النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

اللعـــب خــــــارج القـــــانــــــــــون

رابط مختصر
العدد 8616 الأحد 11 نوفمبر 2012 الموافق 26 ذو الحجة 1433

هذا هو عنوان الاسلوب الذي أدارت به من تُسمي نفسها بـ«المعارضة» فقد ظلت تلعب خارج القانون حتى بلغ بها الأمر في نهاية المطاف بان تلعب بالقانون فدقت نواقيس الخطر في الوطن وضاق الناس هنا ذرعاً بتجاوزات «شارع المعارضة» وقد تلبسته حالة تمرد لا تُحتمل على كل القوانين والانظمة السارية في بلادنا واختلطت المسألة عندما اصبح الخروج على القانون «بطولة البطولات». وعندما يكون اللعب خارج القانون فإن المسألة تخرج أول ما تخرج عن السلمية والاطار السلمي ويغدو شعار السلمية الذي رفعته «المعارضة» مجرد شعار استهلاكي دعائي لا يساوي الحبر الذي كتب به امام واقع ومشهد اجتماعي يعايش فئة تبادلت الأدوار في اشكال وفي ألوان وفي ممارسات الخروج على القانون واللعب على القانون. وحين نقول تبادلت الأدوار فنحن نعنيها على وجه الدقة في المعنى والمبنى وجوهر الكلمة والتعبير في تبادل ادوار اتخذته جماعة «المعارضة» كنوع من التقية السياسية بحيث تستفيد من التقية المذهبية في توظيفها واستثمارها للتقية السياسية فتتوزع الادوار ما بين تيارت وتنظيمات خرجت جميعها من خيمة واحدة ومن رحم واحد لكن التسميات تعطيها مساحة لممارسة تقيتها السياسية بحيث لا تستطيع الجهات المعنية ولا يستطيع الجمهور العريض في القاعدة الشعبية الواسعة التي تعارض اللعب بالقانون ان توجه المسؤولية إلى تنظيم أو جماعة بعينها فتضيع المسؤولية وتتشوش المساءلة وترتبك الاسئلة الموجهة إلى من يخرجون على القانون ملثمين ليدعي كل طرف وكل جماعة انها لا تعرفهم ولا يمتون لها بصلة وليسوا اعضاءها ولا من جماعتها وهكذا تنفذ المجموعة هدفها في الخروج عن القانون وفي نفس الوقت تهرب من المساءلة القانونية وحتى من مساءلة الجماهير التي تدين العنف وتدين الخروج على القانون. وفي النهاية ضج المجتمع البحريني بكل تلاوينه من ظاهرة الخروج على القانون وهو يعرف تماماً من يقف وراء الخارجين ومن يحرضهم ومن يعبئهم ويدفع بهم إلى ذلك دفعاً حين يصمت من مسألة مهمة واساسية في كل الديمقراطيات وهي احترام القانون والالتزام به وبتنفيذه وإذا كان له اعتراض على القانون او بعض مواده فلذلك مكانه ولذلك الاعتراض اسلوبه الحضاري حيث تعالج المسألة في المؤسسات وفي مقدمتها المؤسسة التشريعية ولا يمكن معالجة الاعتراض على مواد القانون في الشارع وبأسلوب التمرد والخروج على القانون وضرب الحائط بمواده المنظمة للحياة اليومية بين المواطنين. وفي ظاهرة الخروج على القانون سوف نقرأ ان كل التجارب التي اخترقتها هذه الظاهرة كانت امام حلين لا ثالث لهما اما ان تضع حداً وبالقوة لصد ورد الظاهرة قبل ان تتفشى وتنتشر واما ان تتركها فيتمزق المجتمع وتسوده الفوضى الخطيرة والمدمرة وتسري فيه كما النار في الهشيم، ولا نعتقد ان البحرين ولا أهل البحرين يرتضون بأن تمزق وتحطم مجتمعهم ظاهرة الخروج على القانون وهو الأمر الطبيعي في معالجة الفوضى التي سادت لما يقرب من عامين صعبين ومريرين عانت البلاد ما عانته ودفعت في ذلك اكلافاً كبيرة ومرهقة من تلك الفوضى. الخروج على القانون ظاهرة غير حضارية واسلوب بدائي متوحش يفتح الأبواب ويشرعها ليس فقد الأمن والامان فحسب بل لاحتمالات احترابات أهلية لن تبقي ولن تذر كما حدث في العديد من التجارب التي استشرت فيها ظاهرة الخروج على القانون أو اللعب بالقانون. ومع ظاهرة الخروج على القانون لا يمكن لنا ابداً ان نؤسس لدولة ديمقراطية أو لمجتمع ديمقراطي مؤسساتي كما لا يمكن ان نحفر لثقافة الديمقراطية والرأي والرأي الآخر في ظل استشراء ظاهرة الخروج على القانون أو اللعب بالقانون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا