النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

لا تتاجروا بدماء أبنائنا والوطن !!

رابط مختصر
العدد 8261 الثلاثاء 22 نوفمبر 2011 الموافق 26 ذو الحجة 1432

إن تهديدكم ووعيدكم لنا بالأيام السود المقبلة على الوطن لحظة إعلان لجنة تقصي الحقائق حقيقة مآربكم السوداء التي تستهدف الوطن وتسعى للنيل منه ومن أبنائه المخلصين له ، ولحظة الإحتفال بالعيد الوطني المجيد وبمناسبة ميثاق العمل الوطني في فبراير المقبل ومناسبة عاشوراء التي ينبغي أن تتخذ منحى دينيا بعيدا عن التسييس والإرهاب ، إن هذا التهديد والوعيد الذي تعتقدون فيهما تمتعكم بهيبة المنتصر وصاحب الحق الأكبر فيما مر بسببكم على البحرين من أحداث مؤسفة ومفجعة ، لن يزيدنا إلا إصرارا واقتناعا وإيمانا بأن البحرين قادرة على تجاوز هذه المحنة ، ذلك أنكم وصلتم بفعالكم الهوجاء إلى طريق مسدود ونفق مظلم معتم ، الأمر الذي جعلكم ودون أدنى رجوع للعقل أو مراجعة ولو شحيحة للنفس ، تتاجرون بدماء أبناء الوطن الأبرياء ، ومن ثم تلوحون بقمصانهم التي كنتم وراء غمسها في أجسادهم الغضة وقلوبهم الراعفة ، تلوحون بها في فضاءات الإعلام الكاذب وفي مواكب المسيرات التأليبية التي تستهدف الوطن برمته نظير أعمال التخريب العشوائية المأجورة ، زاعمين ومدعين وكالعادة أنكم ضحايا نظام قمعي فاشستي ، متعمدين عدم إبراز الصورة الحقيقية أو الوجه الآخر للعملة التي تتاجرون بها في كافة أرجاء العالم الذي رفض بعضه أو ربما أكثره ما تضمنته هذه العملة من زيف وكذب يصعب حتى على الكذاب المحترف تصديقهما .. والمؤلم والمفجع في هذا ( الخطب ) والذي بات ليس بغريب جراء ما أفرزته الأحداث الأخيرة في المملكة ، انقياد الجمعيات السياسية ( الضالة ) وراء هذه الأكاذيب التي تنتجها جمعية الوفاق وأشباهها يوميا ، وبدلا من إدانتها عبر بياناتها التي باتت لا تختلف إطلاقا عن أي بيان تصدره الوفاق وأشباهها ، إدانتها ورفضها للأعمال التخريبية التي تُقدِم عليها جمعية الوفاق يوميا عبر سكب الزيت في الشوارع والطرقات وإعاقة المارة وتهديد حياتهم وإثارة الخوف والهلع في نفوسهم ، تدين وللأسف الجهات التي تعمل على وقف مثل هذه الأعمال التخريبية وتسعى لحماية المواطن من أخطارها التي نجم عنها ضحايا من أهل الفعل ذاته ومن الساعين إلى القضاء على مخاطره من رجال الأمن .. إن هذه المتاجرة الدموية بالدماء ، باتت لدى أهل التأليب والتحريض الأحمقين مساومة مشروعة مع السلطة للتنازل عن صلاحياتها ، وإذا لم تفعل ذلك فإن بإمكانهم تقديم قرابين أكثر طمعا في إغراق الوطن بالدماء مهما كان الثمن وكانت النتيجة ، وهو فعل في نهاية الأمر لا يقود إلا لخسائر بشرية أكثر هي في نهاية الأمر ضحية من قادها لارتكاب هذه المغامرات الطائشة والمغلوطة على صعيد (الحساب) السياسي .. ولو وقفنا عند أجنداتهم القادمة ، سنرى أنها متكئة على الفعل الدموي أساسا ، متكئة على التحشيد والتسقيط والتصعيد القائم على العنف دون تراجع ، فالحوار غير مقبول ، ومراجعة أنفسهم تجاه ما يحدث للوطن بسببهم غير واردة ، وليس هناك حل لديهم إلا في المواجهة ، والمواجهة بطبيعتها فسحة طبيعية لإسالة الدماء مهما حاولت كل الجهات تجنب ذلك ، وكأنهم يريدون أن يفعلوا بالوطن ما يريدون دون أن يمنعهم أحد ، والغريب في الأمر أن يأتي أحدهم ويجهر من خلال فضائيات الكذب بأنه لم يعد الأمر مجديا لتحقيق ما يريدون عبر المسيرات السلمية ، ولم يسأل نفسه هذا المؤلب ، متى كانت هذه المسيرات سلمية حتى يستبدلها باللاسلمية ؟! يريدون من الجهات المعنية تراخيص للمسيرات التي تشتم رموز الوطن وتثير زوابع الفوضى في كامل البلاد ولا يريدون من هذه الجهات أن تقف في وجوههم أو تصدهم عن ما يرتكبونه من أفعال متهورة وطائشة ، وهم فعلا يخرجون بتراخيص وغير تراخيص ، فأي بلد في العالم يا ترى يقدم على فعل ما يحدث في البحرين ؟! أين أنتم من هذا يا جمعيات العقل ؟ أين وجهة نظركم العقلانية ؟ إنكم لم تفلحوا إلا في إدانة السلطة وفق أجنداتكم القديمة التي اهترأ وانتهى مفعولها الآن ، خاصة في عهد الإصلاح الذي كنتم أول من جنى ثماره ، وأول من روج له ، وأول من استثمره لأجندات غير إصلاحية على الإطلاق .. إني أتحداكم أن تقولوا للوفاق وأشباهها ولو باستحياء أنتم مخطئون ، أنتم من يقود الوطن إلى الهلاك ، أنتم تتاجرون بدماء أبنائنا .. اعذروني إذن إن زعمت أنكم شركاء في لعبة المتاجرة بدماء أبنائنا مع من يسعى لنزفها ليل نهار دون ضمير أو مسئولية !! إن الأيام التي تراهنون على سوادها لن تُقبل ولن تتحقق ، طالما يوجد في هذه الأرض الغالية من يصر على درء الشر عنها ، ومن يرى المستقبل بعيون ملؤها الأمل والتفاؤل ، ومن يحزنه ويبكيه أي فعل يكون ضحيته إنسان وإن كان ممن تاجرتم أنتم بدمه وفرطتم في مستقبله ، فمن يملك هذا الضمير هو القادر على إزاحة الغمة السوداء عن الوطن وأهله ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا