النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

أنوف تتجه نحو زيادة الرواتب!!

رابط مختصر
العدد 8153 السبت 6 اغسطس 2011 الموافق 6 رمضان 1432

بمجرد أن (تشممت) أنوف وآذان بعض التجار وبعض المحلات التجارية أصحاب التجزئة والجملة، الصادر منها والمستورد، أنباء(حدوث) زيادة في رواتب موظفي الدولة خلال الأيام القادمة، راحت هذه الأنوف والآذان وبطرق تبدو تدريجية وتكتيكية ودبلوماسية (تتلقط) فرح المواطن بهذه الزيادة المقبلة والتي في نظر هذه الأنوف والآذان ستكون (فائضة) على هذا المواطن وعلى احتياجاته، وبالتالي ينبغي (ترشيدها) كي تكون متلائمة مع احتياجاته دون إسراف أو (تقتير).. ومن هذه الحاسة الشمية المدربة على ابتزاز فرح المواطن المتواضع، راحت هذه الأنوف والآذان تختبر حاسة المواطن الاستهلاكية عبر زيادة نسبة بسيطة على الأسعار المعتمدة في بداية الأمر، وذلك قبل أن يصدر أمر إقرار زيادة الرواتب، وعندما وجدت المواطن منصرفا بشغف إلى الزيادة المنتظرة راحت تزيد النسبة قليلا على الأسعار المعتمدة على المواد الإستهلاكية،عل هذا المواطن لا ينتبه إلى هذه الزيادة أو إلى مآرب هؤلاء التجار الخبيثة.. ولكن المواطن كان في الأساس مدربا وبامتياز على تحمل (الصدعات)، فما يستهلكه يوميا من بعض المحلات التجارية الصغيرة أو الكبيرة، في رأيه أيضا (ثقيلا) على راتبه المتواضع، وإن أراد هذا المواطن أن يريح قلبه من أزمات هذه (الصدعات)، يذهب إلى المواد الاستهلاكية الرخيصة جدا في محلات (إنت وحظك)، ولعلكم تدركون معنى هاتين الكلمتين، خاصة بعد أن استشرت في كافة الأسواق، وصار الكثير من المواطنين يعيشون على (قد بطانياتهم).. وما أن تم إعلان زيادة الرواتب، حتى راحت هذه المحال تفرط في زيادة أسعارها على المواد الاستهلاكية دون أن ترى سببا مباشرا لهذه الزيادة، وصارت الأسواق لافتة نظر المستهلكين بتباين أسعارها، فمنهم من يرفع الأسعار بدبلوماسية ومنهم من يدفعك لأن تشير عليه بالبنان مباشرة بأنك محتال مبتز، بل أن بعض المحلات تراوغ حاستك الاستهلاكية عبر زيادة بعض الأسعار على بعض السلع في هذا اليوم والتراجع عن هذه الزيادة في اليوم التالي مكتفية بزيادة سلعة أخرى تستعيض بها عن ما تراجعت عنه من زيادة في تلك السلعة، أو تذهب لتقديم عروض مغرية على بعض السلع لتراوغ حاستك عن ما سوف تزيده بالأضعاف على بعض السلع الأخرى التي لا غنى لك عنها.. إن موسم زيادة الأسعار والمبالغة في ارتفاعها، للأسف يأتي حتى قبل دخول هذه الزيادة في رواتب المواطنين، ويأتي في ظل اختلاف كثير من المواطنين حول نسبة هذه الزيادة، باختصار يأتي في ظل عدم استقرار وضع الزيادة حتى الآن.. وأذكر أن إحدى المواطنات ممن يتلقون مساعدات من وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، سألتني: وهل نحن مشمولون بهذه الزيادة؟ لماذا نحن نكون ضحية ارتفاع أسعار السلع؟ لماذا لا تشملنا الزيادة (حال خلق الله) حتى نتمكن من العيش بمستوى حالنا المعيشي السابق؟ فبعض التجار يا ولدي لا يميزون بين فقير وغني، بين من يستلم الراتب وبين العاطل، فإما أن يكف بعض التجار عن المبالغة في ارتفاع أسعار سلعهم، وإما أن يشملونا بالزيادة كي نتماشى مع (بقية خلق الله)، وأنا أعرف أن بعض التجار يستحيل أن يكفوا عن (عادة) ارتفاع هذه الأسعار، ولا يوجد حل نهائي وحاسم لهذه المشكلة إلا بزيادة رواتبنا أو اعانتنا التي نتلقاها من وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، وأعتقد أن ذلك هو أقل(حقوقنا).. يبقى السؤال أين الجمعية البحرينية لحماية المستهلك عن هذا العبث الاستهلاكي؟ هل تكفي تصريحات مسووليهم ومشاركاتهم في حوار التوافق الوطني عن ما يحدث على أرض الواقع من فوضى استهلاكية؟ نريد منهم فضح هؤلاء العابثين ومعاقبة قانونية لكل من تسول له نفسه المساس بحقوق الناس الاستهلاكية وجعلها في حالة عدم استقرار دائم، وإذا تم صمت هذه الجمعية عن هذا العبث وهذه الفوضى فهي ـ دون زعل ـ إما أن تشجع هؤلاء التجار على التمادي في زيادة الأسعار أو أنها تساهم ربما دون قصد على هذا التشجيع.. فأين دورها الفعلي إذن؟ ألا تحتاج مثل هذه الجمعية إلى رقيب آخر عليها يتابع مساراتها الرقابية من أجل حماية ما تبقى من روح غير مستهلكة في جسد هذا المواطن المستنزف؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا