النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

حب ملغوم وجيب مثقوب وأبطال من ورق!!

رابط مختصر
العدد 8352 الثلاثاء 21 فبراير 2012 الموافق 29 ربيع الأول 1432

ليستمر ضوء الثقافة مشتعلاً.. كلنا مع ثوار سوريا وأهلها الشرفاء.. ولكن الثقافة موقف ورؤية وتحدٍ وليس كما يعتقد النائب عبدالحليم مراد بأنها غناء ورقص حرام.. ليستمر تضامننا مع أهل سوريا الشرفاء وليستمر أيضا فعل الثقافة المضيء، فمثل هذه الدعوات التي تحارب الثقافة من بعض النواب سمعناها منذ تأسس المجلس الوطني وقبل اشتعال الوضع في سوريا وفي دول أخرى.. هذه الدعوات ليست لها علاقة بسوريا وإنما بموقف معادٍ مسبقا للثقافة.. صدقوني.. ففي ربيع الثقافة غنوا سفراء النوايا الحسنة في الأمم المتحدة واليونسيف عن قضايا الإنسان والمجتمعات التي اجتاحتها المآسي والكوارث والنكبات، وعزفت أشهر الفرق في العالمين العربي والأوروبي أروع الموسيقى التي جسدت معاناة الشعوب في العالم وفي فلسطين خاصة، ورقصت الفرق التي عبرت بوقار جسدها وعفته عن مثل هذه القضايا.. إن ربيع الثقافة يعنى بالثقافة النوعية التي تخاطب العقل والذوق والضمير ولا ينشد الثقافة الرخيصة، فهذه ليست مهمته.. نحن مع الربيع لأننا ندرك تماما بأنه ينتصر لقضايا الإنسان وتطلعاته وأحلامه وآماله في زمن اليأس والبؤس.. ] ] ] حب ملغوم!! أنا حين أكتب لا أنتظر حبا من أحد.. أنا أكتب لأني أحب.. ولأني أدرك ذلك فإني سأكتب ما لا تحبون وما أحبه أنا.. وحين تحبون ما أكتب فأنا سأكون آخر من يحب ما تحبونه.. إن البحث عن الحب في هذا الزمن هو بحث عن المستحيل.. ذلك أن الحب أصبح في هذا الزمن وطنا ملغوما بالكراهية والحقد والفتك والغدر.. أن تحب يعني أن تكون درعا يتلقى سهام الكراهية برحابة موت لا تؤثر في غيابه الطعنات.. ] ] ] حزن الحب.. للحب أن يحزن على مغنية الحب الأمريكية ويتني هيوستن، التي غادرت الحياة مبكرا وتركت لأهل الحب والعشق تراثا غنائيا سخيا لاتزال أجيال الرومانسية الرهيفة تتغنى به وتردده.. سيقال عن أسباب وفاتها الكثير، ولكن ينبغي ألا ننسى أنها غنت للحب حتى صارت الحب نفسه.. ويكفينا من أغانيها أغنية (سأحبك دائما) وأغنية الفيلم الشهير (تايتنك).. للحب أن يحزن ولنا أن نتذكر أجمل كلمات الحب التي غنتها ويتني هيوستن.. ] ] ] أضحيات الثوار!! يزعمون أنهم ثوار وأبطال المرحلة وهم الذين يدفعون بأطفالهم إلى صدارة الفوضى والكارثة.. أعتقد أننا بحاجة الآن إلى أن نستوعب أن هؤلاء الثوار مواطنون.. نحتاج منهم أن يقنعونا أولا أنهم غير موالين لإيران وولاياتها.. إن من يضحي بوطنه لا يهمه تماما إن ضحى بأطفال أو كبار.. والمشهد الحالي كفيل بأن يفصح عن تلك الكارثة!! ] ] ] قبل عام!! لم يكن ما حدث للبحرين حينها متوقعا، لذا كانت الدهشة والحيرة في وجوه المواطنين والمقيمين الآمنين على هذه الأرض أسبق وأقوى من أي تعبير أو كلمة.. لا يستغرب أحد، كنت أمضي في هدوء الليل المتأخر في شوارع الصمت بحثا عن صوتي.. محاولة للحوار مع صمتي.. كان الليل لغزا وكان الصمت مريبا ومرعبا، في داخلي أتساءل: هل ستستمر الأحداث في البحرين الآمنة الوادعة؟ هل سيستمر الصمت والخوف والريبة أيضا؟ حينها كانت دعوة ولي العهد للحوار القشة التي من شأنها أن تنقذ البحرين من فيضان الفوضى غير الخلاقة، وحينها كنا نتوقع استجابة لهذه المبادرة، خاصة وأن الحزن بدأ يدلي بدموعه على وجنات أشد الناس كبرياء قبل صوته، ولكن لم ندرك حينها بأن وراء هذا الرفض للحوار ووراء هذا الصمت غول أخفته قوى الاستقواء الإيراني في نفوس من يريد بالبحرين وأهلها شرا وهيأته ليوم كان مشؤوما ومسعورا، ولم نك ندرك حينها بأن قوى المعارضة التي كانت تمضي مع مشروع الإصلاح قدما هزيلة في انقيادها لقوى الاستقواء بهذا الشكل الذي بدت عليه، تكررت الدعوات للحوار حينها مباشرة وبشكل غير مباشر، ولكن للأسف كانت البحرين أرخص ثمنا لدى قوى الاستقواء من علكة منتهية الصلاحية، حينها لم تطق النفس الأمارة بالخير والغيرة على الوطن تلك المكابرات الاستقوائية، فجاش صوتها الكتوم بفيض الولاء والانتماء للأرض في تجمع الفاتح، ومن بعدها لم يعد الصمت مريبا أو مخيفا أو عائقا أمام هؤلاء الشرفاء، وتجددت الدعوات للحوار وتم رفضها من قبلهم، ولكن أهم ما في الأمر أن هذا الصوت الجهور والغيور ظل مرتفعا وشامخا وقويا، وما عاد بعدها متوسلا لاستجابة منهم لحوار أو قبول له، كان الوطن فوق كل شيء وكانوا هم خارج الوطن!! ] ] ] جيب مثقوب!! قبل عام كان الوطن والحكومة في (جيب) الوفاق والمعارضة حلفاؤهم، واليوم وبعد أن فتشنا عن الوطن والحكومة في هذا الجيب، وجدناه مثقوبا، أين ذهب الوطن؟ أين ذهبت الحكومة؟ اسألوا (جيب) الشيخين عيسى قاسم وعلي سلمان!! ] ] ] أبطال من ورق!! الحكومة لا تعطي أهمية لمن لا أهمية له، ولا تصنع أبطالا مزيفين وأوراقهم مكشوفة ومفضوحة، وأرجو ألا يأخذنا الخيال بعيدا فنظن أن واحدا مثل نبيل رجب تحت حماية أمريكية وبالتالي فإن الحكومة غير قادرة عليه أو متخوفة منه.. الحكومة باختصار أعطته مساحة من الحرية يحلم بها، حرية بعدها لا أعتقد أنه سيدين الحكومة.. وربما تكون أمريكا أول من يدين هذا البطل الورقي لو اتهم الحكومة بالقمع.. أمريكا التي تصنع الأبطال هي أول من يهوي بهم من فوق عروشهم متى اقتضت مصلحتها ذلك!! ] ] ] الوطن للجميع.. حييتم أخواني في تجمع الفاتح وبوركتم في كل خطوة تعزز وتؤكد مساعيكم الشريفة والنبيلة.. وعاش الفاتح صوت الوطن الغيور والشهم.. ولكن الوطن أيها الأخوة ينبغي أن يتجاوز حالة الذكرى والمناسبة.. ينبغي أن يكون فعلا يؤسس لوعي وطني جديد.. لنسأل: ما الذي تحقق من عمل وطني بعد الانطلاقة الأولى لتجمع الفاتح؟ ما هو البرنامج الفعلي الذي مضى على نهجه أهل الفاتح؟ أين أصوات مكونات المجتمع البحريني في هذه التجمعات؟ كثير من المثقفين والناشطين السياسيين دفعوا بأصواتهم لتجمع الفاتح ولكن همشوا ولم يكن هناك أي اهتمام لحضورهم ولأصواتهم، الأمر الذي يدعو للأسف والخيبة.. التفتوا لمختلف التلاوين والرؤى في هذا التجمع وامنحوا الأصوات حقها وجددوا رؤيتكم واستقطبوها وإن اختلفت، فهناك للأسف الشديد أصوات تجير المواقف لتوجهاتها وترفض من يختلف معها، وتتعاطى معها بجاهزية فكرية لم تعد مقبولة اليوم في ظل الظروف التي يمر بها الوطن، أطمح وأتمنى من القلب الاستماع ولو مرة واحدة لأصوات ليبرالية لها حضورها الوطني في الساحة البحرينية، اتركوا المنبر لها للتعبير ولو مرة واحدة، الرجاء تأملوا ما أبديته من ملاحظات، فالوطن للجميع وفوق التلاوين والأطياف.. ] ] ] برانويا!! عقدة البرانويا (جنون العظمة) عندما يبتلي بها العظماء من أمثال هتلر وموسوليني وأمثالهما تعتبر مبررة، ذلك أنهم عظماء فعلا والتاريخ يشهد بذلك، ولكن عندما يصاب بدائها من يطمح أن يكون غمدا لسيف عيسى قاسم، فأحرى به أن يبحث عن حذاء كي يكون كعبا له أو خيطا!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا