النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10909 الأربعاء 20 فبراير 2019 الموافق 15 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:34AM
  • العشاء
    7:04AM

كتاب الايام

صاجات الضجيج في يوم الحب !!

رابط مختصر
العدد 8345 الثلاثاء 14 فبراير 2012 الموافق 22 ربيع الأول 1432

يوم الحب.. تذكروا أن هذا اليوم 14 فبراير، هو يوم الحب، يوم التفاف الشعب البحريني وتصديقه على ميثاق العمل الوطني الذي أطلقه مليكنا حفظه الله بوصفه مشروع الإصلاح والديمقراطية الأمثل في مملكة البحرين، يوم فسحة الأمل التي استنشق فيها البحرينيون خاصة هواء الحرية، واستقبلوا فيها ذويهم من المبعدين والمعتقلين، الذين بعضهم للأسف أول من أساء لهذه المبادرة النبيلة والسامية والإنسانية، يوم السماح بإشهار مؤسسات المجتمع المدني السياسية والاقتصادية والعمالية والثقافية والنسائية وغيرها، يوم تعزيز وتأكيد اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، يوم تهيئة كل الأجواء لبناء بحرين جديدة ناهضة متقدمة.. تذكروا هذا اليوم بحب.. وتذكروا أن وراءه ملك حكيم وقيادة حكيمة يندر أن نرى مثيلا له ولها في الدول التي للأسف الشديد صار البعض من الخارجين على القانون يستميتون دفاعا عن خنق هذه الدول ووأدها للحريات!! صاجات الضجيج !! هكذا اعتدنا.. كلما اقترب يوم 14 فبراير، ازداد صراخهم وضجيجهم في كل بقعة تتبنى تطلعاتهم المذهبية الطائفية، حتى ليشعرونك في لحظة تسييجهم لأحاسيسك وحواسك بالصراخ والضجيج نفسه، أنهم قد حولوا الوطن إلى حلبة كبيرة لاصطفاق المعادن المستهلكة، ومقبرة يزداد صفير سكرابها وأزيزه كلما استفز الهواء صمتها في الخلاء.. هل كانوا يرفضون الحوار لأنه أسقط الصراخ والضجيج من جدول أعماله؟ هل بالصراخ والضجيج يصغي الوطن لمطالبهم؟ هل بالصراخ والضجيج سيسمعهم العالم؟ هل بالصراخ والضجيج يستمدون طاقة تفكيرهم؟ ألم يدركوا أنهم بهذا الصراخ والضجيج يؤكدون على أنهم الطرف الأضعف في المعادلة، إذ لا يلجأ إلى تلك الحيلة الممجوجة إلا الضعيف؟ اخفضوا أصواتكم قليلا واصغوا لخلايا وعيكم التي (كهربها) هذا الصراخ وهذا الضجيج، ولا تقدموا بصراخكم وضجيكم هذا بشرا أبرياء ظنوا أن بالصراخ والضجيج تتحقق المطالب.. هي فرصة إذن لحوار العقل بعيدا عن العواطف المشحونة بصاجات الصراخ والضجيج.. طرق مسدودة !! الإرهابيون يعتقدون بمحاولاتهم المستميتة في سد وتعطيل كل الطرق الحيوية وغير الحيوية أنهم سيتمكنون من الضغط على النظام لتحقيق مطالبهم ومآربهم الخبيثة، ولكن الواقع هم بفعلتهم تلك يسدون كل الطرق على أنفسهم أولا، إذ إن أغلب المجتمع الدولي بدأ يعيد النظر في ممارساتهم الإرهابية الكاذبة التي كانت يوما توضع في عين اعتباره، ويدينها بشدة!! التقدمي الطائفي!! ليس غريبا على الإطلاق أن يستفحل داء الطائفية إلى حد التورم في جسد الجمعيات والجماعات الطائفية، ذلك أن وجودها تأسس -للأسف- على هذه الشاكلة التي كان ينبغي ألا تتأسس من الأساس، وكان ينبغي ألا تحظى بأي ترخيص رسمي يشهر هذا الوجود، ولكن الغريب في الأمر أن يمتد وباء هذا الداء إلى جسد الجمعيات العلمانية والتقدمية والديمقراطية والقومية والوطنية التي -للأسف الشديد- قد خانت باستئلافها هذا الداء الطائفي الأمانة التاريخية التي أودعها إياها شرفاء الوطن الذين ناضلوا طوال تاريخهم من أجل اللحمة الوطنية ونبذ الطائفية، فتخيلوا معي مثلا يساريا تقدميا لا يقبل الا الانحياز لبني طائفته سواء في جمعيته أو في جمعية أخرى من نفس طائفته، ولا يهمه إن كان اليساري من الطائفة الأخرى رفض هذا السلوك أو أدانه.. هل كانت هذه الجمعيات جناحا آخر مؤازرا (عند اللزوم) للجمعيات الطائفية؟! إلى جمال مرهون.. افتقدتك أيها الجميل جمال مرهون.. كنا نختلف ونحن نضحك.. ونأتلف وأنت تبحث عن ما يثير الاختلاف بيننا لتضحك.. جميل أنت في ائتلافك واختلافك.. كائن أنت خلق للحب وليس لسواه.. وهم التدخلات!! شبعنا كلام عن (وهم) التدخلات الأميركية والبريطانية في شأن المملكة، نحاول قليلا أن نقترب أكثر من الخطر المحدق بالوطن والأقرب جغرافيا وعقائديا، بريطانيا وأمريكا تدخل في لعبة المناورات الدولية وموقفهما حتى الآن لايزال مبهما، وأنا لا أزعم فهمي لما تفكر فيه هاتان الدولتان، ولكننا بحاجة إلى عقلية تتناول أي مسألة سياسية بالتحليل وليس بجاهزية سياسية مستهلكة، فلنخاطب عقول الناس أولا قبل عواطفهم، لأن هذه الديباجة بإمكانك أن تقرؤها على ألسنة كثير من شيوخ السنة والشيعة أيضا.. ماذا نفعل؟ هل نعد جيشا لمواجهة أمريكا وبريطانيا كي نمنعهما من التدخل أم نقف على أرض الوطن ونشخص مكامن العلة بالحجة والدليل الناجع؟ صفقة الخليج!! سؤال يقلقني: ما هي مصلحة الصين وروسيا في دعمهما للنظام السوري وتعليق الإجماع الدولي ضد نظامها الديكتاتوري البائد قريبا بإذن الله بلجوئها للفيتو؟ إذا كانت مصلحتهما تكمن في صفقات الأسلحة التي يعقدها معهما النظام السوري فإن الخليج العربي قادر على أن يغذي هاتين الدولتين بمئات المليارات كصفقات للأسلحة، وبأضعاف ما تدفعه وتضخه سوريا لهما، وإذا كانت مصلحتهما تكمنان في حاجتهما للنفط والغاز اللذين يضخان من ممول الإرهاب في العالم (إيران) ممول النظام السوري، فإن الخليج يملك من هاتين الثروتين ما يفوق كل ما تملكه إيران، وإذا كانت المسألة تتعلق بقلق الصين وروسيا ومخاوفهما من تضييق حدود التفاعل الاستراتيجي والسياسي عليهما بعد سقوط النظام السوري، فإنهما بذلك لن تتوقعا أية مكاسب استراتيجية وسياسية في حالة استمرارية هذه المواجهات الحادة والمتصاعدة بين النظام السوري والثائرين عليه، وإذا كانت القضية تتمحور حول إعادة الاعتبار لقوى الثقل السياسي والعسكري في العالم (الصين وروسيا) بجانب أمريكا وأوروبا ولي عنق الأمم المتحدة وتوجيه الانتباه إليها، فإن هذه القضية حتما خاسرة، ذلك أنهما (روسيا والصين) تضاعفان الحقد الدولي عليهما ورفضه من قبيل أنهما تسهمان في تأزيم العالم وزجه في حروب ستكونان هما الطرف الأساسي في إشعال فتيلها، هل المسألة تكمن في مضاعفة الضغط على الثقل الخليجي باعتباره مساومة اقتصادية وسياسية تتخلى بعدها عن الحليف السوري بمجرد اتمام صفقة أخرى معه يسيل لها اللعاب؟! هل هي مناورة صينية روسية في ميدان الخليج؟! تخيل.. أن تتخيل.. فقط تخيل.. طبعا إذا أردت أن تتخيل.. لست مجبرا على أن تتخيل.. تخيل إذن أصيصا دون بذرة أو غرسة.. أو طفلا دون دمية أو لعبة.. أو حكاية دون راو.. أو سماء دون نجوم.. أو غيما دون مطر.. أو وجها دون ابتسامة.. أو إنسانا دون رفقة.. أو قلبا دون إحساس.. أو يوما دون صباح.. تخيل فقط.. يا ترى كيف ستكون الحياة دون ذلك؟ هل تدركون لماذا ننشد الحب والسلام والأمن في كل بقعة على هذه الأرض إذن؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا