النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

البحرين ومئوية التعليم (5ـ7)

رابط مختصر
العدد 10984 الإثنين 6 مايو 2019 الموافق غرة رمضان 1440

تقَّلد الأمير المرحوم الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة الحكم في 2 نوفمبر 1961، حيث ستدخل البلاد بعد سنوات متغيرات سياسية واقتصادية كثيرة، مما سيتطلب أكثر على إدارة التعليم الانتباه الى برامجها التعليمية ومناهجها من أجل تنمية قادمة، وقد ساهم الدخل المتصاعد من النفط مزيد من الإنفاق على التعليم، نتيجة لعلاقة التعليم بزيادة السكان وحاجات سوق العمل. وستكون المرحلة الخامسة من التعليم 1971-1981 لها مميزاتها وملامحها ففي هذا العقد شهدت البحرين الاستقلال والحياة الدستورية والبرلمانية ففي الفترة الاولى من هذا العقد 71-75 سندخل تعليمياً مع حالتين فخلال الخمس سنوات الاولى شهدنا الانفراج السياسي، وفي ذات الوقت، دخلنا وضع جديد من الانكماش والتوتر والتراجعات على المستوى السياسي، ولكن في الوقت ذاته على المستوى الاقتصادي وهي فترة ما سميت بالطفرة النفطية 73-76، تلك الفترتين عرفت فيهما البلاد ازدهارًا اقتصادياً ومداخيل وافرة، بل وتحولت البحرين يومها مركزاً مالياً عالمياً خاصة لبنوك الافشور، فخلقت تربة وتجربة جديدة لحقل التعليم وتطوره، وحاجة هذا السوق لمخرجات جديدة من التخصصات. 

كما عرفت الفترة الثانية 75-81 من المرحلة الخامسة في ازدهار التعليم إشكالية حرجة في التنمية هو التناقض ما بين زيادة عدد المتعلمين والخريجين مع شحة الوظائف والمهن والتي ستكون نتائجها أصعب في فترة التسعينات. وتلك من أعقد الاشكاليات للدول النفطية التي تتيح وتوفر لمواطنيها التعليم المجاني بسهولة، وفي ذات الوقت، من الصعب أن تتحكم وزارة التعليم في سوق العمل بين حالة العرض والطلب، والذي بات من مهمات جهات متعددة وليس وزارة التعليم وحدها المعنية بالجانب التربوي والتعليمي. ومع نهاية العقد وما بينه 71-81 دخلت المنطقة في جحيمين، هما مؤثرات الثورة الايرانية على الوضع الداخلي ودخلت المدارس والعملية التعليمية في هرج ومرج المشاكل والاضطرابات، ثم أعقبتها الحرب العراقية الايرانية فعرفت المرحلة مجدداً الركود الاقتصادي والانكماش التدريجي في النشاط المصرفي ومغادرة بنوك الافشور بعدما انتهى حلم الطفرات النفطية. 

وسلنحظ بداية نمو ورغبة الطبقة الوسطى الجديدة من المتعلمين كالاطباء والمهندسين والمصرفيين والمحامين ورجال الاعمال الجدد والتجار التقليديين في البحرين، مناداتها بالحاجة الماسة لوجود تعليم خاص الى جانب تعليم عام ورسمي، لاقتناع هذه الشرائح أن مستوى مناهج التعليم الحكومي في حالة تردي وتراجع، بينما الحقيقة أن هناك أسباباً كثيرة، وهذا لم يمنع وزارة التعليم (أصبحت التسمية وزارة مع الاستقلال) من مشاركة القطاع الخاص في تحمل أعباء تكاليف التعليم، دون أن يفقد الجانبين الخاص والعام التنسيق والتعاون فيما بينهما، دون أن تتوقف المدارس وطلابها خاصة في الريف، عن تجاوبها مع تحريض التيارات الدينية والمعلمين. 

وجد طلبة المدارس العامة فرصتهم في العصيان، غير أن الجديد في هذه المرحلة التعليمية هو ظاهرة التخريب الواسع في منشآت التعليم نتيجة روح العداء والانتقام، وهذا ما لم يكن تعليميا موجودا مع طلبة الخمسينات حتى السبعينات وهو ظاهرة «التخريب /‏ vandalism»، وقد كلفت وزارة التعليم عشرات الآلاف من الدنانير لإعادة صيانة ما تم تدميره في المدارس الحكومية. 

هكذا لمسنا في المرحلة السادسة 1981-1992 التخريب والحرق والتكسير في المدارس الحكومية من جهة وولادة مدارس خاصة بحرينية حداثية من جهة ثانية. قسمنا المرحلة لفترتين 81-85 والفترة الثانية 85-92، حيث التطور التعليمي في توسع عمودي وافقي خلال تلك العقود، ولكنه في العقود الثلاثة الاخيرة من القرن المنصرم كان في تسارع مع الزمن ومتغيراته وثوراته العلمية والتقنية في العالم. كما ذكرنا عن نمو طبقة وسطى جديدة لمرحلة ما بعد الاستقلال وتعالى أصوات أهمية الاستثمار في التعليم في القطاع الخاص، فإن من الطبيعي تتأسس في عام 1982 مدرستين تمثلان ذلك الاتجاه والتوجه الجديد لانتماءات مجتمعية لشرائح ومهن في حالة اتساع وبحبوحة، هما مدرسة النسيم والبيان، بينما مدرسة ابن خلدون ولدت عام 1983، هذا التزامن المتسارع يعكس مسألة حاجة القطاع الخاص لمدارسه الخاصة، نتيجة قناعات معينة لدى ذلك الوسط الاجتماعي حول حالة التعليم والمناهج في المدارس الحكومية، وسوف تتواصل المدارس الخاصة دون توقف نتيجة احتياجات وطلب المجتمع لنمط من التعليم المستقبلي، فتأسست مدرسة المعارف الحديثة 1995 ومدرسة عبدالرحمن كانو عام 1998، «لن نتطرق للمدارس الأجنبية الأخرى المرتبطة بالجاليات حتى وإن دخلها بعض البحرينيين مثل مدرسة الرجاء (1889) وسانت كريستوفو (1961) ومدرسة البحرين الامريكية (1967) القلب المقدس (1953) والمدرسة الهندية (1950) والباكستانية (1956) ومدرسة العجم 1913، والتي تم إغلاقها نهائياً».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا