النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

الولي الفقيه من البحرين إلى مصر

رابط مختصر
العدد 8142 الثلاثاء 26 يوليو 2011 الموافق 25 شعبان 1432

قناة العالم وهي قناة إيرانية رسمية يشرف عليها ما يُسمى بـ «الباسيج» أو الحرس الثوري الإيراني وهو حرس راديكالي «اجتثاثي» منذ نشأته الأولى ويعمل كذراع عسكري في استراتيجية التوسع أو الاطماع الإيرانية لدولة الولي الفقيه، مستفيداً ما توفر له من ميزانيات سرية ضخمة كتب عنها مناضل يساري في المنفى ونشرتها جريدة الحزب الشيوعي العراقي في أحد أعداد مطلع هذا العام يمكن الرجوع إليها للوقوف على الارقام الدقيقة الموظفة لتلك الاستراتيجية التي يبدو أنها تعتمد الآن على الماكينة الاعلامية وفي مقدمتها ماكينة اعلام قناة العالم التي لم تهدأ ولم تخفت جرعة حماسها لما يجري في بعض البلاد العربية «لاحظ بعض»، حيث تركز الضجيج الاعلامي للقناة بدرجة اساسية على ثلاث عواصم عربية «المنامة القاهرة وصنعاء» مستثنياً عواصم أخرى عربية محتقنة بما نكتشف معه ان ثمة خطة استهداف للبحرين ومصر واليمن في أجندة الحرس الثوري لخدمة مشروع توسع دولة الولي الفقيه في سعي حثيث لاستنساخ اشكالٍ منها أو لفرض وصاية هذه الدولة «الولي الفقيه» على الشكل الجديد الذي تتوقعه دولة الولي الفقيه وتتوقع قيامه وتمول وتساعد على ذلك بل وتفرض نفسها على الحراك المصري واليمني تحديداً، لأن امتدادات حزب الولي الفقيه موجودة وناشطة في البحرين ولذا فقد ألقت أجهزة الحرس الثوري بثقلها من خلال أهم جهاز اعلامي تملكه وتسيطر عليه وتوجهه بشكل لا يقبل الشك، وعليه فالقناة مستمرة بلا هوادة في رفع درجة الضجيج الاعلامي الإيراني من خلال «العالم» بعقد الندوات الموجهة توجيهاً اعلامياً فاقعاً وصل فيه تصعيد قناة الحرس الثوري والبحرينيين المحسوبين عليها والذين اصبحوا متحدثين دائمين على شاشتها وفي برامجها الخاصة عن البحرين إلى درجة التناقض الصارخ والحاد حتى مع بعض قوى المعارضة داخل البحرين الذين ينفون على سبيل المثال مطالبتهم أو دعوتهم «لإسقاط النظام»، وأعلنوا ذلك على رؤوس الأشهاد وفي جلسات الحوار الوطني وعبر بياناتهم وتصريحاتهم للصحف المحلية، فيما قناة الحرس الثوري والتيار البحريني المتشدد للولي الفقيه من ضيوفها ومتحدثيها الذين يمثلون بقوة خط الولي الفقيه ويرفعون جهاراً وبإصرار شعار إسقاط النظام ويدعون عبر القناة لإسقاط النظام في بلادنا حتى هذه اللحظة وبشكل قاطع لا رجعة فيه ولا تردد، كما يردد المدعو قاسم الهاشمي كل يوم تقريباً من قناة العالم وكما يدعو راشد الراشد ورؤوف الشايب والماحوزي والعلوي وآخرون لا مجال لذكر اسمائهم في هذه المساحة التي نحاول من خلالها ان نقرأ استراتيجيات دولة الولي الفقيه في فرض نموذجها على بعض البلدان وعلى بعض المجتمعات، كما هي محاولتها في البحرين أو في فرض سيطرتها وتشبيك علاقات غير متكافئة كما في مصر يكون لها فيها موطئ قدم كبيرة تهيئ لإنشاء جماعات واحزاب تابعة ومبشرة بمشروع الولي الفقيه أو بدولته ونموذجه. وبين هذا وذاك سيبدو ان مشروع التوسع بأطماعه غير الخافية على أحد الآن ان دولة الولي الفقيه التي اعتادت ترحيل أزماتها إلى الخارج وجدت فيما يُسمى بـ»الربيع العربي» فرصتها الذهبية التي لا تعوض في الدخول بقوة وبكل ما تملك من امكانيات على خط هذا «الربيع» المزعوم وتوظيف مناخه المحتقن لتصدير نموذجها هنا أو هناك، حتى تحكم سيطرتها على داخلها من خلال سيطرتها على محيطها الاقليمي «البحرين والخليج» ومن خلال تدخلاتها في مصر بحيث تتملك أوراق ضغط كدولة توسعية لها أنصارها ومحازبوها في مساحة واسعة من الاقليم العربي. ولذا ستوظف جميع أجهزتها الاعلامية وتشغل ماكيناتها الاعلامية الضخمة سواء تلك التي تملكها ملكية مباشرة أو تلك التي تمولها سراً وعلانية وستشتري اقلاماً وربما صحفاً بأكملها لتدير بها المشهد بما يخدم استراتيجية فرض نموذجها بغض النظر هنا عن خيارات شعوب المنطقة وقراراتها، فاللعبة الاعلامية التي انفقت عليها أموالاً ضخمة تؤدي الدور حتى ولو بشكل مؤقت وتخلط الأوراق وتربك الأوضاع لصالح مشروع دولة الولي الفقيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا