النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

معارضاتنا الفاشلة.. المسعري مثالاً

رابط مختصر
العدد 10944 الأربعاء 27 مارس 2019 الموافق 20 رجب 1440

أعرف خطابه منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، حين برز اسمه أو بالأدق حين أُبرز الرجل بشكل مقصود كورقة ضغط استغلتها واستثمرتها جهات أجنبية لتحقيق مصالحها باستخدامه فزاعةً يتم تركيبها، ومن ثم توجيهها وفق تلك المصالح.
خرج مع المدعو سعد الفقيه مندوبين عن جماعة متطرفة ثيوقراطية حدّ التخلف احتجت ورفضت كل شيء مدني بمغالاة مفرطة، لكنها قبلت أو بالأدق، اختارت الغرب وأوروبا لتعيش فيها ومازالت!!
لم يذهب المسعري إلى افغانستان أو إلى الصومال ولا حتى سودان الترابي، وظل ثلاثة أو أربعة عقود يعيش في ربوع لندن، متخذاً من محطةٍ اذاعية لا يسمعها سواه وسيلةً لمعارضة تخيلها وتصورها مع صديقه، ولن نقول رفيقه، سعد الفقيه «السلاح الضارب» لإسقاط انظمة «الكفر» في الخليج والجزيرة الغربية.
الطريف في هكذا معارضة فاشلة هو الانشقاق الحزبي «المصلحي» الذي حدث بينه وبين الفقيه وصار كل واحدٍ منهما يضرب في الثاني وفي امانته ويشكك في مصداقيته.
وهي معارضة «ردّ الفعل» أو معارضة التعليق على الأحداث، تماماً مثل الراديو الذي اتخذه الرجلان المذكوران منصةً لمعارضتهما البائسة.
فالمذكوران كسولان لا يصنعان «حدثاً» اختارا الراحة والاسترخاء في الغرف المغلقة، واكتفيا بالتعليق الممل والمكرر حدّ السأم على الأحداث.
والمسعري ابعد ما يكون عن السياسة والسياسي فلا منطق سياسي عنده ولا قدرة على التحليل والاستنباط والابداع، يروي ذكريات ويكتفي بإسباغ هالات على أسرته ووالده تحديداً، و«يسولف» عن الماضي مستغلاً سنه وكبره امام صغارٍ ركبوا الموجة دون وعي، واتخذوه مرجعاً سياسياً لا يملك شيئاً غير «حواديت العجائز».
الرجل نفخته وسائل اعلامٍ أجنبية في التسعينات فصدق نفسه، وكاد ان ينصبها منصب «رئيس المعارضين في العالم»، مما أثار الخلاف بينه وبين سعد الفقيه؛ كونهما آنذاك يتنازعان الزعامة في مباراة يلعبانها وحدهما ويحضرانها وحدهما بلا جمهور.
في البداية، لم ينفتح المسعري على الجماعات الموالية والمؤيدة لإيران، ولخط خميني على الأقل، لم يفعل ذلك علناً، لكنه في الشهور الأخيرة أطل من قناة الشيرازي «فؤاد ابراهيم» النبأ، وهي القناة الممولة من مكتب خامنئي، مثلها مثل باقي القنوات الإيرانية الموجهة.
المسعري مع المفرط في الكلام السفسطائي المدعو عباس بو صفوان عضو جمعية الوفاق المنحلة، استمرا في برنامج طالت حلقاته واستطالت، يقول فيه ذلك المسعري كلاماً مضروباً بداء الزهايمر.
فهو يتقافز ضمن سلسلة حلقات طويلةٍ من موضوعٍ إلى موضوع، ويقول كلاماً مرسلاً هلامياً ولا نفهم منه شيئاً، حتى اكتشفنا ان الرجل المفلس سياسياً، والمفلس فكرياً، وربما مادياً، استدرج قناة النبأ بالتواطؤ مع بوصفوان لتقديم حلقاتٍ طويلة واستلام المعلوم والمقسوم لحلقات بلا مضمون، سوى الكلام الذي لا تعرف منه غايةً ولا هدفاً.
المسعري «المعارض» يسوق نفسه الآن لحساب نفسه فقط، بعد ان انتهى دوره، وهو أصلاً مجرد «اسم معارض» نفخته اجهزة اجنبية، وحين انتهت منه وضعته على الرف حتى علاه الغبار. المسعري في النهاية يجسد ويعكس أزمة معارضاتنا الخليجية، فهي تدور حول نفسها المتضخمة حدّ الانفجار، وهي لا تملك رؤىً وافكارًا ومشاريع ولكنها مسكونة حتى العظم بفكرة الانتقام، وتدور فقط حول مقولة الثأر الدفين.
تختلف يافطاتها من أقصى اليسار إلى أقصى التخلف الثيوقراطي لكنها تتمحور حول الثأر، ولذا فهي تتحالف وتتآلف وتتفاهم في السر والعلن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا