النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

من يقتدي بـ(الصدر)؟!

رابط مختصر
العدد 10978 الثلاثاء 30 أبريل 2019 الموافق 25 شعبان 1440

أي صفاقة تلك التي تجاوزت فيها وزارة الخارجية العراقية حدود اللياقة الدبلوماسية والقانون والتشريعات الدولية، عندما رفض الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحرينية تدخلات (مقتدى الصدر) المسمومة السافرة في شئون مملكة البحرين؟ 

هل ينتظر (الصدر) وأعوانه ووزارة خارجيته العراقية الإيرانية الترحيب الشعبي من البحرينيين بتدخله الجائر والمعلن في شؤون مملكة البحرين؟ هل تنتظر وزارة الخارجية العراقية من وزير الخارجية البحريني القبول والتسليم بضرورة التدخل في شؤون المملكة والاعتذار عن أي رفض لهذا التدخل السافر في شؤون المملكة؟ هل أصبحت مملكة البحرين لقمة سائغة في فم الصدر وحكومته طهران؟ 

ليعلم الصدر وأعوانه ومن احتذاهم أن البحرين ماضية في مشروعها الإصلاحي نحو دولة المؤسسات والقانون مهما تفاقم واستفحل حقد الطائفيين المقيتين في العراق أو سوريا أو إيران أو هنا في البحرين، وليدركوا ثانيًا بأن البحرين ذات سيادة وسياسة تعي أن العراق كلها ليست مقتدى الصدر أو الطائفة المؤيدة لترهاته، وبذلك التزمت الحكمة في تعاطي تصريحات المقتدى متجنبة أي تصعيد يسعى لتحققه الصدر وأمثاله، ولو كانت مثل هذه التصريحات الطائشة صدرت من أحد ضد الصدر في العراق، فإن أول قرار سيتخذه الصدر أو حكومته هو طرد السفير وإغلاق السفارة أو تعريض العاملين بالسلك الدبلوماسي للأذى النفسي والجسدي، دون إدراك لأبعاد ومقتضيات وجوب التصرف الحكيم في مثل هذه الحالات. 

هكذا استشاط قبله (الجلبي) ولم يحصد العراق إلا حمق (الصدر) فمن يقتدي بالصدر؟.. ومن البحرين تعلموا يا أهل (الصدر والظهر) الحكمة!! 

إذا كان دون كيشوت يناطح بسيفه الخشبي طواحين الهواء من أجل حلم مثالي طموح يسعى لتدشين دولة افلاطون الفاضلة، فإن العذر معه، ذلك أنه يحلم، وهذه يوتوبيا سيرفانتيس المشروعة، ولكن أن يأتي من يحلم باختزال كل أحلام الشعب وحقوقهم في يوتوبيا البطولات الخرقاء التي طأفنوا أهدافها الحقيقية والسامية، فإنه أول من أجهض أحلامه بسيوفه الوهمية التي تتكئ على تاريخ صفوي أسود بوصفه حلم طائفة بعينها، وبوصفه دون كيشوت جديد آخر يناطح بسيفه الهواء فقط دون طواحين!! وهذا هو الفرق بين من يسخر حلمه وإن شطح لطواحين يراها وبين من يعتقد أن حلمه تجاوز الطواحين وهو لا يزال أسير مراوحها!! 

لو كان الخمينيون وأتباعهم في أنحاء الخارطة الشيعية يستمعون لأغاني وموسيقى داريوش وغوغوش ورستم جيدا، ويقرؤون أشعار الخيام وحافظ وسعدي والفردوسي باهتمام وتأمل، ويشاهدون أفلام عباس كيروستامي ومحسن وسميره مخملباف ومجيدي مجيدي ويقرؤون معانيها ودلالاتها بتجرد من الانتماء للمذهب الشيعي، ويحضرون عروض المسرحي بهرام بيضائي ويفتشون في فحواها عن وجودهم الإنساني، ويقرؤون كتب الحقوقية شيرين عبادي بحثًا عن حقوقهم وحريتهم، ويتمعنون فيما يكتبه الصحفي الإيراني «محمد صالح صدقيان» عن حالة الاختناق التي يعاني منها الصحافيون الإيرانيون، ويتابعون تحليلات السياسي ما شاء الله شمس الواعظين «المحلل السياسي» للقضايا والشأن الإيراني، وينقبون جيدًا في عمق اللوحات التشكيلية التي يبدعها الفنان إيمان مالكي والتي تبحر في نسيج العالم الإنساني الرحب، ويتأملون خطوط الخطاط الإيراني أمير أحمد فلسفي الذي كتب رباعيات الخيام بخط التعليق وأبدع في فن المنمنمات أيما إبداع، لو تأمل هؤلاء الخمينيون وأتباعهم الإنجازات والجهود الثقافية التنويرية التي أنجزها هؤلاء المبدعون وواجهوا ما واجهوا من سجن وتعذيب وتشريد وتنكيل من أجل الانتصار لها والانتصار للإنسان الحر في إيران وخارجها، لما انقادوا أساسًا خلف لوثة التخلف التي يعلنها في كل مرة (مقتدى الصدر) وأمثاله في العراق وتبنوا ثورة الظلام والإرهاب في العالم، وتاجروا بفكر المفكرين المستنيرين في مكتبة المتنبي ببغداد!!

 وليعلم الصدر وأعوانه بأنه لو استفتت حكومة طهران أعضاءها من مرشدين وولايات فقيه والتابعين لهم بسوء إلى يوم الدين، لانقسموا حول مدى أهليتهم للحكومة والشعب، ومن لا قلب له ولا ذمة ولا هوية، لا يستحق أن يستفتي في خليج حباه الله بأشرف الحرمين وبقيم إسلامية عربية مستمدة من القرآن والسنة.. تبًا حكومة طهران!

من لا يصغي لأنين ضحاياه وأوجاعهم، كيف يريد من العالم أن يصغي إليه؟ هكذا هي حكومة طهران وممثلها (الأخرق) في العراق مقتدى الصدر، يمارسون جرائمهم البشعة ويتدخلون في شؤون الدول الآمنة ويطلبون من العالم أن يقف معهم!

 آن الأوان اليوم أكثر من أي يوم مضى، بأن يعلن ويندد شيوخ الدين وخاصة من الطائفة الشيعية الكريمة في البحرين، رفضهم لتدخلات مقتدى الصدر السافرة في شؤون البحرين، خاصة وأن الصدر يعلنها باستمرار بأنهم في جبته ويأتمرون بأمره ومن يملي عليه الوصايات الكبرى في حكومة طهران، فذلك أقل المصداقية في الولاء والانتماء للوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا