النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

ذاكـــــــــرة الــــــــــــوطـــــــــــن

رابط مختصر
العدد 8639 الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 الموافق 20 محرم 1434

تعتقد الوفاق ومعها ما يُسمى بحركة احرار البحرين ان الحركة الوطنية والنضال الوطني بدأ معها ومع نشأتها فقط وهي بذلك تنسب لنفسها جميع المكتسبات الوطنية التي تحققت خلال العشر سنواتٍ الاخيرة وما قبلها دون ان تدرك ان الناس كل الناس يعلمون ان النضال الوطني هو تاريخ تراكمي طويل ومديد لا تلغي فيه المرحلة اللاحقة المرحلة السابقة وهذا التاريخ بتلاوين نضالاته انسكب عبر المراحل في مصلحة الوطن وبالنتيجة لا يمكن ان تنسب جماعة ما اياً كانت المكاسب الوطنية لحركتها او لجماعتها وتحتكرها لنفسها مقصية وملغية بذلك كل التواريخ النضالية العظيمة للحركة الوطنية بكل اطيافها. ومن ناحيتنا لا نعتقد ان الوفاق وجماعتها لا يدركون هذه الحقيقة التي لا يختلف عليها احد.. لكنها كالعادة محاولة خطف النضال الوطني بتاريخه ونسبته لها وحدها ونسبة جميع المكتسبات المنجزة في السنوات الاخيرة لها وحدها لتختزل وتختصر الحركة الوطنية البحرينية في دوائرها فقط ولتمارس شيئاً من الاستعلاء وشيئاً من الوصاية على التنظيمات السياسية الاخرى بعد ان تجردها من تاريخها النضالي وتجردها من دورها التاريخي في انجاز هذه المكاسب وبالتالي تهمشها وتلعب دور القائد لهذه التنظيمات بزعم ان المكاسب ما كانت لتتحقق لولا الوفاق وبالضرورة فهي الاجدر وهي الاحق بقطف ثمار المكاسب وتوزيعها حسبما تريد وحسبما ترغب وبوصفها رائدة وقائدة الحركة الوطنية في بدئها ومنتهاها. لم يحدث في تاريخ الحركات الوطنية في جميع مناطق وبلدان العالم وفي تاريخ الشعوب كلها ان اختزلت «حركة» او حزب تاريخ الحركة الوطنية فيها والغت او حتى همشت تاريخ نضالات الحركات الوطنية التي سبقتها او التي لحقتها, وحدها الوفاق من فعلت ذلك واعلنته دونما خجل او تردد ودونما ان تتلعثم ادبياتها او خطاباتها ودونما ان يخرج واحد من كوادرها او صفوفها ليقول «هذا خطأ جسيم». وهي حالة نرجسية متضخمة في بعدها السيكيولوجي واستعلائية في معناها النفسي او هي بتعبير المفكر العربي جورج طرابيشي «تعبير عن الرضة النفسية» التي تعانيها حركة لم تورث لمناصريها ومنتسبيها سوى النكبات والآلام. لو نظرنا عميقاً لوجدنا ان الشارع الوفاقي منذ تأسيسها إلى اليوم يدفع الثمن وقياداتها هي التي تقبض حرث ذلك بعد عودة زعمائها الذين خطفوا تضحيات شارعهم وارتقوا سدة قيادة جمعية الوفاق وحدث ذلك في انتخابات البرلمان حين ترشحوا جميعاً ونالوا عضوية البرلمان ولم يعطوا فرصة واحدة لواحد او لوجهٍ من وجوه الصفوف الثانية ناهيك عن الصفوف الخلفية في الوفاق. والاستحواذ على تاريخ الحركة الوطنية واختزاله في الوفاق دون الحركات الوطنية السابقة او اللاحقة هو جزء من ايديولوجية الاستحواذ المنغرسة في هكذا تفكير هو بطبيعته استعلائي نرجسي منغلق على الذات المتضخمة ولعل أوضح صورها وتمثيلاتها تبدو في المرجعية الوفاقية «عيسى قاسم» الذي خطف المرجعية بعد عودته حتى من الذين ظلوا هنا من عمائم وفاقية تراجعت حين عاد. وفي تراتيبة الاختطاف والاستحواذ سمعنا مع تدشين مشروع الاصلاح خطابات وفاقية تعلن ان «الوفاق هي التي يعود لها الفضل فيما تحقق» وكأن الحركة الوطنية البحرينية لم تولد ولم تنشأ الا بنشأة الوفاق وولادتها. نظرية الاقصاء والالغاء هي نظرية متجذرة في المنهج الحوزوي وبالذات في نظرية الولي الفقيه التي احياها خميني وتبعها مؤيدوه ومناصروه وفي مقدمتهم الوفاق التي سعت أول ما سعت إلى اقصاء والغاء تاريخ الحركات الوطنية البحرينية المختلفة واختزال هذا التاريخ فيها ونسبت جميع المكتسبات الوطنية لها وحدها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا