النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعاد

التشكيك بوصفه تأزيماً

رابط مختصر
العدد 8280 الأحد 11 ديسمبر 2011 الموافق 16 محرم 1432

دأبت بعض الأقلام في إحدى الوسائل الاعلامية المحلية على التشكيك في كل خطوة انفراجية تفتح على حل أو تقترح حلاً للأزمة التي اختنق بها الوطن وهو أسلوب غريب ونهج عجيب في لحظة بحرينية لا تحتمل تشكيكاً في النوايا الذاهبة بمسئولية وطنية للبحث عن حلول ومخارج جدية وجادة. والتشكيك بالنوايا تفتيش فظ في الضمائر في مفصل خطير يقطع الطريق على كل مقترح وكل حل وكل خطوة ويغلق الأبواب حتى على المصالحة المطلوبة لتخفيف الاحتقان وتخفيف حدة التجاذبات الطائفية واستقطابات الطأفنة. كل مثقف وكل صاحب حس وطني أصيل وكل حريض على مستقبل البحرين ومكاسبها يدرك بلا كبير عناء ان الانشطار الطائفي الذي خلفه فينا انقلاب الدوار هو اخطر الآثار واكثرها دماراً وهو ما يحتاج إلى استراتيجية منهجية نستعيد معها وحدتنا الوطنية وتميزنا في التعايش النموذجي غير المسبوق والذي كنا فيه مثالاً على مدى عقود طويلة وليت الذين احترفت اقلامهم التشكيك في كل مبادرة خيرية ان يتفرغوا ويصرفوا جهدهم وجهد أقلامهم في حملات ثقافية وفكرية نيرة ضد الطائفية التي غشيتنا غاشيتها ربما يحققوا نفعاً للوطن بدلاً من التشكيك الذي يقف حائلاً بيننا وبين الخروج من الازمة بل هو تأكيد نوع من التأزيم مستتر بالتشكيك اسلوباً يستحضر لدى كل مراقب سؤال لماذا ولمصلحة من سيجري التشكيك في هذا التوقيت الذي نقف فيه جميعاً على حد التوتر بعد ان جرى كل ما جرى في حق الوطن الذي نعشق ونحب ونريد له ان يتعافى وان يتصافى وهو ما لن يتحقق في أجواء تشيع التشكيك هنا والتشكيك هناك. نفهم ونقدر الارتقاء وتطوير الحلول والأفكار المطروحة للخروج من عنق الزجاجة ونفهم الملاحظات الارتقائية التي تسرع حل الازمة وتفتح للعطاء وفي المقابل نحتار في تفسير التشكيك في كل لجنة وأي لجنة مقترحة أو يجري اعتمادها.. فهل هو تشكيك في الامكانيات والقدرات الوطنية البحرينية أو هو دعوة مغلقة بروح التشكيك للاعتماد على لجان أجنبية إذا ما تدخلت في شأننا المحلي فلن تخرج أم هو تشكيك في وطنية كل آخر لا يتفق مع رؤانا وايديولوجيتنا ومواقفنا أم هو احتكار قسري للوطنية أم هو تأزيم مقصود يجري ارسال «مسجاته» لشاعر محتقن سرعان ما يرفض كل شيء من اجل لا شيء يقدمه بديلاً وحلاً للخروج من الازمة وتجاوز آثارها السيئة الوقع على نفس كل مواطن وهو ما نعمل على علاجه. يفهم كل مواطن عادي وبسيط اننا نحتاج الآن وبشدة إلى بناء الثقة وإعادة ترميم النفوس والقلوب وترطيب الأجواء بين الأخ وأخيه وبين الجار وجاره وبين الموظف وزميله وبين العامل والعامل وبين الطفل والطفل وهي مهم من أسمى المهام الوطنية والإنسانية على حدٍ سواء ولن يتحقق لنا ذلك وهناك من يستغل ويستثمر الأجواء المأزومة لدس التشكيك في ثناياها كتابات وكلمات مرسلة بهذا الأسلوب الممنهج بقصدٍ لإبقاء الأزمة واستبقاء مناخاتها المسمومة بشكل خانق للجميع في هذا الوطن الذي لا يحتمل المزيد من اختناقات بدأت انعكاساتها السلبية الخطيرة تصيب روح المجتمع وتمزق أوصاله وتفتت اطرافه وهي حالة لا يرتضيها أي مواطن بحريني مخلص ووفي لهذه الأرض ولتاريخها ويعمل لمستقبلها ومستقبل جيل عاش محنة الدوار ولن يخرج من تداعياتها إلا بالثقة نغرسها في وجدانه بكل اطرافه الشراكة الوطنية وشراكة الوطن التي هي قدرنا المقدور منذ النشأة الأولى والتكوين الأول لبحرين الثقة المتبادلة بين الجار وجاره بغض النظر عن هويته ومذهبه أو عرفه أو دينه وتلك هي ثقافتنا وذلك هو موروثنا العظيم الذي لا ينبغي ان نبدده بالتشكيك أسلوباً لم يعرفه تاريخها ولا ثقافتنا ولا عاداتنا ولا مواريثنا المؤصلة والأصيلة في سيرة ومسيرة شعب لم يخترقه الشك ولا التشكيك في مكونات شعبه ولا في أهل ديرته وكذلك هو مع قادة وطنه حيث تسود روح الثقة التي اختطفها البعض وسنستعيدها حتماً ولزماً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا