النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان.. حصن هذا الوطن وسياجه

رابط مختصر
العدد 10985 الثلاثاء 7 مايو 2019 الموافق 2 رمضان 1440

ليست هي المرة الأولى التي يسعى فيها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه لإخماد أوار أي فتنة محتملة من شأنها أن تهدد الوطن وقيادته وشعبه وأمنه واستقراره، خاصة ما إذا كان وراء هذه الفتنة السوداء مآرب خارجية خبيثة ومقيتة، تدبرها وتؤججها حكومة طهران وأعوانها، وكان آخرها تدخل (زعيم الصدريين وحزب الله) في العراق السافر والممجوج، مقتدى الصدر في شؤون البحرين الداخلية وإساءته للبحرين وقيادتها.

 قلنا ليست هي المرة الأولى لمساعي سموه الحاسمة والدبلوماسية الحكيمة الصارمة في إخماد أوار مثل هذه الفتن، فقد كان سموه مذ تولى قيادة حكومة هذا الوطن، وهو بمثابة صمام الأمان الذي يحمي حصنه وخيراته ومقدراته، وذلك بسعيه الكريم الدائب في لم شمل طوائفه ومكوناته الاجتماعية، وتوجيههم نحو بذل الغالي والنفيس من أجل الوطن، وتجنب كل ما من شأنه الإساءة إليه وإلى قيادته وشعبه، والالتفاف روحا وقلبا ويدا واحدة من أجل سد كل الثغرات التي من الممكن أن يستثمرها الطامعون من الخارج والداخل لتفكيك لحمة الوطن وتحقيق مآربهم الخبيثة، والحرص كل الحرص على حماية سياج هويته الإسلامية والعروبية، حتى لا يتعرض الوطن إلى (مسخ) الهويات الزائفة التي تبث سمومها من منابع الطامعين في ضمه إلى ألويتهم السوداء الخرقاء التي انضوت وانساقت تحت أشباح وأشباه ظلها بعض النفوس المريضة المأزومة عقيدة وفكرا وهوية.

إن سموه حفظه الله، كما عودنا دائمًا، جامع لكل هذه الطوائف والمكونات الاجتماعية في مجلسه العامر، وفي كلماته السامية، وفي مناسبات الأفراح والأتراح، وفي زياراته الخاصة التي يستجيب لها برحابة صدر عندما يقصده من كان قلبه على الوطن ويدرك حجم المسؤولية الوطنية التي ينبغي أن تلتف فيها كل الطوائف والمكونات الاجتماعية فيه لصد مزاعم من يريدون لهذا الوطن وقيادته وشعبًا سوءًا وشرًا، وما أبلغ كلمات سموه التي كانت بمثابة نبراس مضيء وبوصلة أمن واستقرار، عندما زار سموه سماحة السيد عبدالله الغريفي ردًا على زيارة السيد الغريفي لتعزية سموه والتي شدد فيها على: «أن المجتمع البحريني سيبقى أبد الدهر عصياً على كل محاولات الفرقة والانقسام»، 

وعلى: «أن مملكة البحرين هي وطن للجميع في إطار مبادئ المساواة والمواطنة والوحدة الوطنية التي عمل جلالته على ترسيخها».

وفيما تسعى أذناب الشر والخبث والمكر في حكومة طهران وأعوانها من حزب الله الأسود في العراق ولبنان ومن آزرهم قبحًا ومقتًا وآثر (ذنبيته) الملتوية كعادتها من أجل مصلحة (مشاغبة) عقيمة وإن كانت على حساب نسله أو سلالته أو شعبه أو علاقاته، تسعى إلى اصطفاف طائفي لا تؤمن من خلاله إلا بمن ينتمي إليها عقائديا ومذهبيا وإرهابيا، نلحظ في مواجهة هذا الشر الأرعن، حكمة سموه حفظه الله، وفي كل سانحة لقاء تجمعه بأهل الطوائف الكريمة في البحرين، وهو يعزز دور علماء الدين من الطائفتين الكريمتين في تمتين اللحمة الوطنية والوقوف في وجه كل من ينوي تفكيك وشق صفوف هذه اللحمة، مؤكدا على ضرورة خلق مناخات صحية للتسامح والتعايش فيما بينهم، فالبحرين وطن يسع الجميع كما يذهب إلى ذلك سموه في أكثر من مناسبة، على خلاف من يسعى إلى انتقاء طائفته وتحريضها على الطائفة والمكونات الاجتماعية الأخرى في الوطن، كي يحقق مشروعه الأسود الذي لا ينتمي إلى الإنسانية ولا إلى القيم الإسلامية السمحاء، إنما ينتمي إلى الإرهاب وتصفية الآخر تحت مزاعم تاريخية زائفة. 

إن سعة صدر سموه وحكمته وحنكته في إدارة دفة الحكومة والوطن، هم من عزز ثقة كل الطوائف والمكونات الاجتماعية في سموه، فهو الذي لم يستأثر كل حقائب حكومته لطائفة دون أخرى، ولم يقصِ مواطنًا أيا كانت طائفته أو مكونه الاجتماعي عن العمل في مختلف مؤسسات الوطن، كما لجأت إلى ذلك حكومتا طهران وبغداد، وهو الذي يتكئ في كل أمر مهم وطارئ في الوطن على استشارة أهل العلم والرأي منهم.

إن هذه الثقة هي التي جعلت من رؤوس العلم والرأي من مختلف الطوائف والمكونات الاجتماعية، على تواصل حميم ومسئول مع سموه في كل شأن يتعلق أمره بالوطن ولحمته، فبفضل سموه وفضل مساعيه الوطنية، الحكومية والشخصية، أصبحت البحرين حصنًا منيعًا يصعب اختراقه أو تفتيت هويته، ولا يكسر شوكة أعداء الوطن، إلا تضافر جهود الشعب، طوائف ومكونات ومؤسسات وصحافة وإعلام مع الحكومة، ولندرك جيدًا بأن سموه حفظه الله رمز شامخ ومؤثر، ينبغي على مؤسساتنا الصحافية والإعلامية خاصة، التعلم من دروسه البليغة في كيفية حفظ كيان الوطن، والقيام بدورها كما ينبغي في تصدر صفحات صحافتنا الوطنية الورقية والإلكترونية، بآرائها ورؤاها في خطى سموه الوطنية الذاهبة نحو وطن يجمعنا على الخير والحب والوئام والتقدم ولم الشمل والأمن والاستقرار. 

اللهم في هذا الشهر المبارك الفضيل، وفي كل أيامك البيضاء والخضراء، بارك خطى سمو أميرنا خليفة بن سلمان وأنعم عليه بموفور الصحة والعافية وطول العمر اللهم آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا