النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعاد

اسحقوهم.. كانت إشارة البدء

رابط مختصر
العدد 8330 الإثنين30 يناير 2012 الموافق 7 ربيع الأول 1432

شهد الاسبوع الماضي حوادث تصعيد للعنف فاقت المعتاد من عنف لم يتوقف من سنة مضت.. وقد فسر المراقبون التصعيد في العنف الذي شهدته القرى وبعض مناطق العاصمة بانه استجابة لاشارة «اسحقوهم» التي اطلقها عيسى قاسم من فوق المنبر الديني وقد بلغ فيها ذروة انفعاله حتى سقط «بشته» عن كتفيه وهو يعلن اطلاق اشارة البدء بتصعيد أعمال العنف التي ما لبثت أن تصاعدت بشكل مستفز أثار ردات فعل شعبية غاضبة نحمد الله ان تم احتواؤها بشكل سريع حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه من صدام يبدو ان اشارة «اسحقوهم» كانت تطلبه وتسعى إليه هدفاً لاعادتنا الى مربع الدوار وما جرى خلال أيامه السوداء. وواضح تماماً ان اشارة «اسحقوهم» وتوقيت اطلاقها واختيار المكان الذي أطلقها منه عيسى قاسم «منبر رسول الله» هدفت الى جرّ الشباب المتطرف الى جحيم العنف وبالنتيجة جرّ البلاد الى دوامة عنف أشدّ خطورة.. وكونها دعوة عنف وتصعيد للعنف وتحديد اهداف هذا العنف «رجال الأمن» فقد كنا نتوقع ان تبادر وزارة الداخلية الى رفع دعوى قضائية عاجلة ضد عيسى قاسم الذي حرض على رجالها ودعا جماعاته «لسحقهم» نهاراً جهاراً ورخص لهم فيما يشبه «الفتوى» ومن داخل الجامع ومن فوق المنبر لممارسة السحق اي لممارسة القتل العمد لرجال الأمن والشرطة.. فاسحقوهم التي اطلقها لا تحتمل تأويلاً ولا تفسيراً آخر غير الدعوة الى القتل المباشر مع سبق الاصرار والترصد.. والمحرض في كثير من القوانين الدولية المعمول بها ينال عقاباً ان لم يكن اشد من مرتكب الفعل فليس اقل منه. ولكن وزارة الداخلية اكتفت ببيان احتجاج على دعوة عيسى قاسم والدفاع عن اجراءاتها تجاه العنف الذي ترتكبه بعض النسوة ضد رجال الأمن «القاء قنابل المولوتوف والاسياخ الحديدية والمشاركة في حرق الاطارات وقطع الطرق». وقد كان بإمكان الداخلية ان ترفع شكوى وتكيفها قانونياً ضد دعوة عيسى قاسم للعنف الصريح في كلمة «اسحقوهم» التي دعا فيها مريديه الى التصعيد العنفي ضد رجال الامن فيما لم تمارس وزارة العدل والشئون الاسلامية حقها الدستوري والقانوني مع المذكور وهو يستغل دور العبادة ليس لاثارة الفتنة هذه المرة، ولكن للدعوة لممارسة اشد وابشع أشكال العنف والاعتداء على رجال الامن وهو عنف اذا وقع من المتطرفين والمغرر بهم فلن يقف عند حدٍ معين لا سيما وانهم يستندون الى «فتوى» شيخهم «بالسحق» وهي فتوى محل تطبيق ومحل استجابة وتجاوب بما يفتح للجحيم ابواباً لا تُغلق إلاّ بعد خراب البصرة». فأين وزارة العدل والشئون الاسلامية من هكذا تحريض علني ومباشر للعنف والقتل والسحق من فوق المنبر الديني واين الالتزام بتوجيهاتها على مدى سنواتٍ وسنوات وهي تنادي وتوجه للنأي بدور العبادة عن التسييس وعن خطابات العنف والشحن والتعبئة والتحريض.. لماذا لم تحرك ساكناً ولم ترفع دعوى ضد استخدام دور العبادة للفتنة والقتل والسحق.. بل لماذا لم نسمع منها مجرد تعليق. وطبيعي اننا لن نسأل هنا عن مواقف جمعيات «سلمية» التابعة للوفاق كالمنبر التقدمي ووعد والقومي فهم لن يجرؤوا على نقد عيسى قاسم او الاقتراب من أعتابه ولو بكلمة عتاب خفيفة بعد ان اصبحوا «سيوفاً في غمده» تأسياً وتمثلاً بكلمة وموقف زعيم تحالفهم علي سلمان الذي اعلنها على رؤوس الاشهاد بانه سيف في غمد قاسم وخادم له!! لذا فإن اسئلتنا للجهات التي تملك قرارها لماذا لم تحرك ساكنا تجاه دعوات السحق التي اطلقها قاسم وتفعل القانون، فهيبة الدولة بتفعيل وانفاد قوانينها ولو ان قاسم ألقى خطبته في دولة اوروبية عريقة ديمقراطياً لنفذ القانون معه فلا احد فوق القانون ولابد من مساءلة اصحاب دعوات العنف والتحريض عليه.. وهي مسألة بديهية للحفاظ على السلم الاهلي من هكذا دعوات عنف متطرفة ومتفلتة وغير مسؤولة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا