النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

لا حــــوار ولا ولاء دون خليـــــــفة..

رابط مختصر
العدد 8541 الثلاثاء 28 أغسطس 2012 الموافق 10 شوال 1433

من قال إن وقف العنف أولا شرط أساسي لعقد الحوار بين (المعارضة) والحكومة، فقد أخطأ، إذ ما فائدة وقف العنف والمتحلقون حول طاولة الحوار لا ولاء لديهم لآل خليفة والوطن؟! الحوار لا يتم ولا يعقد إلا بالولاء أولاً قبل وقف العنف وقبل عقد الحوار، وهذه المعارضة المزعومة تؤكد يوما عن يوم عبر ممارساتها الفوضوية والتخريبية والإرهابية والترويعية والاستقوائية بأنها لا تؤمن ولا تعترف بشيء اسمه الولاء لآل خليفة والوطن، والدليل استمرارها في التصعيد والتأجيج والتحشيد ضد النظام ورفعها راية التسقيط في كل تظاهرة أو مسيرة أو مؤتمر أو تصريح من هنا أو هناك، تسقيطها لنظام آل خليفة وإعلانها بيع الوطن رخيصا لطغمة حكومة طهران وحوزات قم وحزب اللات في لبنان وأعوانهم وأزلامهم في سوريا والعراق، والتي لم تتجرأ هذه المعارضة المزعومة يوما أن نفت ما جاء على لسان أحد «مرشديها وأوليائها» في طهران من اعتزام «محموم» على غزو البحرين وضم أراضيها إلى الخارطة الصفوية المقيتة، كما لم تتجرأ على إنكار مشاركتها في المؤامرات والدسائس التي احتوتها طهران والعراق وحزب الله ومعسكرات سوريا من أجل تسقيط النظام وإسناد الأمر لمن هو دونه من زمرتهم الصفوية في البحرين والقطيف وبعض أعوانهم بالكويت، كما لم تتجرأ أيضا أن تعترف يوما، وخاصة بعد الأزمة التي مرت بها البحرين، بحكم آل خليفة وولائها له، بل راحت تتمادى في غيها عبر استخدام وتوظيف واستغلال كافة الوسائل الرخيصة والعنيفة للتعبير عن رغبتها الخبيثة و«الغلّية» في إسقاط النظام والتي لم تسلم منها صور ويافطات وخطابات رموز الحكم في البلاد هادرة بسلوكها الأرعن والأحمق أدنى إمكانية للاعتراف بولائها للحكم في البحرين.. وتعزيزا ودليلا واسترشادا لما أذهب إليه في انفساخ عقد ولاء هذه المعارضة المزعومة للحكم في البحرين، حملاتها الإعلامية الشرسة والكاذبة والجائرة والتي انطلقت من بلد المؤامرة الصفوية الكبرى في إيران، فامتدت إلى لبنان عبر حزب اللات فسوريا فالعراق حتى وجدت بعض البيئات والمستنقعات الآسنة والعفنة في بعض دول أوربا مكانا مناسبا لبث سمومها عبر قنواتها الخاصة بها والتي استثمرتها هذه المعارضة للجهر بالتسقيط وإعلان الأحقية الطائفية الشيعية للحكم في البلاد.. وتتضح معالم اللعبة القذرة أكثر فأكثر، في تنصل هذه المعارضة من المشروع الإصلاحي الذي أعلنت يوما إيمانها به، ورفضها لكل ما من شأنه تسوية الأمور ودفع عجلة الإصلاح عبر ما جاء في بنود دستوره، مستبدلة إياه بوثائق شراكة زائفة بين أطرافها، ولا أكثر «طرفة» في الأمر من وثيقة المنامة التي أعلت من شأن الطائفية وأقصت كل ما يتعلق بالولاء للحكم وبالمشروع الإصلاحي الذي أصبح بين ليلة وضحاها، وعبر وهم صدقته، لا يمثلها وينبغي إسقاطه وفق شروطها وشروط ـ طبعا ـ حكومة طهران «المبجلة»، والغرض طبعا من إقصاء المشروع الإصلاحي والدستور هو إقصاء سافر للحكم في البلاد.. إن هذه المعارضة لا تريد أن تدخل في دائرة الحوار، ليس لأن لديها تعديلات أو إضافات ما على شروط الحوار، وإنما لأنها تريد الحوار بوصفه مساومة ومفاوضة على الحكم، ولذلك تتعمد باستمرار تأزيم أي موضوع يتعلق بالحوار، بل تستشيط في ابتكار كل وسائل العنف المادية واللفظية بغرض إخضاع الحكومة لشروط مفاوضاتها ومساوماتها.. ولنقترب من المؤامرة التسقيطية الخبيثة أكثر.. ماذا يا ترى يعني اكتشاف خلايا إرهابية في البحرين مدربة على أيد إيرانية وسورية ولبنانية بإيعاز مباشر ومدعوم من أحزاب الطوائف الشيعية في هذه البلدان؟! ماذا تعني تصريحات الوفاق الإرهابية في عدم استخدامها نصف قوتها لمواجهة قوات الأمن والنظام في البلد؟! ماذا يعني تأليب شيخهم الذي علمهم العنف ونكران الولاء للحكم والوطن عيسى قاسم، تأليبه ضد النظام وتسقيطه والاستمرار في ممارسة العنف في الشوارع العامة؟! ماذا يعني صمت هذا الشيخ ومريديه وأتباعه عن تصريحات وتهديدات حكومة طهران ومرشديها ومشايخها للحكم في البحرين وادعاءاتهم المستمرة والمفضوحة والفاقعة بأن البحرين تابعة لخارطتهم الصفوية ولهم كامل الحق في ضمها إليها؟! لماذا يلزمون الصمت بل ويتباهون ويتشفون عندما يتعلق الأمر باستفزاز حكومة طهران لنظام الحكم والشعب الموالي والمنتمي لهذا النظام ولهذه الأرض العربية في البحرين؟! ماذا يعني إرسالهم وبشكل مكثف دفعات «دعوية» كاذبة محرضة إلى طهران وقم للتشهير والتنديد بنظام الحكم والاستماتة من أجل تسقيط النظام وإعلان البحرين بلدا تابعا ولائيا وطائفيا للنظام الصفوي في إيران؟! أين هذه المعارضة ومشايخها من وقف نزيف الفوضى والعنف في أغلب مناطق البلد؟ ويا ترى ماذا يعني استمرار هذا النزيف لدى من يحرض عليه؟! ماذا فعلوا من أجل حقن الدم في البلاد؟ وهل يكون مواليا للحكم والوطن في البلاد من كانت نواياه ومآربه تحويل الوطن إلى حمامات دم دون أدنى مبالاة بأن ضحايا هذه الدماء هم أول القرابين لمن يريد الشر بالوطن ورهن أمره وولايته إلى حكومة طهران الصفوية؟! إنهم لن يزيدوا البلاد إلا وبالا بصمتهم عن ما يجري فيها وبتحريضهم المستمر على الفوضى والعنف، ولن يتوقعوا يوما أن البلاد تقوى بهم دون ولائهم لآل خليفة والوطن أولا قبل الحوار وقبل وقف العنف، فما عاش حوار لا يسبقه ولا يعززه ولاء.. والولاء لمن يسعى بشتى السبل من أجل تعزيز وتقوية اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، لا لمن يسعى لاهثا ودون أدنى اهتمام أو مسئولية من أجل التمزيق وشق الصف وزيادة الحطب على النار بهدف طائفي مقيت مفاده التسقيط.. ولا ولاء دون ولاء لسليل الولاء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، الذي وجه دفة السلطة بحكمته وحنكته ورؤيته السياسية الثاقبة المبكرة منذ تلقى أول الدروس للولاء للحكم والوطن من رأس سلالة الحكم في البحرين مؤزرا بحكمة والده المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البلاد ومؤازرا لشقيقه المغفور له بإذن الله الأمير عيسى بن سلمان آل خليفة، فكان جل اهتمام سموه العمل حثيثا وبطاقة استبصارية حاذقة، على لم شمل أبناء الوطن وتدشين صروح الولاء في هذا الوطن وحسم أمور أي خلاف يطرأ بين أبناء الوطن وبناء قاعدة صلبة ترتفع من خلالها رايات الولاء والانتماء لهذا الوطن وتأسيس ترسانة أمنية واقتصادية قوية تحمي كيان هذا الوطن وأهله والمقيمين فيه، فكان سموه رمز الولاء بحق الذي اختزل حكمة وخبرة رأس السلالة الخليفية الأصيلة والكريمة ومنحها بريق خبرته ورؤيته وبصيرته حتى استوت كبيرق مصقول بشمس السيف الساطعة.. بيرق تشهد شموخه ومهابته كل الآفاق في أرجاء هذا الكون.. هذا البيرق المصقول والشامخ يزداد صقلانا وشموخا كلما ازداد يفاعة في خبرته وبصيرته ورؤيته، وها نحن نستضيء بهذه اليفاعة في عهد ابن شقيقه جلالة الملك المفدى الذي أرسى بحلمه أهم مشروع يلتف حوله أبناء الوطن وأهم مشروع يعلي من شأن الوطن والولاء له.. فماذا فعل قادة الوفاق ومشايخهم وأعوانهم عندما احتدمت الخلافات بين أبناء الطائفتين وأوشكت على الدخول في نفق مظلم لا يعلم إلا سبحانه متى سننجو من كارثته؟ هل تنادوا من أجل تصفية القلوب بين أبناء الطائفتين كما فعل رجل الميدان والمواقف الصلبة المشرفة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه عندما احتدمت أمور الخلاف في المحرق فكان أول الساعين لإخماد نيرانها؟ هل تعلَّموا من هذا الرجل الكبير مقاما ورؤية متى تحسم أمور الخلاف قبل أن تتسع رقعتها، كما فعل سموه إبان الأزمة حينما خرج لأهالي الرفاع مطمئنا إياهم بلغة الوطن الواحد التي اعتدناها منه في كل خطاب يصدر عنه؟ هل تعلموا من سموه لغة الحكمة التي جمعت في حضنها الدافيء كبار أهل العقل من الطائفتين الكريمتين لدرء المشكلة التي استشرت في جسد هذا المجتمع الحميم والعريق بتاريخه وحضارته؟ هل وقفوا عند مواقفه الشهمة الأصيلة عندما التهم الحريق السوق الشعبي فعرض باعته من الطائفتين لخسائر أمر سموه بالتعجيل في تعويضها وتعديل أمر مباعهم ورزقهم؟ هل أدركوا هم ومشايخهم إن الوطن لمن يعمره لا لمن يهدمه ويهدره ويستبيح خيراته ومقدراته؟ هل أدركوا أن سموه حفظه الله كان وراء إخماد فتنة 94 والتي تمكن بحكمته من التفاهم مع العقلاء من شيوخهم وتقريب القلوب وتصافيها بينهم وبين الحكومة وبين أبناء الشعب الواحد؟ هل تناسوا دعمه المشهود لكل الخيرات التي تم تيسيرها من لدن سموه لكبار ووجهاء أبناء الطائفة الشيعية دون تمييز بينهم وبين أبناء الطائفة السنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا