النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الحوار وصناعة التغيير

رابط مختصر
العدد 8133 الأحد 17 يوليو 2011 الموافق 16 شعبان

هما ملاحظتان لا ندعي فيهما الحكمة أو نسوقها ونروجها ولكننا نجتهد كل الاجتهاد في عرضهما حرصاً على مشروع الإصلاح الكبير الذي لا نريد له ان يتعثر أو ان يتعطل وكذلك لا نريد للحوار تعثراً أو تعطلاً ونحن نعلق عليه كل هذه الآمال ونرنو له بتطلعات تعبر عن رغبة شعب جبل على السلم الاجتماعي منذ بدايات تكوينه وتأسيسه وظل كذلك حتى وقعت محنة الدوار. في الملاحظة الأولى وقد لفتنا إليها الانتباه مراراً وتكراراً وذكرناها منذ بداية البدايات ان مهمتنا المرحلية والوطنية ستتضاعف فيها المسئولية وتكبر فنحن معنيون ومهتمون بتطوير هذه المكتسبات والارتقاء بها لما فيه تحقيق طموحات ابناء هذا الشعب الذي التف حول الإصلاح وآمن به مشروعاً تقدمياً وحضارياً خلاقاً للبناء والعطاء. وبين المحافظة على جملة هذه المكتسبات وبين الارتقاء بها وتطويرها لما فيه المصلحة الوطنية العامة، تقف النخب والطلائع المثقفة في مقدمة من يتحملون امانة الحفاظ على المكتسبات واعباء تطويرها من خلال معادلة واقعية تذهب إلى الحوار الوطني برؤى واقعية تنطلق من الواقع البحريني وتتفهمه بعمق عميق بكل توازناته وحساباته ومكوناته المجتمعية فلا تشطح بها الطروحات لتفرط في مكتسبات وطنية لم تأتِ من فراغ ولا تنفرط فيها الحوارات بغلواء خارج المشروع «حوار التوافق الوطني» فلا تضيف إليه ولا تثريه بقدر ما تضر به مشروعاً وطنياً حظي بإجماع وطني أعاد الثقة للوطن لنبدأ من خلاله فتح صفحة أخرى جديدة بما يفتح أمامنا الدروب والمسالك لتأسيس مشروع حضاري ونفخر به فخراً وطنياً خلاقاً وكبيراً. وعليه فإن صناعة التغيير والتطوير يريد حساً سياسياً ووطنياً قادراً على استيعاب ظروف المرحلة «مرحلة ما بعد الدوار» وعلى فهم لغة الخطاب الذي تحتاجه بمعزل عن المزايدات التي تسعى لتحقيق مكاسب فردية أو زعامية أو انتخابية على حساب مشروع الحوار الوطني التوافقي. نحتاج النقد اسلوباً ونحتاج النقد آلية ونحتاج النقد منهجية لا سبيل إلى انجاز طموحات شعبنا بمنأى عنها كأسلوب حضاري متقدم يحاور مشروعنا الوطني نقدياً ويساجله بالنقد الهادف لتطويره وحمايته كمشروع نال ثقة كل الاطراف والشرائح الاجتماعية والجماعات والافراد وبالنتيجة فمشروع الاصلاح وتطويره لا يمكن الا ان يكون عبر حوار التوافق.. فالحوار هو الجسر الكبير الذي تمر عليه وتعبر من خلاله مركبة الاصلاح إلى محطات البناء ومحطات العطاء ومحطات التنمية وهي التنمية التي نتطلع إليها بشكل جدي يتناسق مع التحولات العالمية والتطورات. وبرغم كل ما نلاحظ من انفراطات فإننا سنظل نراهن وبثقة على وعي شعبنا بالحوار وعلى قدرته على الفرز والفصل بين الانفلاتات وبين حكمة الحكماء الذين يؤمنون بالحوار اسلوباً ومنهجية. والحوار الوطني نقلة حاسمة ودقيقة ينبغي ادارتها بدقة وعقلانية حوارية ناضجة لا نقبل فيها بالمغامرة أو المجازفة أو بأسلوب حرق المراحل فالإصلاح مشروع الوطن والحوار هو سياجه الذي تحميه العقلانية البحرينية الراسخة. نحن اليوم امام مسئولية وطنية تاريخية هي الحوار الوطني نتحمل ونتقاسم جميعاً اعباءها لإنجاز هذا الأمل الشعبي والوطني دون اعاقة ودون تعطيل ودون عثرات قد تجرنا إليها وقد تضعها في طريقنا مجازفات ومغامرات وشطحات لا تتحسب لعواقب انفلاتاتها وانفراطاتها في لحظة التحول وفي هذه الفترة ينبغي ان يُدار الحوار الوطني بمسئولية تضع مشروع الاصلاح الكبير والمحافظة عليه وعلى مكاسبه نصب الأعين. ولقد ذكرنا مراراً وعلى مدى اعوام وأيام ان من يتطلع إلى المستقبل ويحاول الذهاب إليه لابد ان يستشرف هذا المستقبل بأجندة عمل وبمشاريع برامج يهيأ ويحضر لها من خلال الحوار. وأخيراً نقول كلمة لابد منها وقد بلغنا سن الرشد سياسياً وفكرياً فإننا كشعب له تاريخه نرفض الوصاية الاجنبية التي تحاول وتسعى لدس أنفها في ثنايا مسيرتنا الوطنية ونرفض املاءاتها فلنا خيارنا ولنا قرارنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا