النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440

بحثت السينما المصرية طويلاً عن سيدات دميمات لتقديمهن في المشاهد التي تتطلب نساء دميمات، ولا سيما في الأفلام الكوميدية. وإذا كانت إحدى أشهر هؤلاء هي السجانة السابقة «بهيجة محمد علي» الشهيرة بـ«ماري باي باي» والتي تحدثنا عنها من قبل ضمن هذه السلسلة من المقالات، وقلنا إنها بدأت مسيرتها في نهاية الأربعينات بفضل عميد المسرح العربي يوسف بك وهبي، ثم واصلت عملها حتى أواخر التسعينات، فإن زميلتيها الدميمتين «رجوات منصور» (صاحبة الصورة اليمنى)، و«بهيجة رشدي» (صاحبة الصورة اليسرى) لم يكتب لهما الإستمرار طويلا في مجال الفن، بل لم تتعدَ أعمالهما سوى بضعة أفلام ومشاهد قصيرة في كل فيلم.

الفيلم الأهم والأشهر لهاتين الممثلتين هو الفيلم الكوميدي الخالد «ليلة الدخلة» من إنتاج سنة 1950 وإخراج مصطفى حسن، حيث ظهرتا فيه معا كشقيقتين عانستين (سوسو وتوتو)، والدهما هو تاجر السلاح المعلم الخرطوشي (عبدالفتاح القصري) وأمهما هي الممثلة زكية إبراهيم. ولأن لا أمل في زواجهما بسبب دمامتهما فإن الأم تلجأ للخطابة «أم شمر» (عزيزة بدر). في هذه الأثناء يتعرف الحلاقان الصديقان العازبان بلابيعو (إسماعيل يس) ونايلون (حسن فائق) على الأختين الجميلتين حورية (ماجدة) وفكرية (سميحة توفيق) ويتبادلان الإعجاب معها والرغبة في الإقتران بهما، ويكلفان الخطابة «أم شمر» بالمهمة. لكن الأخيرة تخطئ فتقصد شقة المعلم الخرطوشي المقيم في نفس عمارة والدي حورية وفكرية. جملة القول إن الخرطوشي يوافق على زواج ابنتيه من الحلاقين دون أي شروط، ليكتشف الأخيران في ليلة الدخلة أنهما ضحية مقلب شنيع فيهربان من عروستيهما بإلقاء نفسيهما من الشباك، ثم يتنكران تجنبا لملاحقة المعلم الخرطوشي ورجاله. ولعل أجمل مقطع من مقاطع هذا الفيلم المضحك هو ذلك الذي يدخل فيه المعلم الخرطوشي غرفة ابنتيه ويسألهما «تعملوا إيه يا كتاكيت؟» فترد الابنتان: «نعمل مونكير يا بابا».

 

 

رجوات منصور من مواليد 1914، وقد ظهرت إضافة إلى فيلم ليلة الدخلة في ثلاثة أفلام كوميدية أخرى أولهما فيلم «إسماعيل يس طرزان» ‏1958 في دور صديقة المحامي حسن فائق، وثانيهما فيلم «حايجننوني» 1960 في دور ممثلة يحاول الماكيير يوسف (أنور محمد) تجميلها بشق الأنفس، وثالثهما فيلم قمر 14/‏1950 في دور الخادمة. كما ظهرت في أفلام: إزاي أنساك 1956 مع فريد الأطرش وصباح، كيلو99/‏1955 مع إسماعيل يس وماري منيب، مملكة النساء 1955 مع إسماعيل يس وشكري سرحان ولولا صدقي، بنات حواء 1954 مع محمد فوزي ومديحة يسري وشادية؛ تحيا الرجالة‏ 1954 مع شريفة ماهر وكارم محمود، ظلموني الحبايب1953 مع صباح وعماد حمدي، المهرج الكبير 1952 مع يوسف وهبي وفاتن حمامة، الهوا مالوش دوا 1952 مع شادية وكمال الشناوي وإسماعيل يس، جزيرة الأحلام‏ 1951 مع كارم محمود وزمردة، الآنسة ماما 1950 مع صباح ومحمد فوزي وإسماعيل يس.

أما بهيجة رشدي فلم تظهر سوى في فيلمين هما ليلة الدخلة المشار إليه، وفيلم يا حلاوة الحب 1952 (تمثيل محمد فوزي ونعيمة عاكف ولولا صدقي وسليمان نجيب وفؤاد شفيق وزينات صدقي) في دور صديقة بطلة الفيلم «بومبه» أو «نانا» (نعيمة عاكف) في حارة «البيض والكحك» الشعبية.

اختفت الفنانتان بسرعة عن الساحة الفنية، ولم يعودا إليها مجددا بسبب تعرضهما للسخرية نتيجة لملامحهما. تلك الملامح التي لئن كانت بعيدة كل البعد عن جمال الشكل، فإنها كانت تخفي وراءها روحا جميلة وخفة دم عفوية، استطاعت بهما سوسو وتوتو أن تحطما فكرة أن الجمال هو سبب الشهرة والنجومية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا