وفي ظرف لا يخلو من قسوة محاولات قوى الاستقواء لشل الاقتصاد في الوطن ، تمكنت من تحسين الوضع المعيشي عبر زيادة الرواتب والنظر في المكافآت وتعجيل رواتب المتقاعدين، وهاهي تسعى للنظر في وضع معيشي أفضل للمواطن في هذا الوطن، عبر دراستها زيادة أخرى في رواتب العاملين في القطاعين الحكومي والخاص تقدم بها مجلس النواب، كما أنها تنظر وبعين الحكمة والمسئولية إلى تقرير ديوان الرقابة المالية الذي اقتضت شفافية سموه المعهودة نشره في الصحافة المحلية ليقرؤه كل الملأ في هذا الوطن، وذلك كي تمضي الأمور المالية خاصة، بشكل أفضل مما كانت عليه، مشددا سموه على ضرورة محاسبة كل من تورط في هذا التقرير، غير مستثني حتى بعض مِن مَن منحهم ثقته في تولي مهام حقائب عليا في المملكة .. وإيمانا من سموه بدور الصحافة الفاعل ، يطلع باستمرار أهل المهنة فيها على مشاريع حكومته ، ويستمع إلى ملاحظاتهم ويسعى إلى الأخذ بها وتنفيذها على صعيد الواقع ، خلاف من يسخر صحافته الصفراء لقلب الحقائق وتزييفها ، وفي نهاية الأمر لا يملك إلا أن يجترها وحده بمشاركة قطيعه ، لأن ما يوهم الآخرين به لا يمكن تصديقه ولا يوجد على أرض الواقع .. وإيمانا أيضا من سموه بحرية الرأي، ترك المجال حرا لبعض الصحف والمدونات، لتذهب بغيها بعيدا عن أرض الواقع ، ممعنة في التشهير بكل ما هو منجز إيجابي وخلاق في الوطن، ذلك أن سموه يسمو على مثل هذه الترهات التي باتت مجال سخرية من الجميع في الوطن وخارجه، ولأنها لن تستطيع أن تخفي حقيقة فعالة العظيمة والملموسة والمؤثرة ، كما أنها باتت بذي غير أهمية حتى يتم الالتفات أو التنبه إليها .. أما إذا وقفنا على المنجز التعليمي والتربوي بوزارة التربية والتعليم، فإننا نلحظ ثقة سموه وحكومته، مجسدة باقتدار وزيرها الدكتور ماجد بن علي النعيمي الذي يعد وزير التربية والتعليم الوحيد من بين الدول التي طالها ما يطلق عليه بهبات الربيع العربي، باقتداره على إدارة دفة وزارة هي من أكبر وزارات المملكة وأكثرها حساسية، إدارتها في وضع صعب وعصيب، وتمكن من تسيير أمورها دون توقف بالرغم من محاولات قوى الاستقواء شل الحياة في المدارس والأكاديميات تهيئة منهم لإنشاء مدارس التخلف والجهل التي يتطلعون إلى تحققها، بجانب مضيه في دروب تكريس قيم المواطنة الصالحة والحقة عبر المناهج والأنشطة، وعبر جوائز الولاء والانتماء لهذه الأرض الغالية، والتميز المحلي والعربي والدولي في الحقول المعرفية التي تنبثق من هذه الأرض، ومن أهمها جائزة جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل وجائزة رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان للمدارس المتميزة .. وتحديات حكومة سموه ماضية في تمتين البنى التحتية في المملكة واستحداث ما يؤهلها لأن تكون المملكة نموذجا مميزا على الصعيد العربي والدولي فيها، والتي نلحظها مستمرة وإلى يومنا هذا من خلال بناء الجسور وشق طرق جديدة وتقوية الطاقة والكهرباء والماء، وتوسعة مساحات الإسكان لطالبيها والتعجيل في أمر من يستحقها من المواطنين ، وبناء الصروح الوطنية والمتنزهات والحدائق ، بجانب توجيه سموه إلى ضرورة تبني مبادرات جديدة تفضي إلى الحفاظ على المخزون الاستراتيجي لمملكة البحرين من النفط والغاز وتهيئة المرافق التي تُعزز ذلك، وأن تُخضع برامج الاستكشاف والتنقيب للمزيد من التطوير الذي يُسهم في زيادة معدلات الإنتاج، وفتح مجالات أوسع في مرافق ومنشآت الدولة للعمالة الوطنية.. وإذا وقفنا على الأذى الذي طال وزارة الصحة إبان أزمة فبراير 2011 العابرة، لما توقع أحد إزالة هذا الأذى بهذه السرعة النووية التي تحققت بفضل قيادة سموه للحكومة، فها هي الأمور تعود أفضل وأعفى مما كانت عليه، وتخضع كل مجريات العلاج لرقابة دقيقة تنصب في نهاية الأمر في مجرى الإصلاح والتطوير والتقدم في المجال الصحي، ووحدها وزارة الصحة تعتبر أكبر إدانة توجه لقوى الاستقواء التي طالت في حينها حياة البشر والتي لم يجرؤ في أغلب دول ما يطلق عليها بدول الربيع العربي على اقتحام أو احتلال مثل هذه الوزارة كما فعل من أراد للبحرين سوءا وشرا، وتذكروا جيدا بأن رئيس وزرائنا حفظه الله يحمي نفسه بثقة شعبه، لا بقفص زجاجي تحن إلى امتلاكه وتشتهي البيات فيه دواجن المرشد في إيران وأعوانه .. وتمضي تحديات حكومة سموه، وكأن شيئا لم يحدث أو يربك الحياة في الوطن، من مثل زوابع قوى الاستقواء الغبارية، تمضي إلى محاولات جديدة وجادة في إنعاش الروح في الاقتصاد الوطني عبر استقطاب وإقبال مؤسسات اقتصادية وتجارية على المملكة كبيئة أمن وأمان واستقرار، ولو ألقينا نظرة سريعة فقط على المجمعات التجارية التي أنشئت على أرض هذا الوطن، لتبين لنا خلاف ما تزعمه قوى الاستقواء من مزاعم مضادة لهذه المنجزات .. فطالما في الكون شعلة تضيء سماء وجودنا ، فإننا رهن لها وأملنا معلق بها .. لذا ستظل قلوبنا وأرواحنا معلقة بك يا شيخ اليفاعة والأمل خليفة بن سلمان .. وكل عام والبحرين وأهلها بخير ما دمت بخير ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا