النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

لا حوار ولا ولاء دون خليفة (2)

رابط مختصر
العدد 8548 الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 الموافق 17 شوال 1433

في العدد الماضي وقفت على نزر يسير من الأدوار والوقفات المشرفة الكثيرة التي اضطلع بها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه من أجل تعزيز اللحمة الوطنية بين أبناء الطائفتين الكريمتين واقتران هذه الأدوار والوقفات بالولاء كضرورة وكشرط يسبق في أهميته الحوار ووقف العنف باعتبارهما طرفي الجدل الدائر بين الحكومة والمعارضة المزعومة، وبين بعض الجمعيات السياسية وبعض الأصوات المتزنة الرؤية التي اكتفت بوقف العنف كشرط أساسي للحوار مع المعارضة المزعومة كحل مرحلي.. كما سلطت الضوء على مآرب هذه المعارضة ببعض شيوخها المتشددين والتي تسعى بشتى ما أوتيت من حقد وبغض ومقت إلى تسقيط النظام واستهداف أعمدته وأركانه، مديرة ظهرها لكل ما له علاقة بالولاء للحكم ومستميتة -في دفاعها الأرعن- في الولاء والموالاة لقوى الاستقواء الصفوي الإيراني والتي تُواجَه من لدن سموه بحكمة العقل والعمل على ترسيخ قيم الولاء والمواطنة الحقة بالعمل نفسه، الأمر الذي يسهم في فسح مجال أرحب لتقبله ولاعتباره صنو الحوار الأساسي بين الحكومة وهذه المعارضة المزعومة.. وفي هذا العدد نقف على بعض الأدوار والوقفات التي تستحق التأمل، ومنها فحوى العمل باعتبارها مشروعا سياسيا واقتصاديا وحضاريا يدشن سموه رؤيته من خلالها، فهو رجل ميدان لا يلتفت كثيرا إلى المحاولات البائسة التي تسعى إلى إعاقة مشروعه والتي تطفر بها هذه المعارضة المزعومة ومن يقودها ويواليها بين (شاطحة وناطحة)، إنما ينغمر في مختبره الوطني ليشكل فيه ما ينفع الناس ويمضي بهم نحو التمسك أكثر فأكثر بكل القيم الوطنية الرفيعة والنبيلة التي تنأى بهم عن شرور معارضة الاستقواء الصفوي ومن يدعمها في إيران و(ولاياتها) الصفوية في بعض الدول.. إن سموه ليس من (محترفي) الخطب العصماء، وليس من المشغولين بهَم الظهور أو (البروزة) الإعلامية، وليس من (سدنة) الوعود المتخمة بالأخيلة المؤجلة وشبه المستحيلة، إن سموه حين يفكر يعمل، وحين يعمل تتجلى رؤيته وتطلعاته على أرض الواقع منصهرة بطموحات وأحلام المواطن نفسه، فهو لا يفكر بعيدا عن ما يشغله كمواطن أولا قبل أن يكون مسؤولا، وعن ما يشغل المواطن نفسه بدرجة أساسية، لذا نلحظ أن ما يجسده سموه من واقع رؤيته وعمله يجد صداه الفعلي في نفوس أبناء الوطن، كما يجد موقعه الحقيقي عبر استثمار أبناء هذا الوطن لحصاده من واقع العمل نفسه والاستمرار في تطويره واستكشاف إمكانات تجلياته في راهن الرؤية ومستقبلها.. وكثيرة هي المشروعات التي وقف سموه نفسه على تنفيذها، غير مكتف بأمرٍ منه لتنفيذها ومتابعتها من قبل هذا الوزير أو ذاك المسؤول، مؤكدا بهذا السلوك المثالي الفريد نموذج من يفكر ويعمل في الآن نفسه، ومن يضع الوطن نصب عينيه لا من يرقبه من بعيد.. وهنا أتساءل: ما هو المشروع الذي اضطلعت به هذه المعارضة الاستقوائية المزعومة أو تقدمت به للحكومة من أجل الوطن والمواطنين أنفسهم غير (مشروع) الفوضى والتخريب والإرهاب والمساومة على الوطن؟ المعارضة المستنيرة والفاعلة في أوروبا وبعض دول شرق آسيا، حين تتقدم بمشروع للحكومة، تعي أنه سيصب في نهر الوطن، وتدرك أنه مشروع لا يمكن تحققه إلا من خلال الشراكة المجتمعية الفاعلة والخلاقة بين الحكومة والشعب بمختلف أحزابه وأطيافه، كما تسعى هذه المعارضة بكافة السبل للتنافس على تقديم المشروع الأفضل للوطن، ولديها فيه رؤية وأفق، لذا تكون مشروعاتها غالبا في محل قبول واستحسان من قبل حكوماتها، لأن الوطن والولاء لمن يقود دفته وتاريخه وحضارته فوق أي اعتبار.. ولكن يا ترى ما هو المشروع الذي تقدمت به هذه المعارضة المزعومة؟ هل ارتهان أمر الوطن لقوى الاستقواء الصفوي هو مشروعها الذي تحلم بتحققه على أرض الواقع؟! هل يعد تخريب الممتلكات العامة في الوطن مشروعا؟! هل يعد حرق الشوارع والمصانع والمدارس مشروعا؟! هل تعد المسيرات والتظاهرات الفوضوية غير المرخصة والتي (تحتفي) للأسف الشديد بالسب والشتم والقذف والتسقيط مشروعا؟! هل التشهير برموز الحكم والوطن عبر قنوات البث الإعلامي الصفوي الكاذب والمقيت مشروعا؟! هل استغلال المنابر واللغو الأحمق غير المسؤول من فوقها وعليها ومنها يعد مشروعا؟! هل يعد ترويع الناس الآمنين وإرهابهم مشروعا؟! هل يعد الدفاع عن من يسيء ويرتكب الجرائم في حق الناس والوطن والمطالبة بتبرئة ساحتهم مشروعا؟! هل تعد الدعوة التحريضية إلى شق الصف الوطني وطئفنة المجتمع مشروعا؟! هل تعد محاولاتهم في شل القوة الاقتصادية في الوطن مشروعا؟! إنها معارضة بلا هوية ورؤية ومشروع، فكيف يتم قبول مماطلاتها البائسة من أجل عقد حوار معها؟! والأنكى والأدهى والأمر والعاري جدا من أي خجل أو حياء، أنهم يقصدون وبرغبة منهم، موقع نائب سمو رئيس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة طلبا للتفاهم، ويخرجون من الحوار ليعلنوا تمسكهم بـ (وثيقة المنامة)، فكيف يمكن الحديث عن مشروع حوار مع هذه المعارضة وهي التي لا تفقه حتى أبجديات هذا المشروع؟! إن سموه يحمل على عاتقه عبئا كبيرا بسبب غياب هذا النموذج المستنير من المعارضة، فهم يسعون في الأرض تخريبا وفوضى وسموه يصلح ويتحدى من جانب آخر قدرته على إيجاد ما هو أجدى وأكثر تميزا، إيمانا ويقينا منه بأن خير رد على مثل هذه المعارضة المزعومة هو العمل من أجل الوطن، لأنه الترمومتر الحقيقي لقياس درجة الولاء له، ومن لا يعمل من أجل الوطن فقد أعلن خيانته له.. ولأن سموه في مختبر العمل والرؤية، فإنه يتعذر معه الحديث عن سياسة الباب المفتوح لدى سموه، ذلك أنه لم ينتظر من أحد أن يطرق بابه ويفصح عن مشروعه أو رؤيته أو قضيته، إن سموه يمضي بعقله المفتوح والمنفتح على آفاق عدة تصب في قلب الوطن وتسعى لإعماره وازدهاره، فهو رجل الميدان الذي يجعل من كل مشروع ينجزه وطنا تستقر فيه رؤيته.. فهل تأملت هذه المعارضة وقفة سموه الكريمة لتكريم أبناء الوطن المتفوقين من الطائفتين الكريمتين في احتفالات عيد العلم السنوي؟ أليست هذه الوقفة من سموه مباركة واحتفاء بالعلم والعقل وما سينجم عنهما من مشروعات مستقبلية تثري بمعطياتها الخلاقة ما يستحق الافتخار والاعتزاز به على صعيد الوطن وخارجه؟ فهل استفاقت هذه المعارضة قليلا وثمنت الدور الكبير الذي يضطلع به سموه من أجل تعزيز اللحمة الوطنية بين أبناء الطائفتين وذلك عبر سعيه المستمر في جعل بيوت الإسكان وطنا آمنا يحتوي أبناء الطائفتين دون تمييز طائفة عن أخرى، كما استشاط ويستشيط العابثون من مريدي قاسم إبان الأزمة وحتى يومنا هذا في مضايقة أهل السنة القاطنين في مناطق مجاورة لهم ومحاولتهم إقصاءهم منها بشتى سبل العنف والإرهاب والتخريب والفوضى؟ فما هو موقف المعارضة المزعومة من هذا السلوك الطائش والأرعن؟ وهل هذا السلوك يعد من قيم المواطنة؟! ماذا فعلت هذه المعارضة ومشايخها للحد من عنف التحريض الإرهابي والولائي الإيراني الصادر يوميا من منابرها ومآتمها؟ لماذا لا ترفض مثل هذا العنف؟ وما هي مآربها المعلنة والمبطنة من خلاله؟ أليست ممارسة هذا العنف اللفظي دعوة مباشرة لعدم الولاء لرموز الحكم والوطن؟! وبالمقابل.. هل أدركوا حكمة سموه في الصبر على منزلقاتهم الخطيرة التي لا يمكن أن يتحملها حتى من قدموا الولاء له في حكومة طهران نفسها؟ هل تأملوا حكمة سموه في ضرورة تهدئة الأمر فيما بينهم حتى لا تتحول البلاد إلى بوق طائفي كبير لا يصدر منه إلا كل غث ومؤذ ومدمر ومهلك؟! إنهم لا يريدون الحوار، ويعتقدون أن البلاد دونهم ستتعطل وتتلف وتعطب مولداتها ومحركاتها.. إنهم مخطئون.. فالبلاد ستمضي دونهم وهم في نهاية الأمر خاسرون.. وما لم يحسم اليوم أمره فغدا سيحسم.. ولا حوار ولا ولاء دون الولاء لخليفة ولآل خليفة والوطن..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا