النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

الواتس آب.. وتهيئة الأرضية لمشروع تخريبي جديد

رابط مختصر
العدد 10910 الخميس 21 فبراير 2019 الموافق 16 جمادى الثاني 1440

المتابع لتقنية (الواتس آب) على الأجهزة المحمولة يرى أنها تؤدي وظائفها بالسرعة المطلوبة، سواءً كانت ما يعزز العلاقات الأسرية أو المجتمعية من جهة، أو ما تقوم به من تأجيج النفوس وإشعال الصراعات، وقد أسهمت تلك التقنية منذ تدشينها - في العام 2009م من قبل الأمريكي بريان أكتون والأوكراني جان كوم - على تغيير أنماط الحياة اليومية للفرد، وعلاقته الأسرية والمجتمعية وطرق تفاعله مع القضايا المطروحة، فقد أحدثت تلك التقنية تغيراً جذرياً مست حياة الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية.

لقد تجاوزت تلك التقنية (الواتس آب) القيود الرقابية لسرعتها في نقل المعلومات، فهي لا تخضع لأي رقابة تقليدية، ورغم الفوائد الكبيرة التي حققتها تلك التنقية إلا أنها في ذات الوقت لا يمكن التحكم فيها وضبطها، ويمكن لمستخدميها التخفي بأسماء وهمية وجهات مجهولة قد تصل إلى درجة التنظيمات الإرهابية، حتى أصبحت بعض المجموعات (القروبات) ملاذاً للمشبوهين والمتطفلين، ومنصة إعلامية للهدم والتفرقة ونشر الفتن، فيتم استخدام تلك التقنية (الواتس آب) لإرسال رسائل السخرية والتطاول والتحريض، وبعض التسجيلات الصوتية والفيديوهات لشق الصف وضرب الوحدة الوطنية، فيتم تحريض بعض السذج لعمل تسجيلات صوتية عن مشاكلهم ومعاناتهم للاستعطاف من جهة، ولضرب النسيج الاجتماعي من جهة أخرى.

المتابع للرسائل النصية والصوتية -في الأشهر الأخيرة- التي تبعث على تقنية (الواتس آب) يرى بأنها تهدف للتفرقة وزعزعة الاستقرار والسلم الاجتماعي، فما يلفت الانتباه هو ذلك الكم الهائل من الرسائل النصية والتسجيلات الصوتية (المريبة) التي يتم تمريرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقروبات، لقد انتقلت تلك الرسائل من مستوى التهديد الديني (إذا أهملت الرسالة ستقع في مصيبة)، والتوسل والرجاء (حلفتك الله، وهذه أمانة في رقبتك) وغيرها من الرسائل السمجة التي ينخدع بها بعض الناس فيرسلها على عواهنها دون أن يعرف من ورائها مثل رسائل المساعدات المالية المذيلة بأرقام حسابات وهواتف وهي في حقيقتها (طراره وشحاته) إلكترونياً، إلى رسائل التسجيلات الصوتية والفيديوهات التي يتذمر فيها الشخص أولاً من معيشته وسرعان ما ينكشف أمره حين يحاول الإساءة إلى أفراد أخرى بالمجتمع!.

لم يتوقف الأمر عند ذلك الأمر بل تعداه إلى تأجيج النفوس وفرز المجتمع وتقسيمه أفقياً وعمودياً كل ذلك تهيئة لربيع عربي آخر، فرغم أن الجميع قد أخذ درساً قاسياً من  أحداث فبراير ومارس 2011م إلا أن محاولات التأجيج والنفخ في النار لا تزال مستمرة عبر تقنية (الواتس آب)، فالجميع يشم رائحة المحاولات البائسة من الرسائل النصية والتسجيلات الصوتية التي يتم الترويج لها عبر خاصية (الواتس آب) وخلال ثوانٍ معدودة تنتشر كانتشار النار في الهشيم.

من هنا، فإن الواجب على كل فرد الحذر من تلك الرسائل التي تبعث عبر تقنية (الواتس آب) فإن وراءها ومعها أناس ينتظرون الفرصة للانقضاض على أبناء هذا الوطن، لذا تفويت الفرصة وتعزيز اللحمة الوطنية من أكبر المسؤوليات التي يجب أن يقوم بها الفرد حفاظاً على أمنه واستقراره ومكتسابته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا