النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

عــــن الوحـــــدة الخليجـــــــــية

رابط مختصر
العدد 8344 الإثنين 13 فبراير 2012 الموافق 21 ربيع الأول 1432

على الرغم مما لهذا الموضوع من أهمية كبرى في ترسيم مستقبل المنطقة وهي تواجه تحدياتٍ غير مسبوقة على مستوى الاقليم ومستوى الوضع العالمي إلاّ ان اقلامنا وعقولنا الخليجية النخبوية والمجتمع السياسي بعمومة لم يبدأ النقاش والحوار والبحث فيه بشكل موسع وبما يستحق موضوع وحدة دول مجلس التعاون من اهتمام بالغ وكبير في ظل او ضاعنا الخليجية الحالية. ونعتقد بان «تأجيل» الحوار الفكري والسياسي في هذا الموضوع الاهم جاء نتيجة انشغالات العفل والوجدان الخليجي بهموم طارئة وقضايا لا يمكن تأجيلها شغلت الناس هنا رغم اهتمامهم الواضح بموضوع الوحدة الخليجية بين دول مجلس التعاون. في البحرين لم نسمع تحفظات تذكر حول الوحدة الخليجية وربما كانت من المسكوت عنه والمضمر عند البعض وهو احتمال وارد مع اسلوب «التقية السياسية» الذي مارسته قوىً واطياف في التجربة البحرينية خلال الثلاثة عقودٍ الماضية ولا سيما في العقد الاصلاحي وهو اسلوب يجعل الوقوف بدقة على مواقف ورؤى هذه الجماعات ضرباً من التنبؤ والتوقع. في بعض دول التعاون قرأنا ترحيباً في الصحف السعودية وبعض الصحف الكويتية وتحفظ البعض في الكويت علناً من ذوي الانتماءات الولائية وهي تحفظات يمكن الرد علها بهدوء موضوعي وبمنطق تاريخي لا يمكن دحضه وبمنطق مستقبلي بحتم هذه الوحدة. اللافت ان الجمعيات القومية او التي ترفع القومية شعاراً هنا لفها صمت عميق وبلعت شعار الوحدة والعروبة وتذكرت كتابات عفلق وصلاح البيطار والرزاز وغيرهم عشرات من مفكرين قوميين بعثيين فلم املك سوى ان اترحم على كتاباتهم التي عصف بها ورثة لم يحافظوا على ارثهم حتى صدام الذي ابنوه في حفل مشهور صافحوا من شارك في ذبحه يوم العيد ولم يتذكروا مشهد صدام وهو يلتفت عليهم صاعداً المشنقة وهو بقول باللهجة العراقية «هذه المرجلة» بالتأكيد كان يوجه كلامه لحظتها الى عراقيين ولائيين تحالق معهم هنا من كانوا قوميين بعثيين يوماً. لا تخيفنا ولا تثير فينا هواجس سلبية تجارب «الوحدات» العربية هروبا الى الامام او حرقاً للمراحل وفي الهروب والحرق فشل نهائي. فيما بشكل مشروع وحدتنا الخليجية بدول التعاون تتويجاً لتاريخ مشترك ونهاية طبيعية لمشروع تعاوني قطع ثلاثة عقود من التعاون وبرغم ملاحظاتنا وتطلعاتنا على مسيرة التعاون، إلاّ اننا نجد ان الوحدة الان هي التي ستساهم في انجاز وتحقيق تلك التطلعات الشعبية لأبناء التعاون. المنطقة منذ الحرب العراقية الايرانية وحرب تحرير الكويت دخلت منعطفاً آخر مليئاً بألغام التحديات، تحديات الوجود لا الحدود بصراحة وجودنا المتناثر اصبح مهدداً وقوتنا او بالأدق بقاؤنا في وحدتنا.. غزو الكويت اثبت ذلك والمحاولة الانقلابية الفاشلة في البحرين اكدت بما لا يدع مجالاً للشك ان بقاءنا في وحدتنا وهو ما أدركه بثاقب بصيرته خادم الحرمين الشريفين فطرح موضوع الوحدة في توقيت دقيق ومهم وفي منعطف لا يحتمل تأجيل طرح هذا الموضوع الذي يسكن وجدان أبناء التعاون منذ عقودٍ وحقب طويلة من تاريخنا المشترك. يكفي ان نقول ان الوضع الاقليمي العربي بدءاً من العراق مروراً بسوريا ولبنان والاردن وصولاً الى مصر وضع مضطرب ومفتوح على المجهول وثمة سيناريوهات غامضة ترسم للوضع الاقليمي العربي ويقابلها موقف عالمي غير مطمئن ولا يمكن وضع بيضنا كله والرهان على الموقف العالمي الذي اثبتت الاحداث التوصيفات.. هذا الوضع يدفعنا ويلح علينا بالبدء بوحدة غير مترددة بين دول مجلس التعاون فهي حضننا الحصين واقع امام هذا الوضع.. وكفى. جميعنا كما أتوقع نريد ان نتحاور حول هذا الموضوع المهم لكننا ننتظر فرصة نلتقط فيها الانفاس لنفتح حواراً موضوعياً ناضجاً حول الوحدة بوصفها قدرنا المقدر في منعطف عالمي واقليمي لا تصمد فيه غير التكتلات الوحدوية الحقيقة امام اطماع وتحديات موجودة وليست مجهولة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا