النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10942 الاثنين 25 مارس 2019 الموافق 18 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:51PM
  • العشاء
    7:21PM

كتاب الايام

الالتزام الأخلاقي.. في ميثاق من ذهب

رابط مختصر
العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440

الميثاق في القواميس والمعاجم هو الوعد والعهد والالتزام، ومصدرها الثقة، وقد جاء ذكرها في محكم التنزيل (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) «الرعد: 20»، وكل الشعوب والمجتمعات تتعاهد فيما بينها من أجل بناء مجتمعاتها، فيتم وضع الدساتير والقوانين واللوائح من أجل الالتزام بها وتحقيق رؤيتها المستقبلية.

والمجتمع البحريني يحتفل سنوياً بذكرى ميثاق العمل الوطني الذي يصادف الرابع عشر من فبراير، وهو التاريخ الذي توافقت عليه الإرادة الملكية مع الإرادة الشعبية حول ميثاق العمل الوطني، والذي حظى نسبة 98.4% بالموافقة الإيجابية، وهي من أعلى النسب مما يؤكد على التوافق لبناء مملكة عصرية قوامها العدل والمساواة والتعددية والديمقراطية، وحولها سياج أخلاقي جميل قائم على التسامح والتعايش والتعاون والمحبة والسلام.

لقد شهد صرح ميثاق العمل الوطني قبل أيام الاحتفال بمناسبة الذكرى الثامنة عشر للتصويت على الميثاق بحضور جلالة الملك المفدى، هذا الصرح الذي تزينت جدرانه بأسماء المشاركين في التصويت، وكم هو جميل أن يرى الفرد اسمه أو اسم أبيه أو جده أو أحد أقاربه للتأكيد على مشاركته الإيجابية في التصويت على ميثاق العمل الوطني، فقد أصبح صرح الميثاق بمنطقة الصخير شاهد على تاريخ البحرين وتمسك أبنائها بعروبتها واستقلالها تحت ظل الأسرة الخليفية وعلى رأسها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

إن وثيقة ميثاق العمل الوطني هي تأكيد والتزام أخلاقي وإنساني على مجموعة من المبادئ، وبداية حقبة تاريخية مضيئة شهدت أعوامها الثماني عشر تعزيزاً للدور البحريني في جانب حقوق الإنسان، فأصبحت البحرين خير حاضن للحريات والتعددية الفكرية والثقافية، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك في خطابه السامي.

الذكرى السنوية لميثاق العمل الوطني تعيد للذاكرة الوقفة الوطنية لأبناء هذا الوطن حين تدافعوا جميعاً للتعبير عن إرادتهم الحرة، فما من رجل أو امرأة، كبير أو صغير إلا وشارك في هذه الوقفة، فجاء التصويت بالموافقة لتدشين مرحلة جديدة من مسيرة العمل الوطني والنهضة الشامل وفق النهج الديمقراطي الذي أكد عليه جلالة الملك، فتم تدشين السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، والفصل بينها مع فتح قنوات التعاون لتحقيق الرؤية الملكية، ثم انطلقت الانتخابات الحرة والمباشرة للمجلس النيابي والمجالس البلدية، وجاءت المحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية لتكمل منظومة مؤسسات الدولة، ومن يتابع الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني والمجالس الأهلية ودورها في توعية المجتمع ونشر الثقافة يرى بأن هذا المجتمع قد أصبح على درجة عالية من الوعي. 

في الذكرى الثامنة عشرة لميثاق العمل الوطني أكد جلالته على تمسكه بالمشروع الإصلاحي ومواصلة المسير، كما عاهد الجميع بعد التصويت على الميثاق في العام 2001م، وقد أشار جلالته إلى الإنجازات الكبيرة التي تحققت على كل الأصعدة ومنها قطاع الشباب والرياضة التي يقودها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الذي رفع شعار (عام الذهب) وها نحن نرى الشباب البحريني وهو يحقق البطولات والمراكز المتقدمة.

إن أبرز ما يميز هذا المجتمع هو حبه لوطنه وتمسكه بهويته وأخلاقه، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك في كلمته حين قال: (تمكن مجتمعنا في كل الأوقات أن يحافظ على نسيجه الواحد بقيمه النبيلة وبسمات الإنسان البحريني المتحضر، المعروف بدماثة خلقه وسعة أفقه، وبالتزامه وإخلاصه في خدمة وطنه، والفخور بإرثه وهويته، وهذه هي الشخصية البحرينية الأصيلة التي نريد لها أن تواصل في تألقها وتفوقها من أجل بحرين المستقبل).

فإذا كانت هذه هي رؤية جلالة الملك المفدى، وهذا نهجه الذي تمثل في ميثاق العمل الوطني، وإصراره على تحقيق آمال أبنائه وتطلعاتهم فإن المسؤولية تحتم على أبناء هذا المجتمع التمسك بميثاق العمل الوطني والسعي لتحقيق ما جاء فيه من قيم ومبادئ، والعمل من أجل تحقيق الرؤية المستقبلية من خلال الالتزام الأخلاقي الذي قطعه الجميع على نفسه حين صوت على ميثاق العمل الوطني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا