النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الدخيل.. الصحفي والأديب النجدي النحرير

رابط مختصر
العدد 10955 الأحد 7 أبريل 2019 الموافق 2 شعبان 1440

سليمان بن صالح الدخيل اسم لامع من أسماء الرعيل الأول الذي قاوم الفقر والجوع والأمية المتفشية في قلب الجزيرة العربية من خلال المغامرة والسفر مع من أطلق عليهم اسم «العقيلات». والعقيلات هم قبائل وأسر نجدية اشتهرت بالخروج من مناطقها في نجد إلى الكويت والعراق والشام ومصر في رحلات للإتجار بالإبل والخيول، ويقال إنهم سموا بهذا الاسم لأنهم تميزوا عن غيرهم من مواطنيهم بلبس العقال.
ورد ذكر الدخيل ضمن العديد من شخصيات العقيلات في الجزء الثالث من كتاب «العقيلات: مآثر الآباء والأجداد على ظهور الأبل والجياد» لمؤلفه عبداللطيف صالح الوهيبي (منشورات مكتبة العبيكان/‏الرياض/‏2017)، حيث وصفه المؤلف بصاحب كرم وشجاعة. كما تطرق إلى عمه وصاحب الفضل الكبير عليه «جارالله الدخيل» فأخبرنا أنه هو الآخر من كبار رجالات العقيلات، ومن أهل الكرم والشجاعة والوجاهة، وصاحب نفوذ وشخصية قوية. وأنه سافر مع العقيلات إلى الكويت والعراق والشام وفلسطين ومصر والهند. وبسب نفوذه ووجاهته أكرم الإمام عبدالعزيز آل سعود وفادته حينما حل ضيفا عليه في سنة 1331 للهجرة.

 

صورة نادرة للدخيل بالملابس الإفرنجية

 

كما نجد في تراجم أدباء العراق مطلع القرن العشرين، تردد اسم سليمان الدخيل مع نعته بـ «الأديب النحرير والمؤرخ الخطير والصحفي القدير» وأنه «يمثل أحد أوجه الإفصاح عن تعددية الأصول والمنابع واختلاف الاهتمامات في الثقافة العراقية عند مفترق القرن المنصرم».
ولد الدخيل في بريدة حاضرة إقليم القصيم سنة 1873م ابنًا لعائلة نجدية كريمة معروفة بالتقوى تنتمي إلى قبيلة الدواسر من الأزد من كهلان من القبائل القحطانية التي انحدرت في أزمان قديمة من جنوب الجزيرة العربية إلى جنوبي نجد واستقرت فيه ومن الأخير تفرقت في مدن وقرى نجد.
حرص والده أن يؤسسه على الثقافة العربية والاسلامية، فرباه تربية حسنة، وأدخله أحد الكتاتيب المعروفة لتلقي علوم الشريعة واللغة العربية، فحفظ القرآن وجوده، وتعلم القراءة والكتابة والحساب.

 

جارالله الدخيل

 

وحينما شب واشتد عوده قرر الهجرة ضمن من هاجر من قلب نجد إلى المناطق الأكثر تمدنا وخيرات بحثا عن حياة أفضل وعلم أنفع. وهكذا سافر صاحبنا أول الأمر من بريدة إلى الزبير التي كانت آنذاك من حواضر العلم والمعرفة، ومنها انتقل إلى البصرة المجاورة، ومن البصرة انتقل إلى بغداد كي يلتحق هناك بعمه جار الله الذي كان وقتها وكيلاً لإمارة آل الرشيد في بغداد. وحينما تأكد العم من طموحات ابن أخيه شجعه على السفر إلى الهند لكسب المزيد من العلم والتمرس في الأعمال التجارية، فسافر الدخيل إلى هناك حيث اشتغل كاتبا لدى التاجر النجدي المقيم في بومباي الشيخ عبدالله بن محمد الفوزان فتعلم من خلال عمله أصول التجارة كما تعرف في بومباي على عدد من أعلام الهند والعرب ونهل شيئًا من العلوم العصرية. غير أن الرجل أبى أن يمضي به العمر وهو مجرد كاتب أجير، فكان قراره العودة إلى العراق، حيث استقر في حي الكرخ أحد أقدم أحياء بغداد التي احتضنت منذ القدم معظم أهل نجد المهاجرين إلى بغداد.
في بغداد إزدادت ثقافته ومطالعاته رسوخًا من خلال تتلمذه على يد علماء وأدباء العراق، وفي مقدمتهم العلامة «محمود شكري الألوسي». وفي بغداد أيضًا وجد الدخيل أن عمه جارالله قد صار من أصحاب المال والطموحات الكبيرة لجهة تعزيز مكانته التجارية ونفوذه السياسي والترويج إعلاميا لاسمه ونسبه ومكارم أخلاقه، وبالتالي فهو على استعداد لدعمه، فأسس بموافقة وتشجيع عمه دارا للنشر، ومن هذه الدار أطلق في السابع من يناير 1910 العدد الأول من صحيفته «الرياض» كجريدة أسبوعية أدبية، لكنها لم تستمر سوى أربع سنوات. بعد ذلك أصدر مجلة شهرية سياسية اقتصادية اجتماعية سنة 1912 تحت اسم «الحياة» بالاشتراك مع صديقه العراقي إبراهيم حلمي العمر. لكن المجلة احتجبت بعد أربعة أشهر بسبب قلة القراء. وفي 12 ديسمبر 1931 أصدر الدخيل بالاشتراك مع صديق عراقي آخر هو داوود العجيل جريدة أسبوعية عامة أخرى حملت اسم «جزيرة العرب» ترأس تحريرها بنفسه، قبل أن تتوقف عن الصدور بعد ثلاثة أشهر.

 

الدخيل متوسطًا اثنين من المدعوين بالمفوضية السعودية في بغداد سنة 1357 للهجرة


لم يكتف الدخيل بإصدار المطبوعات، ولكنه راح أيضا يكتب المقالات والدراسات في المطبوعات العراقية الأخرى وفي مقدمتها مجلة «لغة العرب» لصاحبها الأب أنستاس الكرملي، وجريدتي النهضة والزهور البغداديتين، علمًا بأن مقالاته ودراساته تلك تراوحت ما بين الدعوة إلى الإصلاح، والدفاع عن توجهات الملك عبدالعزيز في توحيد الجزيرة العربية، والتعريف بتاريخ بعض المناطق والشخصيات والأقوام. فمثلاً نشر دراسة عن «سوق الشيوخ» تطرق فيها إلى موقعها وحدودها وتاريخ بنائها وشيوخها من آل السعدون، وأخرى تاريخية عامة عن «بلد البوعينين» (الجبيل) وأهميتها في صيد اللؤلؤ، وثالثة عن «العرائف» الواردة في لهجة أهل نجد مع تفسير معانيها ودلالاتها اللغوية، ورابعة عن «جزيرة العرب» تطرق فيها إلى أهميتها وديارها وما كتب عنها، وعن أمراء نجد بدءًا بالأمير سعود بن محمد وانتهاءً بالأمير سعود بن فيصل، وخامسة عن «بقايا بني تغلب» أصلاً وتاريخًا، وسادسة عن «تيماء» استعرض فيها تاريخ هذه المدينة السعودية وسكانها وكل ما يتصل بها، وسابعة عن «نجد» تحدث فيها عن موقعها وحدودها وأقسامها وسكانها، وسابعة عن «أصول بعض الأعراب» تحدث فيها عن الشرارات والعونة والصليلات والعوازم والرشائدة، وتوقف طويلا عند من يسمون «الصلب» معرفًا بطبائعهم وأساليب معيشتهم وأسرار معرفتهم بالطرق ومصادر المياه والكلأ وإجادتهم لصيد الغزلان والظباء، وثامنة عن «الخميسية أو لؤلؤة البرية» وهي مدن محافظة المثنى العراقية الواقعة بين سوق الشيوخ والهور الكبير.

 

بغداد في أوائل القرن 20 حينما حل بها الدخيل


من جهة أخرى لم يكرس الدخيل داره لنشر مطبوعاته سالفة الذكر فقط وإنما استخدمها أيضا لإطلاق أو إعادة طباعة مجموعة من المؤلفات في أنساب العرب وتاريخهم. من هذه المؤلفات: «نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب» للقشقلندي، و«عنوان المجد في تاريخ نجد» لإبن بشر، و«التبصرة لمتولعي الخمرة» لإبراهيم منيب الباجه جي، و«الفوز بالمراد في تاريخ بغداد» للأب الكرملي، و«ديوان عبدالرحمن البناء» (شاعر عراقي لقب بالشاعر الإستقلالي).
وإذا ما عدنا إلى صحيفة الرياض نجد أنها استقبلت استقبالا حافلا وأشاد بها الكثيرون من أعلام العراق وغيرهم، خصوصا وأن الدخيل كرس صفحاتها لمهاجمة وانتقاد الأتراك العثمانيين وبرامجهم المتسببة في تخلف وفرقة العرب، لكنها حينما نشرت قصيدة للشاعر محمد أفندي الهاشمي حول ما كان يعانيه المسلمون في تونس والجزائر والقفقاس من ذل وهوان، معرفا في الوقت نفسه بالطغاة في إيران ومهاجما قياصرة روسيا، قامت الحكومة التركية بمقاضاة الدخيل والهاشمي وحكمت على كل منهما بالسجن لمدة ثلاثة أشهر.

 

الأب الكرملي


في هذه الأثناء إندلعت الحرب العالمية الاولى وعمت الفوضى في العراق فتمكن الدخيل من الهرب والوصول إلى المدينة المنورة حيث احتمى بالشريف حسين الذي كان وقتها يحاول الاستقلال بالحجاز من حكم الأتراك. وما بين مكة والمدينة أقام الدخيل فترة من الزمن استغلها في الإطلاع ونسخ بعض الكتب التاريخية النادرة المتعلقة بتاريخ العرب والعراق. وبعد قيام حكم وطني في العراق شد رحاله عائدا إلى بغداد لمواصلة عمله في التاريخ والأدب والصحافة.
وهكذا دخل الرجل، بهذه الإنجازات التاريخ كأول صحفي نجدي. وفي هذا السياق قرأت في كتاب العقيلات سالف الذكر كلاما للشيخ السعودي محمد العبودي مفاده أن أشهر أفراد عائلة الدخيل «عند المؤرخين والكتاب داخل بلادنا وخارجها، وفي العراق بالذات، سليمان الدخيل الذي كان بحق أول نجدي يشتغل بالصحافة، حيث أقام في بغداد وأصدر مع عمه جارالله بن دخيل جريدة الرياض، وقد نوه بعمله الكتاب الأوائل من أهل نجد، ولكن أكثرهم أهمل دور عمه جارالله في مساعدته على أن يكون الصحفي النجدي الأول».

 

محمود شكري الألوسي


والحقيقة التي لم يذكرها العبودي هي أن الكتاب الأوائل من أهل نجد أهملوا ذكر سليمان الدخيل طويلا فطواه النسيان إلى أن قام الشيخ حمد الجاسر بإحياء سيرته وتذكير الناس بآثاره وبما كتبه عنه العراقيون الذين عاش وسطهم، وفي مقدمتهم الأديب والباحث في التراث الدكتور عبدالله أحمد الجبوري الذي نشر من خلال «دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع» كتابا بعنوان «سليمان بن صالح الدخيل الدوسري»، ضمنه سيرة الرجل وما قام به من جهد في تاريخ الجزيرة العربية الحديث.
إن أحياء الجاسر لذكرى الدخيل أغرى أستاذنا محمد عبدالرزاق القشعمي بالإهتمام به أيضا فأصدرعنه كتابا بعنوان«سليمان بن صالح الدخيل.. صحفيا ومفكرا ومؤرخا» (دار المفردات للنشر والتوزيع/‏الرياض/‏2004). ومما جاء في كتاب القشعمي أن أول من عرف بالدخيل كان العلامة الكرملي من خلال صحيفته البغدادية«لغة العرب»حيث كتب عنه أنه«شاب في مقتبل الشباب، عمره نحو سبعة وثلاثين سنة، عصبي المزاج، بدوي الاخلاق، ولد في القصيم من ديار نجد، وهو من بيت كبير شهير في بلاد العرب باسم الدخيل، وله صلة نسب بأمراء نجد من إبن رشيد وإبن سعود، وقد جاب كثيرا من بلاد جزيرة العرب والهند وديار العراق، وله إطلاع عجيب على تاريخ العرب وعوائدهم وأخلاقهم وأيامهم وحروبهم.. الخ الخ»، علما بأن صلة النسب المذكورة بينه وبين أمراء نجد أكدها العلامة الجاسر في مقال له في«مجلة العرب»حينما قال:«إن أخوال الملك عبدالعزيز آل سعود من الدواسر، وقد تزوج الملك نفسه إحدى أخوات سليمان الدخيل، كما تزوج الأمير عبدالعزيز بن متعب الرشيد أخته الأخرى».

 

روفائيل بطي


على أن الجاسر والقشعمي لم يكونا الوحيدين اللذين خصا الدخيل بمؤلفات. فقد فعل ذلك أيضا الدكتور محسن غياض العجيل الأعرجي في كتابه«سليمان بن صالح الدخيل النجدي: الصحفي، السياسي، المؤرخ»(الدار العربية الموسوعات/‏بيروت/‏2002)، وفيه أن الدخيل «واحد من الرواد العرب الذين ساهموا في مجالات متعددة توزعتها الصحافة والسياسة التاريخ والأدب فكان متمكنا بكل ما طرحه وواثقا ثقة العالم الجاد». وقد تضمن هذا الكتاب آثار الدخيل ومنهجه العلمي وجهاده السياسي وبحوثه النجدية التي شملت جزيرة العرب قبل أن يوحدها الملك عبدالعزيز، وهي كلها مستوحاة مما نشره أنستاس الكرملي في مجلة «لغة العرب» ثم جمعها ونشرها الأخير في كتاب تخليدا للدخيل. وفي السنوات الأخيرة أصدر سبطه «سليمان بن عبدالله التويجري كتابا عنه بعنوان«صفحات من سيرة جدي سليمان بن صالح الدخيل»(دار مدارك/‏دبي/‏2011)، تحدث فيه ضمن أمور أخرى كثيرة عن جريدة «الرياض» فقال إنها: «كانت منبرًا من منابر العربية، حيث حملت لواء الدعوة إلى وحدة العرب، فكانت لسان صدق لبعث المجد العربي، كافح فيها عن العرب وأبلى فيها من الدولة التركية التي كانت في ذلك الوقت لا تأبه للعرب، ونشر فيها بحوثا جليلة عن الجزيرة العربية...» وهذا الكلام مشابه تقريبًا لما قاله الأديب العراقي السرياني «روفائيل عيسى بطي» عن الصحيفة ذاتها وهو أنها «خدمت القضية العربية بما أحدثته من كثرة الضجيج والكتابة عن قلب الجزيرة العربية وينبوع العروبة». وهو مشابه وقريب أيضا من كلام العلامة الكرملي عن الدخيل وهو من طالع مقالاته في جريدة الرياض و«لغة العرب» عرف ما له من يد طولى في أحوال العرب وبلادهم.

 

حمد الجاسر


ومما يجدر بنا ذكره أيضا عن هذه الشخصية الاستثنائية أن له آثار مطبوعة وأخرى غير مطبوعة. فمن آثاره المطبوعة: «العقد المتلاليء في حساب اللالئ» الذي طبعه في بومباي سنة 1910 من أجل التعريف باللاليء والأصداف وأنواعها وألوانها وقيمتها وحساب أوزانها وكيفية صيدها، كتاب «تحفة الألباء في تاريخ الأحساء» وهو مؤلف طبعه ببغداد سنة 1920 وتحدث فيه عن تاريخ الأحساء والبحرين والقطيف وقطر، كتاب صغير عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من 16 صفحة طبعه في مطبعة الشابندر ببغداد، وكتاب «ناظم باشا» وهو عبارة عن رواية سياحية تاريخية اجتماعية حول الحوادث والأعمال الإصلاحية التي جرت في أيام ناظم باشا.
أما آثاره غير المطبوعة فاشتملت على المخطوطات التالية: «مختصر كتاب منهل الأولياء ومشرب الأصفياء من سادات الموصل الحدباء» لأمين بن خير الله العمري الموصلي، «حديقة الزوراء في سيرة الوزراء» لعبدالرحمن عبدالله السويدي، «تاريخ إمارات العرب»، «البحث عن أعراب نجد» وهي مجموعة من الأشعار العامية لشعراء نجديين، «القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد»، وقد قام الشيخ حمد الجاسر بنشر القسم الثاني منها في عام 1966 لما وجد فيه من فائدة تاريخية بسبب معرفة الدخيل وصلته برجالات تلك الإمارة التي كانت قائمة زمن التأليف سنة 1918، بينما لم ينشر الجاسر القسم الأول من المخطوطة لأنه «على درجة من التفاهة والضعف، بحيث لا يصح التعويل عليها» طبقا للشيخ الجاسر بحسب ما أورده بدر الخريف في مقال له عن الدخيل في صحيفة الشرق الأوسط (5/‏2/‏2010).

 

صورة غير واضحة المعالم للدخيل باللباس العربي في بغداد


بعد مشوار طويل تميز بالكد من أجل الحق وإعلاء كلمة وطنه وعروبته، طرق الدخيل أبواب العمل الحكومي في العراق بدءا من عام 1921، فعمل بوزارة الداخلية، وراح يتنقل في مؤسساتها. فقد عين مديرا لناحية «المحمدية» سنة 1922. ثم عين مديرا لناحية «بلد»، ثم صار قائم قام «عانة»، فقائمقام قضاء«الجبايش» سنة 1925. وفي السنة التالية شغل وظيفة مدير تحريرات كربلاء، ولما تقدم به العمر رأت الحكومة نقله إلى وظيفة الملاحظية بمديرية الدعاية العامة للإستفادة من خبرته الثقافية والاعلامية، فبقي فيها إلى أن توفاه الله.
المحزن في سيرة الدخيل هو أن حياته انتهت بالعوز والفاقة. فقد اضطر لبيع مسودات مؤلفاته وبحوثه المخطوطة إلى العلامة الكرملي، من أجل أن ينفق على الخمر الذي لجأ إليه هربا من أحزانه، فكان كالمستجير من الرمضاء بالنار. وظل على هذا الحال، حتى وفاته في 27 ديسمبر 1944.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا