النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

عندما تصبح الجريمة واجباً وطنياً!!

رابط مختصر
العدد 8342 السبت 11 فبراير 2012 الموافق 19 ربيع الأول 1432

أرض ملغومة!! هل تدركون معنى أن يكون الإنسان محباً للحياة؟ لعل أقل المعاني للحب أن يكون هذا الإنسان قادرا على غرس بذرة في أرض توشك أن تغادر خصبها وقادرا على أن يحمي هذه البذرة بروحه، فما عادت تربتنا صالحة لغرس كل أسلحة الكره والدمار والبغض بين أحشائها، فإن أول من سيكون ضحيتها هم من قادتهم براءتهم لمداعبة زغب هذه التربة.. ******* قطن بيولوجي!! بات خطاب خامنئي مستنسخاً في جماجم أهل الخطاب منذ ارتهن أمر الوفاق لولاية الفقيه ولحوزات قم في النصف الثاني من السبعينيات، ولم يعد بعدها أي خطاب يصدر هنا في البحرين منهم إلا ويلهج بخطاب الخميني والخامنئي، وما خطاب الخامنئي يوم الجمعة الماضية إلا محاولة مستميتة لرد اعتبار بات مهددا من داخل إيران قبل ذويهم في البحرين والعراق وسوريا.. أعتقد أن البحرين باتت أكبر الدول إنتاجاً للقطن البيولوجي والبشري، والدليل الآذان الصماء التي لا تريد أن تسمع أي شيء له علاقة بالحوار والتسامح، لأنها محشوة في الأصل بهذا القطن غير القابل للتصدير إلا لمن تشابهت طبلات أذنه المخرومة بطبلات أذنه المرقعة بالقطن!! ******* من نحب؟! لم يشأ صهاينة اسرائيل أن يدعونا يوما لحبهم، فكلما ازداد كرهنا لهم كلما ازداد انتشاؤهم بأنهم أصحاب حق ومصير، ومن يجرؤ على إبادة شعب بأكمله حتماً لا ينتظر حباً من أحد، وإنما ينتظر رضا ومباركة مِن مَن هيأ له الحب في الانتقام مِن مَن يكرهه.. هم يكرهوننا لأنهم لا ينتظرون حبا منا، ونحن نكرههم لأننا ـ ربما ـ لا نعرف من نحب!! ****** سؤال!! هل نحن بيوت ترحل نحو الجهات؟ أم جهات تهجر كبواتها في البيوت؟ ****** متى؟! علم عدوك كيف يحبك.. فإن فلحت في ذلك مرة، ملكت القدرة على أن تجعل الأرض واحة للحب.. ******* مطر.. كلما تكثفت الغيوم في سماء الوطن أشعر أنها تدعوني لمصافحتها والتحليق معها نحو حلم يأخذني بعيداً عن كوابيس اليائسين والمنهزمين.. أيها المطر تجلى وانهمر علينا بخصبك وخيرك وبشارتك.. ******* رأي.. الفيلسوف الفرنسي فولتير يقول: قد أختلف معك في الرأي ولكني مستعد بالتضحية برأيي دفاعا عن حرية رأيك.. وللأسف لدينا هنا من يشهر سيفه في وجهك حتى قبل أن تعلن رأيك.. فارق حضاري بالتأكيد بين من درب نفسه وعقله على فهم الحرية باعتبارها نتاج وعي متقدم ومتحضر وبين من أعمل حمقه من أجل وأد هذه الحرية!! ******** بحث.. الفراغ يدفعنا دائماً وباستمرار لتأمل مساحاته بحثا عن نقطة المعرفة كما يحتفي بذلك الفراغ الفنان التشكيلي أو فيلسوف الفراغ ( اخوان ميرو ).. إذن الفراغ شيء كما اللاشيء.. ******** نافذة.. أن تفتح ولو جزءا صغيرا من نافذتك لبعض هواء أو دفء شمس.. خير من أن تغلق كل النوافذ على نفسك.. ******* عندما تصبح الجريمة واجباً وطنياً!! مرتكب الجريمة والمحرض عليها هما في نهاية الأمر وجهان لعملة واحدة وهي الجريمة، وغالباً ما يرتكب الجريمة هو من لديه الاستعداد في أن يحرض عليها ويرتكبها في نفس الوقت.. الجريمة الأكبر هو أن نرى هذه الجريمة ترتكب ونكتفي بالقول بأنها جريمة، وأكبر من تلك الجريمة هي تلك التي تجعل الوطن برمته جريمة كبرى نحن مرتكبوها وضحاياها في الوقت نفسه.. المشكلة الأكبر أيضا تكمن في أن من يرتكب الجريمة يرى بأن فعلته واجب وطني يجب القيام به كي يخلص الوطن من الجرائم، وأن من يتهم مرتكب الجريمة بالجرم الأكبر يصبح في عين من ارتكب الجريمة شيطان أكبر، لذا لا توجد هناك مفاضلة قاطعة بين من هو الأسوء في ارتكاب الجريمة، هل هو من ارتكبها أو من حرض عليها وبررها؟ فكلاهما نتاج الجريمة ذاتها، فالمحرض عليها يدفع بآلاف المهيئين لارتكاب الجريمة وهو يدرك بأن فعلته جريمة (فضلى)، ومرتكب الجريمة يقدم على ارتكاب الجريمة وهو موقن بأنه لا يرتكب جريمة على الإطلاق، كما أن مرتكب الجريمة وهو يقدم على ارتكاب جريمته بثقة غير عادية يحرض في الوقت ذاته آخرون على ارتكاب نفس جريمته وربما أشنع وبثقة أكبر ربما، وهنا يتساوى في رأيي مرتكب الجريمة مع المحرض عليها، وتزداد الثقة أكبر في المحرض عليها متى وجد من يقدم على ارتكابها يأتيه طائعا ودون دعوة منه لتلقي دروس كيفية ارتكاب الجريمة وما هي مستجداتها وحسناتها في الدنيا والآخرة.. ولعل أكبر وأفظع الجرائم تلك التي يغلف المتاجرون بالدين كبائرها بعسل النعيم في الآخرة!! ******* وقفة!! كم من وقفة نحتاج لنتأمل كارثة استئلاف الجحيم؟ ******* غربان الكارثة!! في البحر تجد النوارس ملاذها الحر، وفي الشجر يبزغ فجر الأوراق والثمر والطلع مع شقشقة العصافير، وفي المحنة تغادر النوارس بحرها والعصافير أشجارها وتجد الغربان في هجرة النوارس والعصافير مرتعها.. يا للكارثة!! ******* أمنية.. إني آمل أن يكون 14 فبراير آخر أيام المحنة، وأول الطريق لبناء بحرين جديدة، بحرين الحب والوطن الواحد، آمل ايضا أن يستوعب من قادته الفوضى إلى طريق مسدودة أن يجتهد في البحث عن طريق تلتقي فيها كل القلوب بالحب أيضا.. مجرد أمنية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا