النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

الربيع العربي ضد أمريكا

رابط مختصر
العدد 8561 الإثنين17 سبتمبر 2012 الموافق 1 ذو القعدة 1433

مشكلة أمريكا مع المنطقة ان تاريخ علاقاتها تاريخ كراهية لسياساتها ومواقفها وانحيازها لاسرائيل.. صحيح ان امريكا او بالادق الادارات الامريكية المختلفة حاولت تخفيف الشعور العربي العام نحوها وحاولت «التقرب» من هذه المشاعر خصوصاً المشاعر الشعبية لاسيما في السنوات الأخيرة عندما طرحت مشروع الديمقراطية وهو المشروع الذي طرحه الجمهوريون واشتغل عليه الديمقراطيون العام الماضي فكان «الربيع العربي» مدعوماً بموقف وبدعم لوجستي امريكي كبير لم نقف على تفاصيله الدقيقة بعد.. لكن ظل الشعور الشعبي العام متوتراً ضد امريكا وكأنه ينتظر الفرصة ليعبر عن نفسه كما حدث في ردود الفعل ضد الفيلم المسيء إلى الرسول الكريم. اللافت في الموضوع ان شعوب «الربيع العربي» كانت الاكثر عنفاً في ردة فعلها ضد السفارات الامريكية بدءاً من تونس وليبيا ومصر وصولاً إلى اليمن وهي بلدان وقفت امريكا خلف «ربيعها» فهل كانت هذه الشعوب تعلن فك الارتباط مع امريكا ام انها بالغت في ردة فعلها لتنفي «تهمة» العلاقة المشبوهة لربيعها مع امريكا. من السابق لأوانه الاجابة القاطعة لكنها احتمالات اجابات محتملة لردات الفعل العنيفة على ما جرى لسفارات امريكا في دول «الربيع» تحديداً وهي دول شهدت انتفاضات مرتبة ومنسقة مع الإدارة الامريكية مباشرة او مع منظمات امريكية ليست بعيدة عن الإدارة الامريكية الحالية. من المؤكد ان امريكا «المستقبل العربي» على ضوء ما توصل إليه «مجموعة التفكير المستقبلي» هناك.. وهي مجموعة مكونة من اساتذة جامعات وباحثين وسياسيين استراتيجيين قدمت توقعات لصناع القرار في امريكا عن «مستقبل المنطقة» وهي توقعات مبنية على رؤية وقراءات اكاديمية صرفة ليس لها علاقة حقيقية متجذرة في واقع المنطقة.. وهذه هي احدى مشاكل مثل هذه القراءات التوقعية التي تقترب من التنبؤات الصحفية في الواقع المتحرك والمحكوم عادة بتوازنات ومعادلات يصعب على مجموعة اكاديمية بعيدة عن الحقل الوصول إليها ومعرفة حساباتها وارقامها وتعقيداتها وتشابكاتها. امريكا وهي تدعم الحراك العربي العام الماضي اختارت قبل سنة او سنتين من بدء الحراك مجموعات شبابية شبه مجهولة في بلدانها والمؤكد أنها جاهلة بالسياسة في بلدانها.. فوائل غنيم مثلاً «وهو الاشهر من بين من تلقوا دورات مكثفة على استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي في تحريك الجماهير وكان معه في نفس الدورات مجموعة من البحرين»، وائل هذا ابعد ما يكون عن العمل السياسي المباشر ولا علاقة له بالواقع الاجتماعي السوسيولوجي في بلاده وكذلك هم الآخرون. لذا فهم وان نجحوا في التحريك وفعل الحراك لكنهم سلموا القيادة بعد ذلك إلى الاحزاب الاكثر والاشد تقليدية ثم غابوا تماماً عن المشهد ليبرز في المقدمة آخرون. فهل هذا ما كانت تريده امريكا ام انها كانت تريد ذلك العنوان الغامض والمثير للريبة «الفوضى الخلاقة»؟؟. لكن السؤال الآن.. كيف تفسر امريكا وإدارة اوباما تحديداً ما اصاب سفراءها وسفاراتها في دول «الربيع العربي» وهل توقعت ان يأتيها العنف العنيف من تلك العواصم على وجه الخصوص.. وهل هذا يعني ويشير إلى الخطأ الجسيم الذي ارتكبته حين شجعت وحين دفعت وحين دعمت «الربيع». وهل هذه نتيجة الفوضى الخلاقة التي أرادتها وهل أرادتها بهذا الشكل ام ان السحر انقلب على الساحر واصابها ما لم تتوقع ان يصيبها من «ربيع» روجت له وسوقته؟؟. أم ان شباب ما سمي بـ «الربيع العربي» وجدوها سانحة وفرصة لا تعوض فأرادوا اعلان تخليهم عن امريكا والإدارة الامريكية لاسيما وانهم بلغوا ما يريدون ووصلوا إلى ما يطمحون. المشكلة التي غابت عن هؤلاء ان العلاقة مع امريكا كالزواج الكاثوليكي لا طلاق فيه.. نقول هذا الكلام للبعض هنا ممن يشتمون امريكا في النهار وينامون معها ليلاً في غرفة واحدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا