النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

القمة العربية الأوروبية

رابط مختصر
العدد 10924 الخميس 7 مارس 2019 الموافق 30 جمادى الثاني 1440

جاءت القمة العربية الأوروبية الأولى والتي عقدت في منتجع شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي للتأكيد على أهمية العمل المشترك ومقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، فكلا المنظمتين تتعرض دولهم لخطر الجماعات الإرهابية وأعمالها التدميرية، فخلال التسع السنوات الماضية والتي تعرف بالربيع العربي تكاثرت تلك الجماعات وانتشرت وأصبح لها أتباع يتنقلون بين الدول العربية والدول الأوروبية لتعكير صفو الأمن فيها.

والاتحاد الأوروبي ظل سنوات طويلة وهو يعتقد أن الإرهاب صناعة عربية، وأنه مزروع هنا في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا وغيرها من الدول العربية، ولكنه استيقظ مؤخراً على دوي إنفجارات وعمليات دهس جماعي في العواصم الأوروبية، حينها علم بأن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن مواجهته ومكافحته تحتاج إلى عمل جماعي لإجتثاثه وتجفيف منابعه، من هنا جاء التمثيل الأوروبي في القمة على أعلى المستويات، فقد شارك رئيس المجلس الأوروبي (جون كلود يونكر)، ورئيسة وزراء بريطانيا (تيريزا ماي)، والمستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل)، وفي الجانب العربي كان مع رعاية الرئيس المصري (عبدالفتاح السيسي) مشاركة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وكان مجموع المشاركين 50 زعيماً أوروبياً وعربياً.

لذا أثيرت في القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي الكثير من التساؤلات وأبرزها هل القمة موجهة للمشروع الأمريكي الذي تم الإعلان عنه مع سقوط العاصمة العراقية والمعروف بـ(الشرق الأوسط الجديد) أو المشروع الروسي الذي يبحث منذ سنوات عن موطئ قدم له في المياه الدافئة من خلال الثورة السورية وترح النظام السوري، أو التصدي للتمدد الإيراني الذي يعرف بـ(تصدير الثورة) والذي يرى في العراق وسوريا ولبنان واليمن؟!، وجميعها مشاريع تستهدف المنطقة العربية لتجريدها من هويتها، وسلب خيراتها مثل النفط والغاز!

لقد جاءت القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ بعد أن عانت الدول العربية الأمرين من جراء ما يعرف بـ(الربيع العربي)، فقد سقطت أنظمة، ودمرت أوطان، وحل الخراب، وهجر الناس من بيوتهم، والدول الأوروبية كذلك عانت من نزوح المهاجرين إليها عبر قوارب الموت حتى أصبحت الهوية الأوروبية مهددة في عقر دارها فخرجت خطابات الكراهية لتطالب بطردهم إلى ديارهم المشتعلة بنار الجماعات الإرهابية والصراعات الطائفية.

لقد جاء شعار المؤتمر(الاستثمار في الاستقرار) للتأكيد على أن الأمن والاستقرار مقدم على كل المشاريع، لذا لابد من تعزيز هذا الجانب، والبحث عن مشاريع ومستثمرين لتقديم خبراتهم في هذا الجانب، وأن العمل المشترك بين العرب والأوروبيين لابد أن يكون على أعلى المستويات.

لقد أكد البيان الختامي على أن تكون القمة القادمة في 2022م ببروكسل، ومن أبرز توصيات قمة شرم الشيخ الالتزام بالمواقف المشتركة بعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدم شرعية المستوطنات، والالتزام بحل الدولتين، وضرورة الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، بالإضافة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وحل الأزمة السورية.

إن قمة شرم الشيخ فتحت صفحة جديدة من العمل المشترك بين الدول العربية والدول الغربية، إذ لا يمكن التصدي للجماعات الإرهابية المتكاثرة في المنطقة والمدعومة من راعية الإرهاب (إيران) ومحطة الترانزيت (قطر) إلا بالعمل المشترك، لابد من التصدي لتلك الجماعات وأعمالها الإرهابية إلا بتجفيف منابع التمويل، وهذا ما أكد عليها البيان الختامي للقمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا