النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعاد

من يتفاوض مع من؟؟

رابط مختصر
العدد 8588 الأحد 14 أكتوبر 2012 الموافق28 ذو القعدة 1433

في الوقت الذي لم نقرأ لهم ادانة صريحة وواضحة لا تقبل القسمة على اثنين ولا تضع رجلاً هنا ورجلاً هناك حول العنف ومصدر العنف والطرف الذي يرتكبه بداية وفي هذا الوقت تحديداً الذي يشهد تصعيداً في عنف الشارع الوفاقي، تخرج علينا رئيسة اللجنة المركزية في جمعية وعد بشروط تعقيدية للأزمة البحرينية وبخطوة تصعيدية غير مفهومة الا انها جزء من الضغط الذي تمارسه اطراف المعارضة وجزء من الهروب إلى الامام عن الحلول الممكنة والقابلة للتحقق تحت عنوان «الحوار الوطني» الذي التفت عليه «وعد» في كلمة رئيسة لجنتها المركزية مؤخراً وطرحت التفاوض بديلاً للحوار وهو تحول ذو مغزى سياسي آخر في الضغوطات. فالتفاوض سياسياً يأتي بين دولتين او قوتين او طرفين يمثلان المجتمع الواحد.. وفي الحالة البحرينية هناك قوى واطراف ومكونات لها حق التمثل والتمثيل في أي اجتماع أو حوار أو تفاوض تبحث عن حلول للأزمة وبالتالي فالتفاوض الذي تدعو له «وعد» بلسان رئيسة لجنتها المركزية يقصي المكونات الأخرى في المجتمع بل ويذهب إلى أبعد من ذلك حين يضع خمسة شروط سمتها خمسة مبادئ فقط يجري التفاوض عليها وفي اطارها وما عدا ذلك غير مقبول من «وعد» والمعارضة كما هو واضح من كلامها الذي استبدل الحوار الوطني بالتفاوض بين المعارضة فقط والحكومة دون ان يأتي على ذكر القوى والاطراف والمكونات والقطاعات المجتمعية الأخرى بمختلف تلاوينها وانتماءاتها ولها الحق دستورياً ووطنياً ان تكون جزءاً مشاركاً برؤاه وافكاره ومشاريعه في الحلول التي ينبغي ان تكون محل توافق واجماع جميع المكونات الشعبية والمجتمعية والرسمية كافة دون اقصاء او الغاء او حجر على طرف دون طرف ودون انتقائية وفرز في من يدخل الحوار او لا يدخله وفي من شارك أو لا يشارك.. فالازمة شملت الجميع ومست الجميع وينبغي بل يتوجب ان يشارك في حلولها والبحث عن مخارجها الجميع هذا هو المنطق الديمقراطي الذي يبحث عن تأسيس مرحلة وطنية جامعة. وفي دلالات وسياق هذا الكلام من رئيسة اللجنة المركزية بـ»وعد» وفي التحليل السياسي نقرأ استمراراً من «المعارضة» لرفض الحوار الوطني بلغة وبأسلوب مزايدة وتزيد يبلغ درجة التعجيز في طرح الشروط من طرف واحد قبل بدء الحوار بما يغلق الطريق من بدايته على مشروع الحوار وبما يضع العراقيل والمتاريس قبل ان تتحرك مركبة وعربة الحوار وهو «رفض» للحوار ولكن بأسلوب آخر هو اسلوب الهروب إلى الامام بالغلو في المطالب حيناً وبالتعجيز والشروط حيناً آخر حتى إذا ما تم رفض الشروط التعجيزية، قالت المعارضة ان الحكومة ترفض الحوار ولا تريد الحوار الجاد وانما تبحث عن «حوار شكلي» وكأنها وحدها فقط من تقرر جدية الحوار وكأنها وحدها دوناً عن باقي اطراف المجتمع من تحكم على الحوار وعلى مضامينه واسلوبه وباقي الاطراف الاخرى والتشكيلات المجتمعية العديدة من جميع المكونات خارج دائرة «المعارضة» مجرد «ديكور» لا قيمة له وهو اسلوب يتعالى في غروره على باقي المكونات والتشكيلات المجتمعية وينظر إليها باستصغار ودونية لا تجوز ولا تقبل ابداً. ولعل «المعارضة» ممثلة في كلمة رئيسة اللجنة المركزية بـ»وعد» وهي تختار مصطلح «التفاوض» بديلاً يحل محل مصطلح «الحوار الوطني» انما تُقصي قبل ان يبدأ أي شيء من هذا أو ذاك جميع المكونات المجتمعية الأخرى لتبقى «المعارضة» وحدها في الساحة «تفاوض» الحكومة وهي بهذا «تحتال» سياسياً على الواقع السياسي العام لتنتزع دون وجه حق تمثيل الشعب البحريني بأجمعه في الحوار مع الحكومة وهو الهدف الذي كانت ومازالت تسعى له منذ بداية الازمة ولم يمكنها الشعب البحريني المختلف معها سياسياً من ذلك ولذا فإنها تلجأ بين حين وآخر لتلعب بالمصطلحات وتخلط المفاهيم أملاً لان تصل لهدفها دون ان تدرك حجم الوعي بالتفافاتها المكشوفة.. وهي بين هذا وذاك تعيد فينا وفي المشهد البحريني انتاج الازمة واستمرارها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا