النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

مشاهد معكوسة وزيت يا بلاش!!

رابط مختصر
العدد 8394 الثلاثاء 3 إبريل 2012 الموافق 11 جمادى الأولى 1433

تعلموا البلاغة من إمام نهجها.. قال علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) - إذا رأيت نملة في الطريق فلا تدسها وابتغ بذلك وجه الله ... عسى ان يرحمك كما رحمتها» .. ... وتذكر انها تسبح لله فلا توقف هذا التسبيح بقتلك لها. - إذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه لتخيفه «وابتغ بذلك وجه الله عسى ان يؤمنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر».. - اذا اعترضتك قطة صغيرة في وسط الطريق فاحملها الى الجانب الاخر «وابتغ بذلك وجه الله عسى ان يقيك الله ميتة السوء».. قول بليغ من إمام البلاغة.. وياليت من يتخذه قدوة ومثالا وعظة ويضعه وساما على صدر عقيدته ويتمثله مبدأ ونهجا ممن استهووا الخروج على القانون وترويع الناس الآمنين يدركون معنى هذا القول الإنساني الرفيع الذي علمنا كيف نتحسس مواطن الرحمة والألفة والأمن في النفوس وفي القلوب.. آيات معكوسة!! في أوروبا القوانين تلزم من يستوقفهم رجال الأمن أن يرفعوا أيديهم ويضعوا أكفهم فارغة على صدر سيارة الأمن للتأكد أنه ليس بأيديهم سلاح، فإن لم يرفعوها ويضعوها على هذا النحو المذكور، من حق رجال الأمن مواجهتهم بالسلاح، ذلك أنه من الممكن أن يخبئ هذا الشخص في يده أو في جيبه سلاحاً وممكن أن يكون رجل الأمن ضحيته.. أما نحن هنا فيبدو الأمر مختلفا، حيث أن رجال الأمن غير مسلحين أصلا، وهذا يسهل عملية مواجهتهم والاعتداء عليهم، وكما لو أنهم هم المطلوب منهم أولا رفع أيديهم للتأكد أنه ليس بأيديهم أي سلاح، ولعل من مساخر الدنيا أن يكون أغلب مستخدمي المولوتوف هم أول من يسلم من عقاب الأمن ولعلها صدفة أن يكون واحدا من هؤلاء صيدا سهلا لرجال الأمن!! كل القوانين في أوروبا تجرم استخدام المولوتوف وتجيز استخدام رجال الأمن للسلاح ومواجهة مستخدمي المولوتوف به، ذلك أن المولوتوف في قوانين أوروبا الصارمة يعتبر أداة قتل، إلا نحن هنا، فإن القانون رؤوف بالعابثين والمستهزئين بأرواح البشر عبر استخدامهم للمولوتوف، والذين يعتبرونه لعبة قطنية أو كرة صوفية مسلية وممتعة، وتباع في شوارع الفوضى كما تباع الكوكاكولا وأحيانا توزع بالمجان، بالرغم من المخاطر التي نجمت عن استخدامها والتي راح ضحيتها عدد لا بأس به من رجال الأمن.. في أوروبا لا يجرؤ أحدهم على استخدام المولوتوف، لأن ثمن استخدامه هي روحه، أما نحن هنا فإن المولوتوف أسهل شيء يمكن استخدامه وتجاوز القوانين له، لأن ضحيته هم رجال الأمن.. قليل من الصرامة يا قوانين (بحرينية)!! في أوروبا لا يمكن أن تتجاوز التظاهرات والمسيرات المرخص لها حدود المكان والزمان، وإذا تجاوزته حقّ لرجال الأمن استخدام كافة وسائل الردع بما فيها السلاح، أما نحن هنا، فإن أسهل شيء لدى الخارجين على القانون هو الخروج على حدود زمان ومكان المسيرات والتظاهرات، وعدم الاعتراف بالتراخيص الأمنية أصلا، وعدم مواجهة رجال الأمن بما يلزم من وسائل الردع لهذه المسيرات والتظاهرات، لذا لا عجب أن رأيت رجال الأمن هم أول من يتعرض لغوغائية هذه المسيرات والتظاهرات، وأول من يكون ضحيتها، وإذا استمر الحال على ما هو عليه من غوغائية وفوضى عبر هذا الخروج والتجاوزات للقانون، وعدم مواجهة رجال الأمن لها بصرامة، فإن البلد مرشحة قريبا لأن تكون لبنان ثانية، تحكمها الطوائف وتقسم فيها خيرات ومقدرات الوطن وفق محاصصة إجبارية من قبل هذه الطوائف وبالتالي سيكون القانون خارج اللعبة تماما والله يستر!! زيت يا بلاش!! كل دول العالم المتحضر تستخدم الزيت لما ينفع البشر إلا هنا لدينا في الوطن، حيث يستخدم الخارجون على القانون ـ ويبدو دون رقابة مشددة على مصادر الزيت ـ يستخدمونه لتدمير البشر والوطن وحرق كل أخضر ويابس ينتجه هذا الزيت، ويبدو أيضا أن هذه العادة الغوغائية اللامسئولة ورثوها من دول ومؤسسات الإرهاب في إيران ولبنان وسوريا والعراق التي لم تصدّر قط للعالم مثل هذه الطاقة أو من مشتقاتها إلا لما فيه شرها وضرها وليس خيرها وصلاحها.. وزيت يا بلاش!! من هم؟! لعله من أسوأ الأمور أن تتدخل العقيدة في شؤون الفكر، خاصة لدى أهل الفكر العلماني والتقدمي، الذين جيروا العقيدة للفكر وانتصروا عبرها لطائفيتهم، وقتلوا من خلالها رؤى التقدم الفكري التي كانوا يحملون مشاعلها ذات سنوات وراحوا من خلال هذه الطائفية المقيتة يستميتون دفاعا عن مظلومية الخارجين على القانون من طائفتهم وعزل الرؤى التقدمية التي يؤمن بها عقلاء من الطائفة السنية، عزلها من قاموسهم (الثوري) الجديد، وهاهم (يستذبحون) اليوم للدفاع عن من أساء للوطن وينظمون من أجلهم وقفات تضامنية لا تختلف عن أي وقفات تنظمها الوفاق، وإلى يومنا هذا لم نقرأ لهم بيانا إدانيا لكل الفوضى العارمة في الوطن والتي تتبناها الوفاق وحلفاؤها.. عجيب أمر هؤلاء التقدميين الطائفيين!! هواء!!!! لأننا أمة قلبها ينبض بالخذلان، فلا غرابة إن ولدت ميتة.. قليل من الحياء يا وفاق!! تشتكي الوفاق لوزير الداخلية من تجاوز استخدام رجال الأمن لمسيل الدموع، ونحن نشتكي من تأثير هذا المسيل الخانق والنيران والأدخنة المتصاعدة والخانقة أيضا والناجمة عن حرق الخارجين على القانون للإطارات في الشوارع العامة والأكثر خطرا من مسيل الدموع على الصحة العامة، إضافة إلى كرنفالات المولوتوف اليومية وإيذاء الآمنين من البشر وتعريضهم للموت بسببها، ونشتكي أيضا من سد الطرقات بالبراميل والنفايات وتعريض الناس لموت محقق بسببها، وحتى قطرات المطر اسودت وتلوثت بسبب هذه الأوبئة التي لوثت الأجواء والأنفاس في الوطن.. فمن يا ترى من حقه أن يتقدم بشكوى لوزير الداخلية؟ الوفاق أم من تحمل من تمادى وغالى في استخدام كل ما من شأنه تدمير الوطن؟ فقليل من الحياء والخجل يا وفاق!! اضحك!!! كلما امتلأت أفواهنا وأشداقنا بالضحك، بسبب أو دون سبب، أصبحنا أكثر قدرة على التوازن مع أنفسنا ومع المحيط الذي يذهب يوميا نحو الفجيعة والحزن والكوارث.. اضحك وإن مات من القهر على ضحكتك من تشكلت تقاسيم وجهه من الغلظة والفظاظة!! ترحال.. اعتادت أفكارنا الترحال كثيرا، فماذا يضيرها إن تغير المكان قليلا؟ لنا سعة التفكير والرؤيا ولهم ضيق الأفق والرؤية. الوطن لمن يحميه!! من ذهب لحماية الوطن في تجمع الفاتح أو غيره، كان قليله مواطنين أو كان كثيره مجنسين، أو كان بعضه يهود أو مسيحيين أو مقيمين، أو كانوا كلهم غير بحرينيين ولكنهم عرفوا وأدركوا قيمة ومعنى الوطن، فإنهم تاج على رأس الوطن، وخير ممن زعموا أنهم وطنيين وهم أول من استغاث بزعماء قم لاحتلال الوطن وعاثوا في الأرض فوضى وحرق وتخريب.. هؤلاء وإن كانوا كثرة كاثرة فإن الوطن منهم براء وعليهم أن يعيدوا النظر ملياً في كل الشعارات التي رفعوها إبان الأزمة وحتى استمرارها ليومنا هذا..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا