النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

شارع ريا مرة أخرى

رابط مختصر
العدد 11009 الجمعة 31 مايو 2019 الموافق 26 رمضان 1440

 أخبرني صديقي وعيناه لامعتان من مكنوز دموع محتبسة فرحًا بقيام الحكومة ببناء نادي قلالي بعد طول انتظار تعطلت معه برامج وخطط كانت كفيلة بإحداث التطوير المطلوب. أسهب صاحبي في الشكر والثناء للجهات التي سارعت إلى تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء الموقر، فقلت له: لا شيء يستغرب من حكومة تستشعر احتياجات مواطنيها وجعلت من العمل على تحقيقها واجبًا. قد تتأخر الحكومة في تنفيذ ما يحتاجه المواطنون لاعتبارات مالية أو إدارية، ولكنها حتما لا تتجاهل شيئًا. احتياجات أهالي قلالي محددة وقد لاقت استجابات فورية من القيادة السياسية الكريمة، وأحد هذه الاحيتاجات المهمة توسيع شارع ريا الذي تحدثنا مع غيرنا في شأنه كثيرا، ولعلنا في هذه المرة نعود إلى الموضوع نفسه لنطالب مجددًا بالمسارعة في تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه للمعنيين في وزارة الأشغال والبلديات، حتى يطيب عيش أهل قلالي وما جاورها. وبمناسبة هذا الموضوع القديم الجديد، نفتح دفاتر الذاكرة قليلا، لنقارن بين قلالي الأمس ذات الشوارع الثلاثة، وقلالي اليوم ذات الشارع الواحد؛ شارع ريا. 

 حتى سبعينات القرن الماضي كان الدخول إلى منطقة قلالي والخروج منها يتم من خلال ثلاثة شوارع كانت بقياسات ذاك الزمن وإمكاناته عريضة، لم تعرف الإسفلت ولكنها كانت مرصوفة ذاتيا بفعل عبور السيارات على هذه الشوارع، رغم قلة تلك السيارات أيامها. واحد من هذه الشوارع يمتد من نقطة اعتبرت دائما مركزا لقلالي ومازالت، من دكان المرحوم خليفة المناعي وبيت المرحوم غلوم باتجاه جنوب غرب إلى مدخل منطقة عراد الذي كان إذاك موازيًا لسور المطار من جهة الشرق. مدخل عراد مازال قائمًا في مكانه حتى الآن إلى جانب مداخل جديدة عديدة، أما سور المطار فقد انزاح من مكانه ملتهمًا المسافة كلها حتى البحيرة التي يفترض أن تضفي على هذه المنطقة مزيدًا من الجمال إذا ما تم التفكير في تطويرها، وسنأتي بالحديث عن ذلك في عجالة لاحقًا. 

 الشارع الثاني من نفس المركز باتجاه جنوب شرق واصلاً بين منطقة قلالي ومدينة الحد مرورًا ببستانين لم يعد لهما وجود اليوم، ويقع بينهما مركز اتصالات كنا نطلق عليه (Cable wireless)، ولا أعرف مدى صحة التسمية. والبستانان أحدهما كنا نطلق عليه نخل الشيخ دعيج، والذي آلت ملكيته فيما بعد إلى رجل الأعمال السعودي عبدالله فؤاد، وقد اختفى البستان نهائيًا بحكم التطور العمراني لتستبدل بأشجاره الخضراء بيوتًا اسمنتية لتدفع القرية ضريبة التطور العمراني مثلما فعلت لاحقًا في غير مكان من بر القرية وبحرها. كان هناك أيضًا بستان آخر كنا نطلق عليه نخل «بن أمين» الذي تم اجتثاثه وتحول لفترة ليست طويلة إلى حديقة سميت حديقة قلالي، قبل أن تستدخل الحديقة إلى مطار البحرين الدولي وتصبح جزءًا منه. أما الشارع الثالث فهو الذي يصل قلالي بالمحرق مرورًا بمنطقتي سماهيج والدير فالبسيتين. الشوارع الثلاثة أساسية ولم يكن أحدها فرعيًا، وكانت تلبي احتياجات ساكني المنطقة للانتقال بأريحية وسلام إلى مناطق وضواحي المحرق المختلفة.

 ومنذ بدايات السبعينات فرض التطور منطقه وألغي الشارع الأوسط الذي ينتهي امتداده عند مدخل عراد لاستدخاله ضمن مطار البحرين الدولي في مرحلة تطويره الثانية، وبقيت المنطقة تعتمد على الشارعين، وصارا مع التطويرات المتلاحقة شارعًا واحدًا، وحتى وقت قريب كان هذا الشارع يفي باحتياجات أهالي المنطقة، ولكن قلالي اليوم أضحت غير قلالي السبعينات أو الثمانينات أو التسعينات. فقلالي اليوم وجوارها من الجزر الجميلة الجاذبة للسكن والاسترخاء تضم نسبة لا يستهان بها من سكان البحرين، وبات الضغط ملحوظًا على هذين الشارعين، ما يشكل خطرًا على مسخدميهما، وإزعاجًا كبيرا لوجود نواقص في المداخل والمخارج من وإلى القرية كثيرة ينبغي توفيرها لتسهيل الحركة والمحافظة على أرواح البشر.

 ماذا قصدت من هذه اللفة الطويلة والعريضة التي لخصت عبرها في لمحة تاريخية جغرافية منطقة قلالي؟ الهدف هو أني أناشد سعادة وزير الأشغال والبلديات النشط مشاطرة أبناء المنطقة والمناطق المستخدمة لشارع ريا قلقهم، والتفكير معهم لإيجاد طريقة ما لتنفيذ توجيه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر بالعمل على توسعة هذا الشارع الذي يشكل أرقًا يوميًا لمستخدميه.

 أعود إلى البحيرة الوقعة بين منطقتي قلالي والحد، والتي ينبغي أن يكتمل جمالها، لتصبح متنفسًا لأهالي محافظة المحرق، شأنها في ذلك شأن دوحة عراد الواقعة في محاذاة مطار البحرين من الجهة الجنوبية. من وجهة نظري أرى أن الاهتمام بالمساحات الخضراء أمر حيوي لأهل المنطقة، كما أرى أنه من الضروري إلحاق هذه البحيرة بمطار البحرين ليقف اللغط الدائر حول تملكها. ينبغي أن تكون هذه البحيرة خضراء ظلالها وارفة ومياهها سيالة؛ لأنها هي المنطقة التي تقع عين زائر البحرين عليها عندما تأخذ الطائرة وضعية النزول التدريجي. ثم إنها منطقة يمكن أن تكون ضاجة بالحياة إذا ما تم استثمار الأموال فيها. 

 ليعذرنا سعادة وزير الأشغال والبلديات النشط لإلحاحنا في مناشدته كتابة لإيجاد الحل الناجز لهذا الشارع الذي بالعمل على جعله شارعًا مزدوجًا تنتهي معاناة يومية لمستخدمي هذا الشارع، مثلما قاربت معاناة شباب قلالي على الانتهاء ببناء ناديهم وبيت إبداعاتهم الرياضية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا