النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

عــــســـــكــــر وحرامــيـــة!!

رابط مختصر
العدد 8440 السبت 19 مايو 2012 الموافق 28 جمادى الأولى 1433

عيون .. للشاطئ عيون تراقب مواجهتك للجج المحيط وتنتظر عودتك سالما غانما كي تختبر طاقتها مجددا في مواجهة ما هو أعتى من لجج المحيط .. قرار شجاع ذلك الذي تصنعه طاقة تبحر في عباب المحيط وعيون تبحر شوقا إلى انتصار طاقتك .. تمارين الصباح .. قبل أن تنهمروا على صفحات الفيسبوك هذا الصباح وكل صباح .. هل استمعتم لمقطوعة موسيقية؟ هل داعب أحاسيسكم ووجدانكم صوت غنائي عذب وآسر؟ هل تأملتم وردة أو نبتة زاهية أو ريانة في حديقة البيت أو عبر الطريق؟ هل استمعتم لتغريدة طائر أو راقبتموه وهو يمارس عشقه مع الأشجار؟ هل استوقف انتباهكم وجه بريء يحاور قدرة الله على خلقه؟ هل خطفت أعينكم فراشة تتسلل بسرعة هائلة في رحيق وردة؟ هل ارتفعت عيونكم نحو غيمة حبلى تداعب شغاف القلب والسماء؟ هل لاحظتم أثر نسمة عابرة على وجناتكم؟ هل تأملتم بياض الورق قبل أن تمطروه بالكلمات والرعود؟ هل شحذتم مخيلتكم ولو بعض وقت أملا في رؤية حلم ربما يتحقق يوما ما قبل أن يسرقكم عنف الواقع عن هذا الحلم؟ هل تذكرتم ولو بيتا واحدا من قصيدة لجبران أو من تلك القصائد التي تغمر القلب والوجدان بالحب والشوق؟ هل راقبتم أصيصا في بيوتكم أو في مكاتبكم وهو يستقبل أول زغب النبتة التي غرستموها فيه؟ هل أزحتم بعض أو كل الغبار العالق على نافذة أجهزتكم قبل أن تباشروا في الكتابة أو العمل عليه؟ هل بادرتم بمحاورة عيونكم قبل أن تتهجوا الحروف الأولى أو ترصفوها من خلف نافذة الجهاز؟ هل أدركتم معنى أول ابتسامة أو ضحكة مغمورة بالسعادة والتفاؤل والأمل تصادفكم في أول الصباح؟ هل استمتعتم بأول رشفة من قهوة الصباح قبل قراءة أول حرف بالجريدة أو على صفحة الفيسبوك؟ هل استوقفكم تثاؤب قطة تداعب بملمسها الناعم وجسدها الوثير سرير الأرض وأنتم تعبرون الطريق نحو العمل أو الجامعة أو المدرسة؟ بالنسبة لي هذه هي تمارين الصباح قبل الكتابة والتي من خلالها أدخل على عالمي متجردا من أي سلاح مدجج بالأفكار المسبقة أو الجاهزة التي تحشو خلايا الرأس ببؤسها في الغالب .. «عسكر وحراميه»!! دائما في نظرهم رجال الأمن هم المخطئون، وينبغي على رجال الأمن أن يتحملوا ويحملوا كل جبال همالايا على كواهلهم من أجل حماية أخطائهم ومصائبهم، كما أنه ينبغي على رجال الأمن أن يموتوا فداء لأخطائهم ومصائبهم! إن كلمة حمالي أسية على رجال الأمن لديهم قليلة، ينبغي أن يكونوا محرقة كبيرة كي تنير الدروب لمولوتوفاتهم ولفوضاهم، إنهم وجدوا فقط من أجل التفرج على خروجهم اليومي السافر على القانون ولم يوجدوا من أجل الوقوف في وجوههم وردهم عن أفعالهم الهوجاء والرعناء! وجدوا ليتلقفوا مولوتوفاتهم وأحجارهم بصدر رحب وبمتعة كما يتلقى حارس المرمى كور فريقه بحماس ومتعة أثناء التدريب! وجدوا لحراسة حرائقهم اليومية التي تشعلها زيوتهم في الشوارع والممرات والأزقة كل يوم والتفرج على الكوارث الناجمة عنها! وجدوا للإطمئنان على صحة نبيل رجب بعد كل سقوط مفتعل له وحمايته من نزف الدموع والقلوب قلقا عليه حتى وصوله بسلامة وأمان إلى سيارة الإسعاف واصطحابه حتى موقع علاجه! وجدوا لإثارة المتعة لدى أطفال المولوتوف وذلك بفرارهم عنهم في كل قذيفة نارية يوجهونها إليهم! وجدوا ليحاكموا إذا اضطروا أن يدافعوا عن أنفسهم وذلك من أجل عيونهم، وألف عين من أجلهم تفقد، «لا بأس»!! وجدوا لإتلاف سياراتهم يوميا ذلك أنهم يدركون تماما بأن ما تحتويه هذه السيارات دمى بشرية وليسوا بشر!! وجدوا لتأمين سلامة المشاغبين والخارجين على القانون حتى وصولهم مراكز الشرطة أو الإفراج عنهم في الطريق قبل الوصول! وجدوا لتحقيق اللعبة الهزلية الشهيرة «عسكر وحراميه» !! سقم .. من يتعشق الحياة في كل سانحة من عمره، يكون العشق ذاته، وإذا اكتنز الكون بالعشق زال سقم الكره والبغضاء من الوجود .. ولكن كيف يزال هذا السقم إذا كنت تزرع الحب وغيرك تم اعتماده مشروعا أساسيا ورسميا لتدمير كل ما تزرع ؟! إلا الطفل .. الطفل فينا لا يغادر اللعب .. فإن غادره غادر أجمل وأنقى وأروع ما في الحياة .. إلعب بحروفك وأنت تكتب .. إلعب بأفكارك وأنت تفكر وتعمل .. إلعب فباللعب نكتشف وجودنا والحياة .. اللعب طفل وجدت الخليقة به وتموت وهو يبقى .. رسالة من تحت الفيسبوك!! .. بقدر ما يسهم الفيسبوك في تعميق التواصل بين الناس والأصدقاء خاصة، بقدر ما يتيح أمام الكثير من الناس فرصة ممارسة الكذب والوشاية وفك الترابط الإنساني بين البشر، بل بين أفراد الأسرة الواحدة أحيانا، وبالقدر نفسه يقودنا إلى تعاطي الثرثرة غير المحدودة بوصفها للأسف لدى البعض فعلا اجتماعيا لا بد من ممارسته لحظويا وليس يوميا فقط، وهناك طبعا جوانب مضيئة ذكرت واحدا منها في أول الكلام، منها مثلا أيضا عرض بعض النصوص والتحليلات والأفلام والقضايا التي ترتقي بالذوق والوعي .. أخشى ما أخشاه أحيانا وأنا أتابع بعض بل الكثير مما يعرض في الفيسبوك أننا سنفقد يوما الكثير من خلايا التفكير بسبب الاستجابة السريعة في الرد على أي شيء، أي شيء، وأخشى أن نكون يوما أشباه بعضنا إلى درجة لم نعرف فيها أنفسنا إلا إذا تناسخنا في كل شيء الرؤية المتأنية في كتابة وقراءة ما يعرض عبر الفيسبوك وحتى التويتر هي دليلنا الحقيقي إلى مكمن الحقيقة، وهي التي تدشن جسورا متينة للتواصل المؤثر والتأثير المتواصل بين البشر .. تغيير الوعي والواقع ليس تقليعة عابرة أو نزوة فارطة يطلق عنانها في حيز الفيسبوك أو التويتر، إنما مسؤولية تقتضي فكرا ووعيا خلاقين، ودون ذلك فالهاوية أقرب .. تكثيف!! عندما تعتمد الجمعيات الحقوقية والسياسية الكذب والزيف والتدليس والمغالاة منهجا لها في معالجتها للقضايا والأمور التي تحدث في المملكة، فقل على الحق والحقيقة السلام .. هكذا دأبت هذه الجمعيات السياسية ممثلـــة في مركز حـــقوق الإنسان «غير المرخص» والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والجمعيات السبع «المقايضة» لهاتين الجمعيتين وما جاورهما في تبادل المنفعة «الخاسرة»، دأبت في ليّ عنق الحقائق والوثائق والشواهد والوقائع من أجل مصالح محدودة وضيقة أغلبها ينصب ويتكثف فــــــي نصرة ظالمة «لطائفة بعينها دون غيرها..»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا