النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

بك يا جلالة الملك بحريننا كبيرة..

رابط مختصر
العدد 8181 السبت 3 سبتمبر 2011 الموافق 5 شوال 1432

في كلمته السامية والمؤثرة التي وجهها بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، أشار جلالة الملك حفظه الله ورعاه على أنه سوف يطلب من المجلس الأعلى للقضاء متابعة التحقيق بشأن المتضررين من سوء المعاملة والمطالبين بالتعويض، مؤكدا جلالته بهذا الأمر أهمية القانون والعدالة في مجتمع الدولة المدنية، وشاملا من خلال هذا القانون جميع المتضررين دون استثناء، سواء كانوا من جهة النظام أو مِن مَن كانوا ضده.. وكما عودنا جلالته في كل كلمة سامية له، يطرق أبوابا تسهم في تعزيز وتطوير منطلقاته المدنية الحداثية التي دشنها في مشروعه الإصلاحي، فجلالته يسعى دائما إلى مجتمع العدالة والتسامح والإخاء، محققا بهذه المساعي مجتمع الديمقراطية الأمثل الذي ينبغي أن يستوعبه كل من ( يتبجح ) بالديمقراطية ليل نهار وهو يسعى إلى تقويضها.. ففي كلمة سامية له إبان الأحداث، أمر جلالته بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق مستقلة في قراراتها، تتابع كل ما جرى في البحرين وتستمع إلى جميع الأطراف وتعتبر قراراتها نافذة، ولعلنا لاحظنا مساحات هذه القرارات التي اتخذتها هذه اللجنة التي تواشجت وتداخلت مهماتها مع بعض الجهات ذات الشأن الحقوقي والقانوني والمدني، من خلال عودة كثير من المفصولين والموقوفين عن العمل إلى عملهم والإفراج عن بعض المشاركين في الأحداث الأخيرة، ومتابعة الكثير من التفاصيل الحقوقية الأساسية مع بعض السجناء، بالرغم مما تعرضت له هذه اللجنة التي تميز عملها بالشفافية والنزاهة من محاولات اعتداء مروعة من بعض الخارجين على القانون.. إن جلالته بإسناده مهام متابعة التحقيق إلى المجلس الأعلى للقضاء، يؤكد ويعزز الشرعية الكبرى للقضاء والعدالة في الدولة الحديثة، كما يذهب إلى ضرورة إعطاء التحقيق مساحته الأكبر قبل اتخاذ أي قرار، وحتى تستكمل كل الأدلة والأسانيد، متدرجة من سلالمها ذات الأولوية القانونية والحقوقية، حاسما جلالته أمر كل قضية يتم التحقيق فيها أو التحقق منها عبر فسح النظر العقلاني والإنساني التي تقتضي التسامح قبل الفصل اللامسؤول فيها .. وأنا أتأمل المساحات القصوى لتسامح جلالته وحكمته في اتخاذ أي قرار، أتساءل: هل لمثل هذه القضايا أن تجد لها مساحة للتنفس القانوني والحقوقي في بلدان أخرى، وأقربها تلك البلدان التي تصدر في كل ثانية حزم التوتر والتطرف المذهبي إلى من يتم التسامح معهم في بلدنا؟ ماذا يريد هؤلاء بزوابعهم التخريبية التي باتت يومية في بلد يعد من أكثر بلدان الوطن العربي ديمقراطية وسماحة ونزاهة؟ إن جلالته حفظه الله ورعاه يسعى دائما إلى تقريب القلوب والرؤى بين أبناء الشعب الواحد، ويستعين بشتى القوانين والجهات المعنية بها من أجل ترسيخ قيم المواطنة واللحمة الوطنية، كما أنه يبحث دائما عن الإمكانات التي يستطيع القانون أن يتحرك في بحرها بحرية ويحقق أهدافه من خلالها بطريقة يتفق معها كل من له صلة بالقانون أو يحترم القانون أو يود أن يتعلم بعض الدروس من هذا القانون على الصعيد المجتمعي .. بكم يا جلالة الملك بحريننا كبيرة .. ذلك أن ما تنشدونه يحرج كثيرا من من يتشدق بالديمقراطية ليل نهار وهو أول القاهرين لها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا