النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

كتاب «خليفة بن سلمان.. ذاكرة شعب ووطن»

يوسف الحمدان، والحفر في ذاكرة الوطن

رابط مختصر
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440

دأب الكاتب والباحث المسرحي، الصديق يوسف الحمدان على الحفر في ذاكرة الأشياء سواء من خلال أعماله المسرحية أو من خلال ما يكتبه في مجالات إبداعية متعددة أو من خلال ما يكتبه من مقالات شبه يوميه على مدار أكثر من أربعة عقود متواصلة. فيوسف كاتب متعدد المواهب، غزير الإنتاج، سيال القلم متنوع الثقافة، وعندما يبدأ في الحفر في ذاكرة الوطن فإنه غالبا ما يتجه رأسا نحو ما هو أصيل عميق رمزي الدلالة شامخا وسامقا. ولذلك لم يكن من باب الصدفة ان يختار الكاتب في مؤلفه الجديد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، ليكون مدار كتابه الضخم (خليفة بن سلمان. وذاكرة شعب ووطن)، جمع بين دفتيه العديد من المقالات واللمحات المضيئة التي كتبها يوسف على مدار السنين وقوفا عند حضرة هذا الرجل الكبير والقامة الوطنية التي تختزن روح الوطن، وطيبته وإبداعه وحكمته وعطاءه.

 

على أعتاب الكتاب

في البداية جعل الحمدان المقدمة مدخلاً ونافذة للدخول للكتاب، وجعل عنواناً للمقدمة: (أكتبك خليفة لأنك حريتنا)، وقد خصصها للتنويه بدور خليفة بن سلمان الريادي في دعم الصحافة وحريتها في مملكة البحرين، بما يوليها من عناية ورعاية. باعتبار الصحافة من ركائز التنمية والتي لا غنى عنها بالنسبة للدولة التي تروم تحقيق التقدم والتنمية المستدامة، وجائزة خليفة بن سلمان للصحافة أحد وجوه تجسيد هذه العناية، فهي ترتبط بما يحمله اسم سمو رئيس الوزراء من ارتباط وثيق بالإنجاز التنموي والحضاري، إذ سخر حياته لخدمة البحرين وأهلها، ولبناء نموذجها الحضاري في التنمية من أجل الانسان، وشهدت البلاد بقيادته للجهاز الحكومي إنجازات تستعصي عن الحصر، حتى وصلت الى ما وصلت إليه اليوم من ازدهار وتقدم، وأصبحت نموذجاً حتى بين دول المتقدمة، والأعظم موارد. 

 

ست علامات على الطريق

فصل الحمدان كتابه -بعد المقدمة- إلى ستة فصول، هي في الحقيقة ستة علامات على الطريق، استطاع من خلالها بناء الصورة مكتملة مغيرا زاوية النظر في كل مرة من زاوية إلى أخرى، مستفيدا من خبرته في التأليف، حيث قسم كتابه إلى ستة أبواب، فصلها بناء على نوعية المقالات وموضوعاتها:

- مواقف مضيئة، وقد ضمن أحد عشر مقالاً للتغني بمواقف سمو رئيس الوزراء حفظه الله عبر العقود الماضية من الإنجاز والعطاء.

- ذاكرة شعب ووطن، وقد ضم تسعة مقالات خصصها الحمدان إلى البحث في شخصية خليفة بن سلمان، ليس باعتباره رمزا سياسيا فقط، أسهم في بناء النهضة البحرينية الحديثة وما يزال، وإنما باعتباره شخصية وطنية تحمل رمزية كبيرة بالنسبة للذاكرة الوطنية، رؤية وثقافة ومنهجاً وقيماً. إنها صورة البحريني الأصيل المتجدد المنفتح المتسامح. 

- جوائز وأوسمة: وتوقف الحمدان عند هذا الباب الثالث عند الأوسمة والجوائز التي حظي بها سمو رئيس الوزراء خلال العقود الماضية، وفي مقدمتها تلك المقدمة من عدد من المنظمات الدولية المرموقة المختصة في التنمية البشرية والتنمية الحضرية والتي تثمن عالياً الجهود المقدرة لسموه في تنمية بلده والارتقاء بمستوى عيش المواطنين.

- تاج الثقافة والفن والعلم: في هذا الباب توقف الحمدان عند الدور المميز لسمو رئيس الوزراء في دعم الثقافة والفنون والعلم. فإذا كان المؤرخون قد اعتبروا بعض البلدان هبة أنهارها وتراثها وبترولها، فإن البحرين بشهادة الجميع هي هبة أبنائها صناع الحضارة، عشاق العلم. ومن هنا جاءت رعاية سموه الكريم للعلوم والثقافة لتكون علامة بارزة في الطريق إلى الاستثمار في المتفوقين باعتبارهم الثروة الحقيقية لهذا البلد. 

- حريتنا الأولى: استعرض الحمدان في هذا الباب ستة مقالات تركزت حول دور سموه في دعم الحريات الصحفية، وهو نفس المحور الذي أثاره الحمدان في مقدمة كتابه إلا أنه توسع في هذا الفصل.

- فارس المستقبل: وتوقف الحمدان في هذا الباب عند النزعة الرؤيوية عند خليفة بن سلمان في الفكر والسياسة، مستعرضا لنماذج من المواقف المشرفة لسموه في السياسة والاقتصاد والتنمية والتعليم والصحة، وغيرها من الجوانب التي رسمت ملامح الإنجاز الذي طبق الافاق، وجعل خليفة بن سلمان علما في العالم، وعنوانا للامتياز.

- حبر الإمضاء: وهو الفصل الأخير الذي ركز فيه الحمدان، ويتضمن عددا من النصوص هي أقرب في بنيتها ولغتها إلى النصوص الشعرية التي يخرج فيها يوسف عن اللغة الصحفية التحليلية إلى اللغة العاطفية الوجدانية التي يعبر من خلالها عن مشاعر الحب الكبير لهذا الرجل القامة الوطنية العظيمة.

 

كل التقدير والتوقير

والحقيقة أن هذا الكتاب هو عبارة عن ديوان حب وعشق مهدى إلى خليفة بن سلمان عرفانا وتقديرا لجهده الكبير في بناء هذا الوطن. ويكفي ان نقول إن دور سمو رئيس الوزراء في تاريخ البحرين المعاصر يعد علامة بارزة وعنوانا للإنجاز والتميز. حيث جمع بين حكمة السياسي المحنك، القادر على إدارة شؤون الدولة بكفاءة واقتدار، وبين روحية الانسان المحب للخير، والذي يستمع بعمق الى نبض المواطنين، وأشواقهم وتطلعاتهم نحو حياة أفضل، فيتابعها أولاً بأول، بالاستجابة وبالتوجيه، مباشرة والوقوف عليها ميدانيا، أو عبر الصحافة ومختلف أجهزة الاعلام، لا تفوته فائتة ولا يثنيه الانقطاع أياما معدودة للراحة، عن متابعة شؤون المواطنين واحتياجاتهم، فيكون حاضرًا حتى في غيابه، عبر عين الصحافة وصوتها وكلماتها الصادقة، لا تنقطع متابعاته وتوجيهاته اليومية لعمل المرفق الحكومي، ضمن أهداف وتوجهات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله، هذا المشروع الوطني الذي يحتضن الجميع.

ولعل ما أنجزه الحمدان في هذا الكتاب هو أيضا، جزء من التقدير العالي من قبل الإعلاميين بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم ومدارسهم لسمو الرئيس، وتقدير سموه لهم ولأدوارهم في خدمة بلدهم، ظهر ذلك فيما يبديه العديد من الكتاب والإعلاميين من مشاعر فياضة تجاه سموه تعبر عنه بصدق ووضوح العديد من المقالات والكلمات من عبارات المحبة والتقدير والتوقير لهذا الرجل الكبير، وبما يعكس حجم الاعتزاز بعطاءات سموه، حتى تحول إلى رمز للإنجاز، لذلك لم يكن غريبا كل هذا الاحتفاء وكل هذه المشاعر الغامرة التي حملها كتاب الصديق يوسف الحمدان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا