النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

لا للحوار.. ولن نقبل بغير خليفة بديلاً..

رابط مختصر
العدد 8520 الثلاثاء 7 أغسطس 2012 الموافق 19 رمضان 1433

أرجو ألا ينزعج دعاة الحوار الشامل من رأيي إذا رأيت بأنه لا جدوى من حوار مع من لا يفقه الحوار أصلا، أو يتعمد عدم فهمه، أو يطمح في تحقيق حوار قائم ومتكئ على العنف والتخريب والفوضى قبل العقل والحكمة والوعي.. فلقد فتحت الحكومة كل أبواب الحوار للتفاهم مع المعارضة المزعومة قبل الأزمة التي مرت بها البحرين وأثنائها، وكانت هذه المعارضة في كل دعوة للحوار تتشدد وتصعد وتؤجج وترفع سقف مطالبها (التذرعية) إلى درجة لا تحتمل وكما لو أنها قد أعلنت فعلا بأنه لا جدوى من الحوار مع الحكومة ومن يحتذي دعوتها من الجمعيات المعتدلة النهج والرؤية والأفراد المستقلين برؤاهم، ولا سبيل للتفاهم مع دعاة الحوار إلا بالفوضى والعنف والتخريب والإرهاب .. ولقد لمسنا هذا التصعيد والتأجيج بشكل واضح وفاضح حتى في منبر الرأي بالمجلس النيابي من قبل جماعة الوفاق التي كلما وصل الأمر إلى طريق يكاد يكون غير مسدود، استشاطت هي لتبحث عن طرق أكثر تعقيدا لسد كل الأبواب في وجه من حاول بالعقل والحكمة رأب صدع المشكلة المتحاور عليها في المجلس، وكانت النتيجة (المثلى) لهذه ( الاستشاطات) انسحابهم بالجملة من المجلس النيابي وإعلان استقالتهم منه إبان الأزمة في فبراير 2011، وكان بالإمكان أن يكون المجلس النيابي منبرا أساسيا لحل هذه الأزمة والتوصل إلى رؤى عقلانية مشتركة بين المعارضة بمختلف أطيافها وبين الحكومة، ولكن للأسف الشديد النوايا والمآرب أبعد وأكبر من أن يحسمها حوار أو اتفاق على قواسم مشتركة.. وإبان الأزمة تعددت دعوات الحوار، وكان أولها دعوة ولي العهد، ولكن المعارضة المزعومة وأشباهها رفضوا هذه الدعوة ، ثم تلتها دعوة الشيخ المحمود في تجمع الفاتح للحوار، ولكن أصرت هذه المعارضة على موقفها السلبي والمتشدد من الحوار، ثم تلت هذه الدعوة، دعوة العاهل المفدى لمؤتمر للحوار الوطني، ولكن المعارضة المزعومة أكدت نيتها المبيتة تجاه الحوار وتجاه هذه الدعوة في اليوم الأول من المؤتمر فأعلنت انسحابها منه، ومضى المؤتمر دونها ، وتحققت على ضوئه مكتسبات قادها تنفيذيا رئيس الوزراء الموقر، وبعد المؤتمر شكلت لجنة للمصالحة الوطنية ترأسها رئيس مجلس الشورى علي الصالح وضمت نماذج مختلفة من الفعاليات التي بعضها مقبول لدى الوفاق خاصة وأعوانها، ومع ذلك لم تعطي هذه المعارضة أي اهتمام ولو ضئيل لهذه اللجنة أو لما توصلت إليه وإن كان بعضه أو أغلبه في صالحها.. وتجلت مكاسب هذه المعارضة بشكل لا يدع مجالا للشك عندما تمت قراءة وإصدار تقرير بسيوني، إلا أن هذه المعارضة (زاودت) على هذا التقرير وطالبت بما يتماشى مع سقفها (المرفوع) بلا حدود!! وظلت دعوات الحوار قائمة من خلال الحكومة ومن خلال فعاليات بحرينية ومن خلال مسئولون دوليون كبار تكن لهم هذه المعارضة ( كبير ) الإحترام والتقدير ، ومن خلال منظمات دولية ومن خلال مؤتمرات صحفية، كان آخرها مؤتمر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل مايكل بوسنر الذي أبدى تدخلا واضحا وسافرا في شئون المملكة الداخلية في أكثر من مؤتمر، إلا أن هذه المعارضة مصرة على (صد) الحوار والاستمرار في نهج العنف والفوضى والامتثال لمطالب وطموحات حكومة طهران وولاياتها الفقيهية وأعوانها من طقمة حزب الله وأشباههم في العراق.. إن كل المحاولات التي دعت للحوار، باءت بالفشل، أوتعمدت هذه المعارضة المزعومة فشلها بأي شكل من الأشكال، حتى لو كانت غاية هذا الحوار إنصافها هي، ولربما هذه الدعوات الديمقراطية غير العادية لا تحدث إلا في البحرين ، بينما في دول التقدم والديمقراطية الأوربية، تجري وتلهث المعارضة من أجل كسب ود الحكومة لعقد ولو اجتماع أو مؤتمر حواري واحد معها لطرح بعض مطالبها المدنية لا الطائفية طبعا، فماذا تريد هذه المعارضة الطائفية المزعومة أكثر من هذه التنازلات التي تقدمها الحكومة لها من أجل إنجاح ولو مؤتمر حواري واحد ؟! للحوار جدوى إذا تم عقده مع أهل العقل والحكمة والحنكة السياسية، ولكن أي جدوى للحوار مع من لا يفقه أول أبجديات التفاهم عبر الحوار؟ إن هذه المعارضة ليس هدفها الحوار بقدر ما هو تحقيق مطلبها الإيراني المشترك (تداول السلطة)، ولا شيء آخر، لا حوار ولا مطالب ولا يحزنون، وهذا التداول لم ولن يتحقق، لأنه في نهاية الأمر غاية طائفية عفنة لن يقبل بها شعب البحرين، ولن يقبل الشعب بغير خليفة رئيس الوزراء بديلا، إنه رجل الحكمة والحنكة السياسية بحق وباني نهضتنا الحديثة في المملكة، فكيف يناط أمر هذه السلطة إلى من عاث في الوطن فوضى وتخريب وإرهاب وكلف الوطن الكثير من الخسائر الفادحة في الأرواح والأملاك وقاده إلى مواقع الاستقواء بغية مسخ واجتثاث هويته وعروبته؟! إن الحوار ليس غايتهم، إنما إصرارهم على تداول السلطة، والأمور واضحة فاقعة منذ ما قبل الأزمة 2011، تحديدا منذ 94، وكانت نماذج ولاية الفقيه من أمثال شيخ (السحق) عيسى قاسم، هي المرشحة للاستيلاء على السلطة واعتبار البحرين ولاية تابعة لولاية الفقيه في إيران، وما مطالب المسئولون الإيرانيون بضم البحرين إلى إيران واستفزازهم المستمر للحكومة البحرينية ولحكومات الخليج العربي وشعوبها، إلا دليلا ساطعا على مراميهم ومآربهم التوسعية العفنة، وما صمت المعارضة المزعومة في البحرين عن هذه المطالب الإيرانية المستمرة والاستفزازية إلا دليلا قاطعا على رضاهم التام والمطلق بها ، فهل مثل هؤلاء أهلا لحوار أو تفاهم؟ أو هل نيتهم فعلا التصالح الوطني والاعتراف أولا بحجم الفوضى والجرائم التي ارتكبوها منذ فبراير 2011 وحتى الآن ؟ مثل هؤلاء ، لا ينبغي دعوتهم لحوار أو ما شابه ، بل ينبغي محاكمتهم وإدانتهم أولا وأخيرا ، لأنهم فعلا لا يستحقون هذه الدعوات التي للأٍسف الشديد اعتبروها واعتبرتها حتى المعارضة السنية المعتدلة بمثابة ( رشوات ) ومكافآت مجانية من قبل الحكومة لهم تأتيهم على طبق من ذهب لم يكن يوما يحلمون به، وكما لو أن الحكومة نفسها مذنبة في حقهم أو كما لو أن أهل السنة المعتدلون الذين وقفوا ببسالة مع الحكومة إبان الأزمة هم أقل مكانة من أبناء هذه المعارضة الطائفية .. يا ترى كيف يكون الحوار مع من يتحرك بخلفية إيرانية تأليبية خبيثة أو وفق مصلحة دولية أو منظماتية رجراجة له منها حصة لا تقل أحيانا عن حصة الأسد متى تم الأخذ بها من قبل الحكومة ذاتها ؟! إن حوار لا ينبثق ولا يأتي من واقعنا أو من على أرضه لا نريده ، وكيف نتفاهم ونتحاور يا ترى مع من كانت لغته الشتم والسب والإقصاء؟ مثل هؤلاء عليهم أولا أن يصغوا لغيرهم ولأنفسهم ، كي يتعلموا كيف يتحاوروا ، مثل هؤلاء عليهم أن يتهجوا أبجديات الديمقراطية قبل أن ينطقوها ويعلنوها حتى يعرفوا فيما بعد ماذا يعني الحوار .. ولكي تتعرفوا على فهمهم الحقيقي ومن خلال كبار ساستهم ، ما عليكم سوى إلقاء نظرة سريعة إلى مواقعهم الإلكترونية وإلى أكاذيبهم المهولة التي تضخها قنوات وفضائيات الكذب من أمثال ( العالم ) و ( المنار ) حتى لا تتلوث أعينكم وأمزجتكم بإطالة النظر إليها .. أعتقد أن حكومتنا ليست على خطأ كي تتوسل كثيرا من المعارضة لقبول دعوتها للحوار ، كما أن الشعب البحريني الآمن لن يتحمل كثيرا طلب هذا الود من الحكومة للوفاق وأعوانها أو تهيئة سبل الحوار معها من قبل كبار المسئولين في الخارجية الأمريكية أو البريطانية .. ينبغي أن تسير الأمور بهم أو دونهم، فكثرة طلب الحوار أو الدعوة له معهم يوشك أن يجزم بأن الحكومة لا تزال على خطأ تجاه هذه المعارضة ، وهذا ما تطمح إلى تحققه فعلا هذه المعارضة المزعومة .. كثيرة من المطالب حققتها الحكومة لهم حتى دون حوار، ولأناس شتموا وأخطأوا في حق الوطن والنظام نفسه، فماذا يريدون هؤلاء أكثر من ذلك ؟ إنهم ـ وهذا اعتقادي وأبصم بالعشر أيضا على ما أعتقد والأدلة والبراهين واضحة وكافية لدى أجهزة الأمن ـ يريدون تغيير النظام لا إصلاحه، يريدون ما تريده حكومة طهران لا ما تريده الحكومة والشعب في البحرين ، يريدون تغيير نظام الدوائر لا حبا في الديمقراطية في البحرين إنما أملا في التوسع الطائفي والتدخل المباشر في كل شئون المملكة ، وأنا أقولها بصوت عال : لا للحوار .. ولن نقبل بغير خليفة بديلا!! ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا