النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعاد

الوفاق وحق.. لعبة الحمائم والصقور

رابط مختصر
العدد 8237 السبت 29 أكتوبر 2011 الموافق 2 ذو الحجة 1432

هي اللعبة التي بدأوها مع سعيد الشهابي غداة التصويت على الميثاق في العام 2001 وعادوا إليها ليلعبوها مع حسن مشيمع في العام 2005 بعد ان قررت الوفاق المشاركة في الانتخابات، وكان لا بد ضمن استراتيجية المخطط ان يلعب دور الصقور مجموعة في الداخل اختاروا لقيادتها مشيمع كونه قادراً ومؤثراً على مجاميع الصبية المتسرّبين من مدارسهم والميّالين بطبيعتهم الى العنف والتمرد والتطرف، وهي طبيعة تتناغم وتنسجم مع طبيعة مشيمع الذي استمر يلعب ومجموعته دور الصقور ليضفوا على الوفاق طابعاً حمائمياً يمررون خلاله الاجندة المتفق عليها بدعوى انهم في النهاية افضل من حق ومن مشيمع الذي اصبح فزاعة تحملها وتلوح بها الوفاق في وجه السلطة كلما ارادت تمرير مشروع فئوي عصبوي، وهو ما اسميناه لعبة تبادل الادوار بين المجموعات الولائية «جماعة الولي الفقيه ذات المرجعية «الدين سياسية الواحدة» وهي اللعبة التي استمرت في محنة الدوار. فمشيمع الذي عاد من لندن عن طريق الضاحية الجنوبية في لبنان بعد 12 يوماً من بداية الحركة الانقلابية، ومشيمع الذي اعلن عن جمهورية الولي الفقيه بعد 12 يوماً من عودته كان يحمل، وكان يعمل بتوصية من قادة حزب الله الذين اجتمع بهم على المحافظة والاستمرار في لعبة تبادل الادوار، بحيث يعلن جمهورية الولي الفقيه وحده من الدوار، فيما تمارس الوفاق سياسة الصمت المؤيد للجمهورية الولائية المشيمعية فإن نجحت الجمهورية المزعومة كان بها وانضم إليها أهل الدوار، وإن تعثرت استمرت المحاولة الانقلابية بشكل آخر تقوده الوفاق وبتوابعها وراءها لخدمة نفس الاجندة. ربما صدّقنا في بداية تأسيس الوفاق وبداية العمل العلني ان ثمة «صقوراً وحمائم» في الوفاق والعلني لا اذيع سراً اذا ما قلت ان اللعبة انطلت علينا جميعاً بما فينا اطراف في السلطة التنفيذية والتشريعية وحتى بعض الجمعيات السياسية وقوى المجتمع المدني تعاطت مع الوفاق على اساس هذه الشائعة التي كانت الوفاق نفسها وراءها ووراء نشرها لتترك لدى الاخرين هذا الانطباع، الذي ولا شك في صالح الوفاق وصالح اجندتها التي لا يختلف حولها صقورها ولا حمائمها، وإن كان الجميع بحسب تجربتنا بعد الدوار «صقوراً» والحمائم مجرد وهم اخترعته الوفاق فصدّقناه حتى سقط في الدوار ذلك الدوار الذي سقط فيه أكثر من وهم مثل وهم «مدينة» بعض الجمعيات التي كانت يسارية وقومجية، ولكنها انساقت الى حضنها الطائفي الاول، وتلك حكاية طويلة سنفرد لها مقالات ودراسات وبحوثاً!!. في لعبة تبادل الادوار تبرر اشاعة الحمائم والصقور، وهي اشاعة عرفناها اول ما عرفناها عن الاحزاب الحاكمة الاسرائيلية والصهيونية «العمل حمام والليكود صقور»، وقد تبين من خلال التجربة العربية في الصراع العربي الاسرائيلي انها مجرد أكذوبة وقف وراءها الاعلام الاسرائيلي، فهل استعارت الوفاق أكذوبة اسرائيل، ولعبت بها معنا لعبة حمائمها وصقورها في طبعة الولي الفقيه هذه المرة. حدثني ذات يوم من ايام العام 2004 قائد يساري بحريني بإعجاب حماسي عن علي سلمان فقال كلاماً.. اثار اعتراضي وأثار مخاوفي من ان اليسار بقيادته الجديدة اخذ ينزلق الى فخ الوفاق او الى صف الوفاق حين قال: «علي سلمان لو اخفيت وجهه ولم تشاهد عمامته واكتفيت بسماع صوته وكلماته لظننته علمانياً يتحدث معك»، اجل هكذا هي العبارة بالضبط والتي تذكرتها وتأكدت من مخاوفي حين رأيت اليسار البحريني القديم ينساق الى الدوار وراء شعارات وقيادات وفاقية، وتمنيت لو خاب خوفي وخابت هواجسي التي ظلت معي منذ العام 2004 حتى كارثة الدوار 2011، وهي سبع سنين عجاف من عمر اليسار الذي للأسف اجاد لعبة التقية السياسية وتتطبع بها حين كان يقول لنا: نحن التنويريين والمدنيين ان الوفاق خدعتنا في الانتخابات، وهاجمتنا وسقّطتنا وكفرتنا وخونتنا»، وتلك هي خديعة ومكر تبادل الادوار، لكن مكر التاريخ أكبر كما علمنا هيغل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا