النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

ما ضاع حق وراؤه خليفة ..

رابط مختصر
العدد 8506 الثلاثاء 24 يوليو 2012 الموافق 5 رمضان 1433

كعادته باغت رئيس الوزراء الموقر أصحاب وصناع نظرية المؤامرة ممن حشيت أدمغتهم ونفوسهم بالشك دائما بالفعال الكريمة والنبيلة المتوقعة من صانع القرار الأمثل في المملكة رجل الميدان خليفة بن سلمان، باغتهم بعد الحريق الذي التهم السوق الشعبي بما فيه من متاجر وبسطات ومرافق متواضعة، بإعادة بناء هذا السوق فورا وتجهيزه بأحدث متطلبات الأمن والسلامة وتزويده بالمرافق والخدمات التي تخدم تجاره ومرتاديه، معجلا بضرورة سرعة التحقيق حول مسببات هذا الحريق، مدركا سموه أهمية ما يعنيه هذا السوق بالنسبة للوطن كذاكرة شعبية يختزل فيها تاريخ الأسواق الشعبية وامتداداتها بدءا من سوق القيصرية وسوق الخميس وسوق الأربعاء وأسواق أخرى شعبية أيضا بعضها أزيل تماما مع تقادم الزمن وبعضها ظلت رائحة ذاكرته تتوزع بعض أرجاء الأسواق المحاذية له كسوق الأربعاء مثلا، ومدركا سموه من ناحية أخرى ماذا يعني هذا السوق الشعبي بالنسبة لقاطنيه بوصفه مصدر رزق لهم يتماشى ووضعهم الاقتصادي المتواضع .. وكعادة سموه، يسبق في قراره من ينبغي أن يكون ما حدث في هذا السوق من جهة اختصاصه واهتمامه، فيعاين السوق بنفسه ويطمئن كل من لحقت به محنة الحريق ويخفف عن قلوبهم ثقل هم هذه المحنة، ويعدهم بوضع أفضل وتعويض أيسر وأسخى عن كل خسائرهم التي كانت نتاج هذا الحريق المباغت، وبحسه الفطري الكريم، يهيء سموه هذه القلوب والنفوس بقراره الحاسم في إعادة بناء السوق ومعاينته شخصيا لهذه السوق، يهيئها لاستقبال شهر رمضان الكريم وهي مطمئنة لا ينتابها قلق على مصير مجهول ولا تنتظر خيرا من «بائع» كلام لا يملك حكمة وقرار صانع القرار الحاسم في حينه وأوانه سمو رئيس الوزراء حفظه الله .. كانت نوايا البعض قبل اندلاع الحريق في السوق الشعبي، ذهبت بهم إلى أن الحكومة مستهدفة وبقصد كل تجار السوق، وهذه النوايا روجت وبشكل واسع و«واثق» للأسف، بأن الحكومة ستغلق السوق وتنفي كل من فيه إلى أماكن نائية صناعية، وسيضيع مستقبل التجار الصغار وأهل البسطات بهذا القرار، ولكن يا ترى ماذا سيقول أهل الترويج من التجار الصغار وأصحاب البسطات ومن يحرضهم من «سوس» التسييس لكل شيء بعد دحض سموه كل هذه الأقاويل والشائعات وتعجيله في إعادة بناء السوق وتعويضهم لكل خسائرهم؟ إن ما حدث في السوق الشعبي بعد اندلاع الحريق، لم يكن سهلا على المتضررين منه، خاصة ممن يمتلكون بحوزة محلاتهم الصغيرة ذخائر شعبية وتراثية مهمة كالمكتبة الشعبية وأنتيك عبدالله الشعبي والمرحوم عيسى بلال والتي يصعب تقديرها بعجالة كما فعل بعض أهل البسطات وبعض تجار المحلات الصغيرة الاستهلاكية فقدروا ما يقدر بألف دينار بسبعين ألف دينار، كما أن ما حدث أيضا بعد الاندلاع لن يكون سهلا على الجهات الحكومية المعنية، وخاصة وزارة البلدية والتخطيط العمراني التي توجهت أصابع الاتهام إليها من قبل من تضرر من الحريق في السوق الشعبي، فهم بجانب تحملهم مسؤولية الرد على هذه الاتهامات وإصلاح ما تلف وعطب في السوق بالسرعة الممكنة وتوفير كل شروط السلامة والأمن فيه، عليهم بالمقابل أن يتحملوا هذه المسؤولية أمام صاحب القرار خليفة بن سلمان الذي لم ولن يقبل بأي تقصير تجاه الوطن وشعبه ممن أسند إليهم مهمة القيام بواجبهم تجاههما، فسموه وإن بدا ظاهريا في المحن والكوارث متزن السلوك وقادرا على امتصاص ما تخلفه هذه المحن والكوارث من آلام وأوجاع نفسية، فهو في الوجه الآخر رجل مسؤولية صارم، لا يقبل أي تقصير أو تقاعس من هؤلاء المعنيين تجاه المسؤولية المناطة إليهم من قبل سموه .. فالشكاوى التي راكمها المتضررون من حريق السوق على كاهل هؤلاء المعنيين بهم، كثيرة وثقيلة ومرهقة وجسيمة ومنهكة، وهي بلا شك، كلها في محل متابعة دقيقة من قبل سموه، وعلى سموه لا تفوت أقل الدقائق، وكيف تفوت وهو الذي أحصاها بعقله وحكمته قبل أن يكلف من يحصيها بعدها؟ ولنا في حكمته ومواقفه الكبيرة الشهمة التي لا يمكن أن يقودها إلا رجل همام مقدام كرجل الميدان خليفة بن سلمان، لنا فيها أسوة، وعلينا أن نتذكر جيدا كيف كان سموه صاحب القرار الأول فيها وأول من يحاسب من قصر فيها، ونماذجنا في ذلك غرق سفينة الدانة والطائرة المنكوبة والاعتداء على الآمنين في مجمع سيتي سنتر واستجاباته الكريمة والتي لا تحصى ولا تعد للمرضى والمصابين من قبل الخارجين على القانون من رجال الأمن والآمنين من المواطنين والمقيمين، لذا سيكون الحدث الصعب والجسيم في السوق الشعبي محل اهتمام كبير من قبل سموه حفظه الله .. ويذهب سموه بنظرته البعيدة والثاقبة إلى النظر بعين الاعتبار والمسؤولية على كافة الأسواق الشعبية وإخضاعها للرقابة والتأكد من توافر شروط السلامة والأمن فيها .. إنه رجل المستقبل بحق والذي صقلته تجربة العمر السياسي منذ نواعم الطفولة فكان أهلا لها في شبابه وفي كبر وقاره، حيث تملك نضجه السياسي في وقت مبكر، الأمر الذي أهله لأن يقود دفة سفينة هذا الوطن بعقل حصيف وبأفق مستضيء .. إن سموه حفظه الله مدرسة، بل جامعة، ينبغي أن تنهل الأجيال من معين حكمتها ورؤيتها الثاقبة في كل شؤون السياسة والقيم الإنسانية النبيلة والرفيعة، وفي كل موقف يتخذه أوكل قرار يصنعه، صادرا عن هاتين الحكمة والرؤية، والمواطن بالنسبة لسموه فوق كل شيء وفوق كل اعتبار، خاصة ما إذا تعلق الأمر بحقوقه .. لذا نقول: ماضاع حق وراؤه خليفة ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا