النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعاد

البحــــــرين وتركـــــــــــــــيا

رابط مختصر
العدد 8436 الثلاثاء 15 مايو 2012 الموافق 24 جمادى الأولى 1433

في سياق فهم حقيقة اللحظة البحرينية الشاخصة بكل تعقيداتها نحتاج تحركا واسعا وقادرا على تلخيص تفاصيل حقيقة ما حدث في بلادنا لا سيما وان الحملات المضادة كانت اكثر من قوية بقوة التمويل الكبير والميزانيات الضخمة التي رصدت للعمل ضد البحرين في لحظة عربية حرك ماكيناتها الاعلام ووسائل الميديا والفضائيات المختلفة على نحو مغلوط فكانت هناك قابلية لتصديق كل شيء يقال دون تدقيق او مراجعة او نحو ذلك مما اشاع حالة اعلامية عامة عن بلادنا العربية كلها على انها مقبلة على «ربيع عربي» تبين في النهاية انه خريف كارثي وها هي مصر تدفع ثمنه اضعافا مضاعفة من الفوضى المفتوحة على المجهول. وكان قدر البحرين الصغيرة الهادئة ان تكون في قلب العاصفة وفي قلب الحملات المسعورة واللاهثة للنيل منها.. ما استدعى تحركات واسعة لاطلاع العالم على الحقيقة ولم يكن الامر سهلا وسط طوفان عظيم من التشويهات وقلب الحقائق واعتماد المبالغات والفبركات مستغلين في ذلك حالة «ثورية» انتابت العالم العربي مطلع العام الماضي وبدأ يفوق منها الآن ويستعيد توازنه وحالته الطبيعية في تقدير الامور. وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الداخلية راشد بن عبدالله إلى تركيا منذ ايام.. وهي زيارة تكتسب اهميتها من عدة جوانب جدير بنا ان نقرأها بهدوء ونضع فيها النقاط على الحروف لفهم ابعادها في مفصل هو الاهم في تاريخنا. واول هذه الجوانب المهمة في حيثيات الزيارة وطبيعتها ان المسؤول الاول عن الأمن وعن الحالة الامنية في البحرين كان على رأس الوفد الزائر إلى تركيا التي تحتاج كغيرها من البلاد إلى اطلاع تفصيلي دقيق على ما ارتكبه الانقلابيون ويرتكبونه في الداخل البحريني من اعمال ارهابية وتخريبية وتدميرية لا تمت بصلة تذكر لما يشيعونه في الاعلام الاجنبي ويروجون له من شعارات لا علاقة لها بحقيقة اعمالهم وافعالهم المرتكبة ضد الامنين وضد قوات حفظ النظام «7000 آلاف اعتداء على رجال الامن» وضد الممتلكات العامة والخاصة وضد ان تستمر الحياة الطبيعية في البحرين. وليس هناك من هو اقدر من معالي وزير الداخلية على تقديم واجدر بتقديم جردة حساب مفصلة لتركيا وللعالم بما حدث وبما ارتكب هنا على ارض الواقع بعيدا عن الزعيق الاعلامي. ومن هنا فقد نجحت زيارة الوزير كما تنامى إلى الصحافة نجاحا مهما على صعيد نقل الصورة وتفاصيل الضوء والظلال وعلى صعيد تنشيط العلاقات بين تركيا والبحرين وهي علاقات ضاربة بجذورها منذ القدم ويحتاج فيها البلدان إلى تحديث العلاقة في ضوء واقع تطورات تركيا في عهد حزب العدالة وواقع التطور البحريني في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى.. فالعهدان التركي والبحريني الحديثان سجلا سبقا على كل صعيد تنموي وديمقراطي واصلاحي مشهود له فليس هناك من دواع لان لا نعيد تنشيط وتحديث العلاقة.. ونعني بها علاقة الفهم والتفهم المشترك لمشهد واقع التطور في البلدين وهو ما سعى وزير الداخلية من جانبه لنقله بكل امانة ومسؤولية وطنية وفكرية وثقافية للجانب التركي والصحافة التركية والمثقفين الاتراك المهتمين بالمشهد الخليجي وتطوراته وتحولاته وتفكيك مجرياته. تعدد الزيارات البحرينية للخارج وتنوع الزيارات والزائرين ايضا له اهميته من حيث اطلاع العالم على الصورة الحقيقية وكشف الوقائع الحقيقية في اكثر من جانب سواء كان امنيا ام اقتصاديا ام سياسيا ام اعلاميا ام دينيا حتى نزيل التشويه الذي لحق بنا ونصد الحملات الضخمة الموظفة ضدنا وللاسف باصوات واقلام بحرينية كنا نظن «وبعض الظن اثم» انهم لا يرضون المساس بالوطن والقيم الوطنية. البحرين اليوم تستعيد عافيتها وتستعيد انفاسها ويستعيد المخلصون من ابنائها ثقتهم باصرار البناء والعطاء وهي استعادة الذات التي تحتاجنا جميعا لنفتح صفحة اخرى جديدة في التنمية وفي الوعي الوطني الذي شكل الحصن الحصين لنا على الدوام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا