النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بين التهدئة والتصعيد.. ثمة أسئلة

رابط مختصر
العدد 8205 الثلاثاء 27 سبتمبر 2011 الموافق 29 شوال 1432

في الفترة الأخيرة «وهي فترة ليست قصيرة نسبياً» التي تابعنا فيها ان الحكم والحكومة لجؤوا إلى سياسة التهدئة مصحوبة بخطوات حُسن نية «ربما لم ترض عنها اطراف وطنية تجمع الوحدة الوطنية وعبرت عنها كتابات عديدة في الصحف المحلية «كانت الحكومة ومعها الحكم يديرون الدفة نحو شواطئ الهدوء بعد كل ما اثارته كارثة الدوار في نفوس قطاعات عريضة في الوطن طلباً لفتح صفحة أخرى جديدة تتجاوز آثار المحنة وتعالج تداعياتها. وقد كان من المتصور لدى المراقبين ان المعارضة ستقابل تلك الخطوات القادمة من الحكم والحكومة بتهدئة اكثر واكبر لانها المتسببة في كل ما جرى.. لكننا فوجئنا حدّ الصدمة بخطوات تصعيدية وبلهجة حادة من اطراف المعارضة وتوابعها الصغيرة مما شجع ما يسمى بـ «معارضة المواقع الاجتماعية» الى تنظيم وإلى الدعوة إلى حراك فوضوي يعيدنا إلى المربع الأول فيما «معارضة الخارج» مستمرة عبر مواقعها في تصعيد وتوتير اجواء الداخل بلغة خطابية شريرة عنوانها «اسقاط النظام» بل والاصرار على «اسقاط النظام» كما قال المدعو جواد عبدالوهاب ناطقاً هذه المرة باسم «معارضة الخارج» ومن انها لن تحيد ولن تتنازل عن «اسقاط النظام» داعياً الشباب يوم الأربعاء 21/9/2011 من قناة العالم إلى التحشيد ليوم الزحف إلى الدوار كما اطلقوا عليه هنا وهناك. المواطن العادي في كل مناطق البحرين يسأل ويتساءل لماذا هذا التصعيد ولمصلحة من في النهاية وأي الاطراف ستستفيد وكيف ستستفيد من المواجهات والصدامات المحتملة امام هكذا دعوات وحركات فوضوية ومغامرة طائشة. من تلك المسيرة المسماة بـ «طوق الكرامة» إلى الزحف إلى الدوار اعمال مفتوحة على كل الاحتمالات السيئة والخطرة في نتائجها وفي تداعياتها المريرة فكيف يمكن تفسيرها سوى أنها لإثارة الفوضى والارباك والعودة إلى مربع الدوار والصدام. لا يمكن ان افهم مسيرة الزحف إلى الدوار التي اختاروا لها يوماً يسبق يوم الانتخابات التكميلية وكأنها خطوة تحدٍ طائش «نريد تخريب وتعطيل الانتخابات» تماماً كما اختاروا يوم 14 فبراير وهو اليوم الذي تحتفل به البلاد بذكرى الميثاق. بالتأكيد ان ما يحدث من تصعيد هو تعبير عن استراتيجية المواجهة التي تطلبها اطراف متنفذة في شوارع الفوضى وانصياع اطراف أخرى في المعارضة إلى هذه الاستراتيجية والانزلاق غير المحسوب تعبيرا عن تفكير سياسي شعبوي ساذج لا يريد ان يفرط وان يفقد شيئاً من شعبويته في الشارع دون ان ينظر أو يتأمل أي شارع هذا الذي سيفقد فيه شعبويته لانه بالأصل وبالأساس ليس شارعاً سياسياً بقدر ما هو شارع فوضوي متأصل في فوضويته يرفض المؤسسات ويرفض القانون ويرفض الدولة بما هي شكل من أشكال التنظيم ويرفض حتى الجمعيات السياسية ذاتها التي قبلت المشاركة يوماً. هل محنتنا في معارضتنا ام محنتنا في معارضة ظلت طريقها بعد ان سارت عليه خطوات قصيرة لتنزلق من جديد أو فلنقل لتعود بنا من جديد إلى حقبة ما قبل الاصلاح فنفقد كل مكتسباتنا التي حققناها طوال عشر سنوات من الديمقراطية والعلنية. الحكم الرشيد تقابله معارضة رشيدة والحكم الذي يسعى إلى التهدئة تسبقه المعارضة إلى ذلك وفي البحرين الأمور مقلوبة، كلما سعى الحكم والحكومة إلى التهدئة وضبط النفس ومعالجة الأمور بالحكمة وسعة الصدر كلما صعدت المعارضة من تحركاتها ومن لهجتها وخطاباتها وكلما خطا الحكم خطوات حسن النية وفتح صفحة جديدة كلما خطت المعارضة خطوات تجرنا جراً إلى مربع المواجهات والصدامات.. وبعد ذلك تجأر المعارضة بالشكوى من هجوم اطراف وطنية على خطاباتها واساليبها وتحركاتها ودعواتها ومسيراتها الصدامية وزحفها المشبوه. اننا في الواقع امام علامات استفهام كبيرة والغاز واحجيات مغلقة تطرحها علينا حركات وتصرفات واساليب وخطابات المعارضة وكذلك فلدى المواطن اسئلة لن تكون فيها المعارضة فوق مستوى الشبهات فالفعل يدل على الفاعل والفاعل هنا ينحو إلى التصعيد ويطلب المواجهات.. فلماذا؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا