النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

لا لقانون الفوضى والتخريب..

رابط مختصر
العدد 8422 الثلاثاء 1 مايو 2012 الموافق 10 جمادى الأولى 1433

طبعا ليست هي المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا التغرير والتحريض ضد الأمن والاستقرار والطمأنينة في الوطن، وليست هي المرة الأولى التي يواجَه فيها المغررون والمحرضون بحكمة جلالة الملك حفظه الله وعفوه المعهود عنهم بالرغم من تبييتهم نية عدم الامتثال لهذه السماحة الملكية الفريدة التي أزعم بل أجزم أنها لا تتوفر في بلد آخر غير هذا البلد، وليست هي المرة الأولى التي يتكرر فيها مثل هذا التغرير والتحريض من نفس الأشخاص الذين شملتهم حكمة جلالة الملك وسماحته، وليست هي المرة الأولى التي تعلن فيها قيادات الفوضى والتخريب أو بعضها، مثولها للقانون وعدم تكرارها مثل هذا السلوك المشين والأرعن والهدام في المرات القادمة، ومع ذلك تعود لمثل هذا السلوك وأسوأ فور الانتهاء من مثولها الشكلي والمخاتل للقانون والحكمة، وكما لو أنها تكرس بهذا السلوك لغة الاستهتار واللامبالاة بالقانون، أو كما لو أنها ترى القانون رهنا بيدها وبما تمليه هي وعداه ليس بقانون، أي أنها تؤسس ـ وياللمفارقة ـ لقانون الفوضى والتخريب والترهيب والتدمير والحرق، وهذا ما يحدث الآن فعلا على صعيد الواقع، إذ لو كانت هذه القيادات ملتزمة بالقانون المنظم للحياة بمختلف شؤونها منذ إطلاق جلالته مشروعه الإصلاحي، لما حدث ما حدث اليوم ولما تراكم ما تراكم من فعل غوغائي غير مسؤول يستهدف أمن هذا الوطن ومواطنيه، ولأنه قانون الفوضى والتخريب، فإنه جائز تطبيقه (تدميريا) حتى على من يستخدمه ضد غيره دون وعي أو تعقل، وما أكثر ما طال هذا القانون الكثير من ضحايا (مدشينه) من قيادات الفوضى والتخريب، فماذا فعلت لهم هذه القيادات غير مزيد من التغرير والتحريض حتى دون أدنى وقفة ولو عابرة لدرء المشكلة التي سبقت ما تعرض له هؤلاء الضحايا قبل فعل (المزيد)؟ فهل قانون الفوضى والتخريب الذي تمتثل إليه هذه القيادات هو الحل للتعبير عن حرية الرأي؟ وهل حرية الرأي مؤسسة على الفوضى والتخريب؟! المزعج في الأمر أن بعض أفراد هذه القيادات، يتعمدون فعل الفوضى وارتكابه باستمرار ودون أدنى اهتمام، كي يصبحوا في نظر المغرر بهم وفي نظر منظمات العنف أبطالا، مهووسين بهذا اللقب البطولي المزيف وإن كان على حساب الوطن وأمنه ومواطنيه، وللأسف الشديد تلحظ بعد التحفظ على أحدهم من قبل سلطات القانون في المملكة من يرفع يافطة الانتصار لهذا البطل أو الأبطال (إن زادوا على واحد)، ويلصق صوره أو صورهم في أكثر من موقع ومن يهتف لهم خارج المنابر وداخلها، ومن يروج لبطولاتهم في الداخل والخارج، ويعلن أنهم المظلومون وهم أهل (حق) وهم على (وفاق) مع قانون العدالة والإنصاف، وأن غيرهم، حتى وإن كان في (سكة) محايدة، هو ظالم ومجرم في حقهم وفي قانونهم الذي يأبى أن يكون ممثلا لغير انحيازاتهم الضيقة.. أغرب ما في الأمر، رفض دعوة لحوار، فها هو جلالة الملك يدعوكم بحكمته وسماحته في الخارج والداخل لحوار مسؤول ملؤه التعبير بشفافية لا متناهية، وها هو جلالته يعزز بدعوته لكم مملكة الدستور والقانون، وهاهو ينطقها صريحة بملء جوارحه وحناياه في كل حادثة وموقف خارج على القانون: (أبناء الوطن)، بالرغم من خروجكم السافر واللامسؤول على القانون والدستور ولغة الحوار الحكيمة الصادرة من لدن جلالته، فماذا تريدون أكثر من هذه السماحة وهذا الحلم؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا