النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعاد

عـــن الصورة والتصوير أيـام زمان

رابط مختصر
العدد 8621 الجمعة 16 نوفمبر 2012 الموافق 2 محرم 1434

كلما رأيت شبابنا اليوم بلتقطون الصور وكلما التقطوا صورة تجمعني معهم لتنتشر في دقائق على اجهزة الاتصال ولتصل صورتي معهم الى كل مكان قبل ان اصل الى منزلي القريب من مكان التقاط الصورة.. كلما تذكرت زمناً مضى وانقضى كنا فيه نعاني من اجل صورة نلتقطها في مناسبة لننتظر اياماً واياماً حتى نستطيع مشاهدتها.. وتلك حكاية لفصل طويل من طفولتنا ومطلع شبابنا الاول يصلح ان يكون عنوانه «الصورة والألبومات» نحكي فيها شيئاً من تاريخنا. كانت الصورة التي كنا نسميها «عكس» وهي كما قال بعض اللغويين صحيحة لانها «تعكس» الصورة الحقيقية كانت الصورة تاريخاً في زماننا نحتفظ فيها في «ألبومات» عزيزة على النفس نحافظ عليها كما الكنز الثمين. وما زلت اذكر استوديو المحرق واستوديو اسيوط ولا ادري لماذا سماه صاحبه عيسى «اسيوط» وهي محافظة مصرية غير معروفة لا تصلح لان تكون اسماً لاستوديو يقع على مشارف حالة بوماهر.. لكن هذا ما كان وقد نجح الاستوديو ومازال صاحبه عيسى رفيقا لكاميرته بدون ذلك الاستوديو الذي كانت له شنه ورنه في فريجنا. اول استوديو صورت فيه شخصياً مع اصحابي هو استوديو إعجاز الذي صار صديقاً لنا عندما كبرنا وبدأنا نلعب الكرة الطائرة وكان احد ابرز لاعبي نادي الباكستان. كانت الصورة لازمة من لوازم صداقات ذلك الزمان نهديها الى بعضنا البعض كنوع من التقليد الجميل والمهم ولا بد من ان نكتب وراءها اهداء للصديق «ان غاب جسمي فهذا رسمي، والصورة ناقوس في عالم الذكرى». ثم اشتهر ستوديو البحرين كمصور فنان ومبدع في لقطاته غير التقليدية ونافسه عبداللطيف كمال في المحرق واستوديو فينوس المصري كان هو استاذهم في الصورة الشخصية ذات الخلفية السوداء شديدة السواد مع تركيز على الوجه. كان الاحتفاء بالصورة يأخذ شكلاً آخر ربما لندرة التصوير وصعوبته علي عكس ما هو متوفر اليوم من اجهزة تلفون تصور وتصور حتى حدود الملل.. ولذا اكتسبت الصورة في ذلك الوقت تلك المكانة في الوجدان المجتمعي العام وكان التصوير بحدّ ذاته مهنة لا يمتهنها إلاّ البارز في هذا الفن وكان التحميض فناً آخر وكانت هواية جمع الصور هواية اخرى من هوايات زماننا وكنا نراسل بعض المجلات ونكتب في خانة الهواية «جمع الصور» بوصفها هواية ربما كان ابرز هواتها الاستاذ اسحاق خنجي الذي احتفظ بصور كثيرة لمناسبات كثيرة ابرزها المناسبات الرياضية. ولم نكتشف ان الصورة وثيقة تاريخية إلاّ بعد سنوات من العمر اضعنا فيها صوراً مهمة لاشخاص ولمناسبات عندما كتبنا عنها لم نجد لها صوراً في ارشفينا وتلك كانت خسارة وما زلت اسأل هل شبابنا وشاباتنا وهم يصورون مناسبات باجهزة تلفوناتهم سيستطيعون الاحتفاط بها ليؤسسوا ارشيفاً كبيراً لا يقارن بماسبق.. اتمنى ذلك فلا يفرطوا في صور ربما لا يجدونها اليوم ضرورية وهامة ولكنها بعد عقدين او ثلاثة ستكون شهادة يحتاجونها في توثيق حدث او في استذكاره او في اشياء واشياء فلا تفرطوا في صور تلتقطونها اليوم بسهولة سهلة. كانت هواية جمع الصور في طفولتنا تمتد الى جمع صور الممثلين والممثلات.. وكان «العلوج» يقوم بالمهمة حيث وفر لنا معظم صور الممثلين والممثلات وكنا نشتري في يومنا عشرات لا نأكل «العلكة» ونحتفظ بالصورة ونتبادلها مع اصدقاء طفولتنا ونحتفظ بها في علب خاصة. «عكوس» الممثلين كانت هي الاخرى عنواناً لزمن طفولتنا وتفتح وعينا الفني الاول الذي تفتح مع تلفزيون ارامكو والافلام العربية «ابيض واسود» وعلى سينما المحرق للمحرقيين وسينما الزياني للمناميين وقرأنا عنهم كثيراً في الكواكب والموعد والشبكة وآخر ساعة والمصور. وتلك مرحلة محفورة في ذاكرة جيل باكمله عنوانها الصورة او لعكوس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا