النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

البرلمان العربي للطفل حلم المستقبل

رابط مختصر
العدد 10905 السبت 16 فبراير 2019 الموافق 11 جمادى الثاني 1440

إذا كانت المقولة الشهيرة تقول إن شباب اليوم هم عماد المستقبل، فأطفالنا هم المستقبل نفسه، خاصة إذا تعلم الطفل من الصغر مبادئ الحوار مع الآخر والتعلم والمعرفة والأخذ بأسباب القوة والمشاركة في صناعة القرار والتعبير عن رأيه في الأمور الحيوية التي تخصه.. فالطفل كائن حي يتمتع بحقوق باعتباره فردًا مستقلاً ينتمي لأسرة ومجتمع، وعلينا أن نربيه على احترام واجباته بما يتلاءم مع سنه ونمائه، وقبل هذا وذاك فيجب على الأسرة توفير الأمن والرعاية للطفل وحق التعليم والرعاية الصحية لضمان نموهم بشكل سليم، ثم حق المشاركة في إدارة أمور الأسرة وأخذ رأيه بها مع ضمان حرية التعبير عن هذا الرأي.

ولهذا سارعت بعض الدول العربية الى تأسيس برلمانات لأطفالها لتكون بمثابة بوتقة تنصهر فيها الأفكار والمبادرات ومناقشتها بجدية، ولتكون المحصلة النهائية بعد سنوات أن يكون هؤلاء الأطفال قادة المستقبل الذين سيتخذون القرارات المصيرية لبلدانهم، ومن هنا كانت فكرة تأسيس البرلمان العربي للطفل، وهو ما أسعدني على المستوى الشخصي، خاصة بعد ما قرأته عن هذا البرلمان الذي يحتفل بالذكرى الأولى لتأسيسه هذا الشهر إذ أقره المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في مقر الجامعة العربية قبل عام بمبادرة من دولة الإمارات التي تستضيف هذا البرلمان وفق رغبة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة انطلاقًا من اهتمام الإمارة بالطفولة العربية وإعدادها لخدمة أوطانها.. وعندما أقول إن هذا الأمر أسعدني بشدة، فهذا لما سبق وأن شاهدته قبل قراءتي عن البرلمان العربي للطفل بأيام قليلة، فقد أرسل لي أحد الأصدقاء مقطع فيديو لأطفال في عمر البراءة يعملون في الصين، ليس العمل في ذاته هو المشكلة ولكن طبيعة العمل نفسه، فمنهم من كان يعمل قصابًا ومزارعًا وحمالاً، وهي أعمال صعبة وشاقة على عقل وقلب وظهر طفل، حتى في وطننا العربي ثمة مشكلة في بعض بلداننا، حيث يتسرب أطفالها من المدارس ليتجهوا الى سوق العمل لأسباب كثيرة من بينها الفقر وفقدان المعيل، ولكن نحمد الله أن مثل هذه المشكلات لا نراها في بلدنا، حيث توفر الحكومة كافة السبل لمنع عمالة الأطفال في أي عمل كان، فالمهم هو التعليم ليكون مواطنًا متعلمًا نافعًا لبلده وليس عالة عليها.

 الجميل في الأمر أن البرلمان العربي للطفل قد تأسس بناءً على مجموعة من الأسس أهمها: ترسيخ قيم الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار، إكساب الأطفال مهارة التحاور، تعريف الأطفال بحقوقهم، تعزيز دور الأطفال تجاه قضاياهم الوطنية والعربية، تبادل الخبرات والتجارب، إعداد جيل قيادي للمستقبل، تدريب الأطفال على استخدام وسائل الإعلام للتعبير عن آرائهم، تعزيز العلاقات والروابط بين البرلمان والبرلمانات الوطنية في الدول الأعضاء، الأخذ بالاعتبار بتوصيات البرلمان عند وضع ورسم السياسات على المستويين الوطني والإقليمي، بلورة التصورات والرؤى المشتركة بين أطفال الدول العربية، وأخيرًا مشاركة أعضاء البرلمان في المنتديات والمهرجانات الخاصة بالأطفال.

وترجع أهمية هذا البرلمان في كيفية مشاركة الدول في ترشيح أعضائها الأطفال، حيث تسفر هذا المشاركة عن أثر إيجابي في دعم الجهود العربية بشأن الطفل، وتأهيله وصقل مهاراته على التحاور والمشاركة في صنع القرار وإعدادهم كقياديين في المستقبل، ناهيك عن ترسيخ قيم الديمقراطية والقيم المجتمعية في نفوس الأطفال وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية لبلدانهم، وإذا كان البرلمان يهتم بصقل خبرات أعضائه من الأطفال فهو يؤسس لقيادات واعية بضرورة اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.. فالطفل عضو البرلمان العربي للطفولة اليوم هو دبلوماسي وطبيب وقائد وإعلامي ونائب برلمان الغد، وقطعًا سنحصد كل ما زرعناه في عقولهم ونفوسهم في الطفولة نتائج إيجابية في الكبر، وستعود بالنفع على الأوطان. فالطفل النائب هنا تربي على كيفية التحاور مع الآخر وطرح المبادرات والمقترحات والأفكار وصياغتها وترتيب أولوياتها، ثم عليه مناقشتها في إطار الجلسة العامة للبرلمان من أجل الخروج بنتيجة واحدة متفق عليها من الجميع، أو علي الأٌقل التوصل الي قرار شبه جماعي مع إعطاء الرافضين للفكرة أو المبادرة حق الرد والاعتراض.

طبعًا المهمة صعبة على السيد أيمن عثمان الباروت الأمين العام للبرلمان، فهو يحمل أعباءً جساما على عاتقه، من بينها ترسيخ قيم الحوار لدى الأعضاء، وترشيد انفعالات الأطفال إذا مروا بأزمة شعروا من خلالها بصعوبة التوصل الى حل وسط، وكذلك يتحمل مسؤولية أن يشعر الجميع بالمساواة، فلا توجد دولة فقيرة وأخرى غنية، بين عضو ذكر وعضو أنثى.. فالسيد الباروت يؤمن بأهمية هذا البرلمان في تأهيل فئة الأطفال العرب وإعدادهم الإعداد اللائق ليكون بمقدورهم المشاركة بإيجابية في عجلة التقدم والرقي في المجتمعات العربية وإيصال صوتهم بحوار راقٍ لخدمة واقعهم والتطلع نحو مستقبلهم، كما أنه يدرك تمامًا أن أطفال اليوم هم الغد الواعد والحلم العربي والباسم للأوطان العربية.

قبل الأخير:

المستثمر البحريني أساس ثبات الاقتصاد الوطني 

أقلقني كما أقلق الكثيرين ما حملته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية عن قوانين منح الأجانب حق الاستثمار والتملك في البحرين.. فرجل الأعمال البحريني هو الذي يتحمل عبء المشاركة برأس ماله في نهضة اقتصاد المملكة، ويلتزم البحريني بقوانين البلاد ويحافظ علي رأسماله داخل البحرين..لا مانع من منح الأجانب فرص العمل والاستثمار ولكن ليس على حساب الرأسمال الوطني الذي يتحمل العبء الأكبر في الحفاظ على الاقتصاد الوطني، فالمستثمر البحريني هو الرقم الصعب في هذا الاقتصاد فهو أساس تقدمه والنهوض به ونموه بوازع وطني، ولهذا نشيد بقرارات الغرفة التجارية لما اتخذته من إجراءات بهدف حماية البحرينيين ويجب أن تدعم الحكومة جهودها في هذا المجال..ونتمنى ان تنجح إجراءات الغرفة التجارية الخاصة بدعم المستثمر البحريني.

فنحن نرحب بكل استثمار أجنبي ولكن ليس علي حساب أولادنا وأموالنا، فأبناؤنا هم الذين بنوا البحرين وساهموا في تعزيز استقرارها واقتصادها ليكون في وضعه القوي حاليا، ولهذا لا يجب أن يكون جزاؤهم التفريط في حقوقهم والنيل من مكتسباتهم.. والتاجر البحريني ملتزم علي سيل المثال بإبراز محل منشأ أي سلعة يتاجر بها في حين نري آخرين يتاجرون في كل مكان غير عابئين بقوانين البلاد التجارية ويحققون أرباحا طائلة من وراء ذلك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا