النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

حزب اللـه يتملص أم يتخلص؟!

رابط مختصر
العدد 8555 الثلاثاء 11 سبتمبر 2012 الموافق 24 شوال 1433

بالتأكيد ان حزب الله اللبناني ليس في احسن حالاته هذه الايام فالوضع الموشك على الانهيار في سوريا يقلقه الى درجة خطيرة جعلته يفقد توازنه فيصدر بلا تروٍ بياناً يستنكر فيه ما سماه «الزج باسمه» في المحاولة الانقلابية الفاشلة في البحرين وهو بهذا البيان يتملص من المسئولية الأدبية امام «رفاقه» في المعارضة البحرينية التي اعلت من شأنه ومن شأن قائده حسن نصر الله ولم يخطر ببالها ان يتملص امام الرأي العام العربي والعالمي منها ومن علاقته بها.. فمجرد «استنكاره» لوجود اسمه هو تملص سياسي وتخلص قانوني من العلاقة التي نسجها معهم طوال ثلاثة عقود وهي علاقة تملص وتخلص منها حزب الله في بيانه لمجرد ان ينفي عن نفسه «تهمة» تمويل الحركات الانقلابية في البلدان الاخرى وهي تهمة يعرف الحزب مدى تأثيرها على نشاطه في اوربا وعلى حركة امواله واستثماراته في الغرب وعلى وضعه كحزب ما زال اسمه على قوائم التنظيمات الارهابية في امريكا واوربا. قد يبلع تملص حزب الله واستنكاره العلاقة بعض «ربعه» هنا وسيبررون لبيانه التملصي والاستنكاري ولكنه سيفقد لدى قطاعات اخرى من «ربعه» هنا سمعة الشجاعة التي روجوا لها هنا وسوقوها بشكل دعائي فاقع حتى ارتسم في ذهن عامتهم وبساطائهم ان حزب الله اللبناني لا يمكن ان ينكر صلة له بهم مهما كانت الظروف وهي صلة جعلتهم في بدايات مشروع الاصلاح يرفعون اعلامه الصفراء في مسيراتهم وتظاهراتهم بدلاً من علم البحرين حتى نالهم من نقدنا لهم ما جعلهم يتراجعون عن رفع علم حزب الله ويضاعفون علاقتهم به متانةً وقوة بعد انتقال عددٍ من الانقلابيين الى الضاحية الجنوبية معقل حزب الله ليمارسوا وليواصلوا من هناك دورهم المرسوم في الخطة الانقلابية والاعلامية فيؤسس يوسف ربيع وزمرته منتداهم الحقوقي هناك وبرعاية مباشرة من حزب الله وتمويل منه لمؤتمراتهم وتنقلاتهم وضيافاتهم ومطبوعاتهم ومكاتبهم فيما يستمر جعفر العلوي «شيرازي» وحسين الحداد مواصلة الدور السياسي في الخطة وترتيب اللقاءات السرية وزيارات الوفود السياسية وقيادات انقلابية كمثل الزيارة التي رتبها واشرف عليها حسين الحداد لحسن مشيمع عندما زار الضاحية الجنوبية قبل ان يعود الى البحرين والى الدوار مباشرة ويعلن من هناك قيام جمهوريته. حزب الله وهو يستنكر ما اسماه «الزج باسمه» في محاولة اسقاط النظام في البحرين انما يقوم بتحصيل حاصل ويقوم بما يقوم به اغبى منهم في التاريخ وهو نفى التهمة عن نفسه.. فيما «التهمة» على حزب الله ثابتة في يقين المحكمة وفي يقين الشعب البحريني بكامله الذي عرف من الصحافة وهي تتابع العلاقة بين حزب الله والمعارضة الوفاقية والشيرازية تفاصيل دقيقة وحكايات ودقائق خطيرة تم الكشف عنها في حينه بل وكان اطراف من الوفاقيين والشيرازيين قبل ثلاث او اربع سنوات يروون ويحكون تفاصيل التفاصيل عن هذه العلاقة وعن تدريباتهم واقامتهم في «حارة حريك» وماذا تلقوا من حزب الله من دروس ومن تدريب.. وهي حقائق متداولة بين الناس هنا قبل المحاولة الانقلابية بسنوات. وبالنتيجة فإن حزب الله وهو «يستنكر» العلاقة في بيانه الاخير انما يصدم قطاعاً من «ربعه» هنا وكأنه باعهم بثمنٍ بخس حين طالته التهمة فتخلص منها بالتملص منهم.. وهي لعمري لحظة فارقة في العلاقة بين من اعتبرها هنا استراتيجية ثابتة وبين حزب الله الذي اعتبرها تكتيكاً متحركاً قابلاً للنقض في لحظة تطويقه او ضبطه متلبساً بالتدخل في الشئون الداخلية لبلدٍ آخر عبر التخطيط والدعم اللوجستي والنظري للإطاحة بنظام بلدٍ آخر هو هنا «البحرين» المنكوبة واقعاً بمعارضة تستقوي بالخارج استقواء عملياً واستراتيجياً.. وهو هنا الكارثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا