النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

أيتها الحرية كم من الجرائم ارتكبت باسمك !!

رابط مختصر
العدد 8426 السبت 5 مايو 2012 الموافق 14 جمادى الأولى 1433

في الوقت الذي يفتح فيه جلالة الملك حفظه الله الأفق واسعا أمام الصحفيين في مملكة البحرين في كل مناسبة تعنى باليوم العالمي لحرية الصحافة، نلحظ بالمقابل من يقف ضد هذه الحرية وللأسف من قلب الوسط الصحفي، حيث تستغل هذه الحرية أسوأ استغلال وتصبح مطية للتشويه والتشهير والقذف.. وقد طفح هذا السلوك الأعوج والأعرج على سطح هذه الحرية المقدسة إبان المحنة التي مرت بها مملكة البحرين في فبراير 2011 وحتى ـ للأسف الشديد ـ يومنا هذا، إذ استغلت إحدى الصحف المحلية هذه المحنة لفبركة الكثير من القضايا وتشويه سمعة مملكة البحرين ورموزها ومكانتها الإصلاحية، وللأسف الشديد لم ينبس رئيس تحرير هذه الجريدة آنذاك ببنت شفة تجاه من مارس هذه الفبركة وكما لو أنها حدثت بإذن ومباركة منه.. كما أن هذه الصحيفة حين أدينت من قبل الجهات المعنية ومن قبل الشعب الغيور على وطنه وأمنه وسلامته، لم تعتذر ولم تبد أي رأي أو قول تجاه هذه الإدانة وكما لو أنها تعلن بالمقابل بأنها سوف تستمر في غيها وتزويرها ومسخها وفبركتها للحقائق مهما كان ثمن ما تتعرض له من اتهامات.. وتمضي هذه الفوضى وهذا التخبط إلى حد لا يمكن أن يطاق عبر صحف خليجية وعربية أصابها مس هذه اللوثة التدميرية الحاقدة على الوطن وعلى كل حقيقة تفضح وتكشف نواياهم الخبيثة، هذه الصحف التي مارست دورا سيئا في تشويه سمعة ومكانة البحرين ونضحت باسم الطائفية الزعاف والمقيت إلى حد جعل كثيرا من أهل هذه الطائفة يتقززون منها ويستنكرون هذا الذهاب اللامسؤول في تشويه أهم معاني وقيم الحريات وحرية الصحافة خاصة.. وانطلاقا من هذا الذهاب الأعمى نحو تدمير قيمة الحرية المسؤولة في الصحافة، قام بعض رؤساء تحرير هذه الصحف الكاذبة واللئيمة إلى معاقبة من يختلف مع نهج صحيفتها الطائفية من الصحفيين وفصلهم من أعمالهم وتشويه سمعتهم عبر هذه الصحف التي كانوا يكتبون فيها.. ويستمر هذا السعار في غيه إلى درجة ممجوجة ولا يمكن أن تحتمل، عندما وجد بعض أهل (الكار) من صحافة المسخ الفكري، وجدوا ضالتهم في وسائط إعلامية أخرى مرئية ومسموعة وإلكترونية، وراحوا يوسعون دائرة التشويه والكذب عبرها، بل أن بعض المواقع الإلكترونية أصبحت صحفا رديفة للصحف الورقية التي يصدرونها، بل انها باتت أكثر إمعانا في تكريس آفة الطائفية وتمزيق لحمة المجتمع الذي لم يكن يوما في وارد الدخول في حيز هذه اللعبة القذرة.. عبر هذه الصحف الضالة تشوهت تواريخ وحقائق ووقائع ورموز، وتعرضت مجتمعات لمصائب ما كان لها أن تحدث لولا هذا التشويه الذي استغل حرية التعبير عبر الصحافة أسوأ استغلال، والذي انعكس بشكل فاقع وفاضح في كل مرافق الحياة في البحرين وبعض دول الخليج، بل أن بعض الصحفيين أو القائمين على المؤسسات الصحفية صاروا أبواقا لتجار المنابر الدينية المحرضة على كل ما من شأنه زعزعة الأمن في الوطن وطأفنــة كل شيء فيه دون استثنـاء.. والمفجع أن بعض المسؤولين على المؤسسات الصحفية لم يعنهم ما إذا كانت هذه الحرية المتاحة إليهم والتي كانوا يوما يحلمون بخمسها، تتجه باتجاه مسئول أو تمارس غيها في قمع الرأي الآخر وانتهاك الحقيقة التي هي من صنو عملها، وحين يحاسبون على هذه التجاوزات يبررونها للأسف الشديد على أنها هي من صميم الحريات المتاحة إليهم للتعبير من خلالها .. تخيلوا!! إن مشروع جلالة الملك حفظه الله، أولى كبير الاهتمام بالحريات في جميع المجالات، ولأناس ـ للأسف الشديد ـ لا يستحقون هذه المساحة المتاحة إليهم، كما أنه وقف مع من يطالب بتعديل قانون الصحافة والمطبوعات والتي شكلت على ضوئها لجان معنية بهذا الشأن.. كما أنه توج هذه الحريات بالسماح بتأسيس جمعية خاصة بالصحفيين يمارسون من خلالها حقهم المشروع والمكفول في حرية التعبير عن آرائهم ورؤاهم دون رقابة، بل أنه حتى لو أخطأ بعض الصحفيين أو ارتكب حماقة كبرى فإنه لا يسجن أو يغرم أويدان.. فهل هناك أكبر من هذه المساحة وهذه السماحة؟! ولكن وللأسف للمرة الألف، يتمادى بعض الصحفيين الممسوخين في غيهم، فيؤسسوا على ضوء هذا الغي صحفا ومواقع أخرى في بلاد تكره الوطن وتنتظر أية لحظة أو سانحة ليكون هذا الوطن الآمن داخل سياجها الممقوت، يؤسسوها في بلاد لا تأبه بالحريات، بلاد تحفل كثيرا بالقمع وانتهاك حرية الإنسان وتدمير كل قيمة نبيلة وسامية فيه، فهل تستحق منا البحرين بلد الحريات التي لم تنلها بلاد تقدمت يوما في مشروع الحريات على الصعيد العربي والدولي، هل تستحق منا هذا البغض والحقد والتجاوز الأعمى للحريات ذاتها؟! تأملوا ولو قليلا إذا سمح وقتكم المكتظ بالأعمال غير الخيرة والنبيلة، كلمة الملك في يوم حرية الصحافة العالمي، ستجدون أن ما تقومون به وتنقادون إليه بعماء يدعوكم لندم ولمراجعة حقيقية في سلوككم الأعوج والأعرج الذي انتهجتموه!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا