النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

أبو سليمان.. قمّة في الأصالة والتميز الدبلوماسي

رابط مختصر
العدد 10899 الأحد 10 فبراير 2019 الموافق 5 جمادى الثاني 1440

قال عنه الملك فهد «لو كان بإمكاننا رد القدر عنه لقدمنا كل ما نملك»، ووصفه الملك عبدالله بن عبدالعزيز بـ «ركن من أركان الدولة، حازها بيمينه وجهده»، ومدحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بقوله «إنه من المروءة والمكارم وحبه للدولة وحرصه على الواجب وخدمة المواطن في درجة لا يـُبارى ولا يـُجارى»، وأثنى على مناقبه وزير الخارجية السعودي الراحل سمو الأمير سعود الفيصل بقوله «مثـَّـل بلاده خير تمثيل وجاء أداؤه قمة في الأصالة والتميز، وأتمنى على الجيل الجديد من دبلوماسيينا أن ينهلوا من سيرته».

ذلكم هو المرحوم الشيخ «محمد الحمد الشبيلي» الذي مثَّل بلاده في مواقع مختلفة قنصلاً وسفيرًا ومستشارًا ووكيلاً لوزارة الخارجية، فكان شامة بين دبلوماسيي المملكة العربية السعودية في الخلق الرفيع، والنزاهة، والكياسة، والتواضع، والكرم والإحسان، ونموذجًا للرجل المؤمن بدينه والمتمسك بالمبادئ الإنسانية.

 

 

ولد الشبيلي، المعروف عند العموم بكنيته «أبو سليمان»، في عام 1330 للهجرة المصادف للعام 1910 ميلادي بمدينة عنيزة في إقليم القصيم بوسط نجد، ابنًا بكرًا لوالده الشيخ حمد محمد الناصر السليمان العبدالله الشبيلي المنحدر من عائلة الشبيلي المعروفة بتجارتها وأملاكها وأسفارها، علمًا بأنها أسرة تنتمي إلى العناقر من ثرمداء من بني سعد من تميم. أما لقب الشبيلي فمعناه في اللهجة النجدية الدارجة «لجام الخيل» طبقًا لما ذكره صديقنا الإعلامي السعودي البارز الدكتور عبدالرحمن الصالح الشبيلي في كتابه «أبو سليمان» (مكتبة العبيكان/‏الرياض/‏1994/الطبعة الاولى) والذي سنستند إليه في اقتباس واستعراض سيرة الرجل كمرجع رئيسي.

أما والدته فهي «منيرة السليمان» الشبيلي (ابنة عم والده)، وقد توفيت بعد أيام قليلة من ميلاده، فتكفلت برعايته خالاته الثلاث: نورة وحصة وموضي (الأخيرة تزوجها والده لاحقًا). وطبقًا لأخيه عبدالله الحمد الشبيلي فإن أبا سليمان عاش طفولة هادئة، كان خلالها محاطًا برعاية والده وخالاته وأقاربه، خصوصًا وأنه كان طفلاً وسيم المظهر ويتصف بخفة الدم ودماثة الخلق.

 

 

التحق أبو سليمان، كغيره من أطفال زمنه، بالكتاتيب التقليدية لتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب وقواعد اللغة وأمور الدين، حيث تتلمذ على يد الشيخين «عبدالرحمن القرزعي» و«صالح بن دامغ»، كما صحب والده إلى حلقات الدرس التي كان يديرها آنذاك الشيخان «عثمان الصالح القاضي» و«عبدالرحمن الناصر السعدي». وهكذا نشأ نشأة قويمة في بيئة عنيزة الأكثر انفتاحًا من غيرها ضمن حدود نجد، الأمر الذي أكسبه خصال الانفتاح على الآخر والقدرة على التماهي لاحقًا بسهولة مع مظاهر الحياة في المجتمعات التي انتقل اليها.

ولأن والده كان يتردد على مدينتي البصرة والزبير العراقيتين لأغراض التجارة وتفقد أملاكه هناك التي كونها جده لأبيه وجده لأمه، فقد ذهب أبو سليمان إلى العراق وعاش في البصرة والزبير فترة طويلة، حيث حضر المجالس، واستمع لما يدور فيها من نقاشات، وتعرف على ضيوفها من وجهاء السعودية والكويت والعراق، وهو ما أثر على تكوينه الشخصي لجهة الإلمام بآداب المجالس والنقاش وسمات الكرم والخلق الرفيع وكيفية البذل والعطاء في سبل الخير.

 

 

كانت رحلة أبي سليمان الأولى إلى البصرة، في سن العاشرة تقريبًا، بصحبة والده وابن عمه «محمد عبدالرحمن الشبيلي» المتقارب معه في العمر. وعلى حين التحق الأخير بمدرسة النجاة الشهيرة في الزبير، فإن أبا سليمان التحق بمدرسة الرجاء العالي التي كانت تـُسمى مدرسة الأمريكان، وكانت تحتوي على المرحلتين المتوسطة والثانوية.

تزوج أبو سليمان في عام1933م من زوجته الوحيدة «موضي بنت إبراهيم السليمان» التي أنجبت له ولده الوحيد سليمان قبل أنْ تتوفى بعد ولادة سليمان بفترة قصيرة، فقضى صاحبنا بقية حياته عازبًا عفيفًا، يرفض كل محاولات أقاربه للاقتران بسيدة أخرى. ولأبي سليمان خمسة إخوة هم: عبدالله وعبدالرحمن وسليمان، وأختان.

 

 

المنعطف الأول الأبرز في حياة أبي سليمان كان في عام 1930م أثناء مروره بالرياض مع والده في طريقهما من البصرة إلى عنيزة، حيث صدر أمر من الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه بتعيينه في وظيفة كتابية بالديوان الملكي الذي كان وقتها بمثابة الجامعة التي تخرج الدبلوماسيين والمستشارين والمبعوثين وأمراء المناطق في بدايات تأسيس الدولة السعودية الثالثة، فتعلم أبو سليمان من عمله هذا الكثير من شؤون الدولة السياسية والإدارية والاجتماعية قبل تأسيس الأجهزة الوزارية المختلفة. كما اكتسب من عمله في الديوان خبرات متميزة حول أمور البادية ومعرفة القبائل وأفخاذها وأنسابها، ناهيك عن الأمور الخاصة بعلاقات المملكة مع الدول المجاورة.

يشير السجل الوظيفي لأبي سليمان أنه بعد 12 سنة من العمل بالديوان الملكي صدر قرار بنقله إلى البصرة لشغل وظيفة نائب للقنصل السعودي في البصرة آنذاك «فخري شيخ الأرض»، حيث كانت السعودية قد افتتحت قنصلية كبيرة في البصرة لرعاية شؤون مواطنيها الكثر في جنوب العراق. وحينما نقل فخري شيخ الأرض إلى وظيفة أخرى حل أبو سليمان مكانه قنصلاً عامًا في يناير 1949. وفي يونيو 1957 تم نقله إلى ديوان وزارة الخارجية بجدة في وظيفة مستشار، علمًا بأنه خلال الفترة 1949-1957 كثيرًا ما انتدب إلى بغداد للعمل كقائم للأعمال أثناء تمتع سفراء المملكة بالعراق بإجازاتهم السنوية ولا سيما زمن السفير المرحوم عبدالله الخيال.

 

 

وفي يونيو عام 1957 صدر أمر ملكي بنقله من البصرة إلى ديوان وزارة الخارجية بوظيفة مستشار. وسرعان ما انتـُدب في سبتمبر 1957 إلى جدة للعمل كوكيل لوزارة الخارجية التي كان يحمل حقيبتها آنذاك ولي العهد سمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله. وبعد نحو شهرين من ذلك تمت ترقيته إلى وظيفة وزير مفوض من الدرجة الأولى وعـُيّن في الوقت نفسه سفيرًا لدى جمهورية باكستان الإسلامية بموجب أمر ملكي مؤرخ في 14 نوفمبر 1957. ثم نقل إلى نيودلهي سفيرًا لبلاده لدى جمهورية الهند بتاريخ 29 مايو 1964 حيث بقي هناك لمدة ثلاث سنوات، ليعود بعدها إلى البلد الذي درس فيه وعرف أهله عن كثب وهو العراق شاغلاً منصب السفير بدءًا من عام 1967 وحتى عام 1971. 

وفي عام 1972 تم تعيينه كسفير للمملكة لدى أفغانستان التي عمل بها لمدة ست سنوات انتهت باستدعائه بُعيد قيام النظام الشيوعي في كابول، قبل أن يُحال الى التقاعد بموجب نظام الخدمة المدنية. غير أنّ الحكومة السعودية لم تجد بـُدًا من الاستعانة بخبرته الدبلوماسية الطويلة ومناقبه المتميزة وعلاقاته المتشعبة فتعاقدت معه ليمثلها سفيرًا لدى الاتحاد الماليزي لمدة عشر سنوات بدءًا من سنة 1978 وحتى سنة 1988 وهي السنة التي انتقل فيها إلى جوار ربه بعد مشوار من الخدمة دام نحو ستين عامًا متواصلاً.

 

 

ومن الجدير بالذكر هنا أنّ الرجل اختير، أثناء خدمته الدبلوماسية في باكستان، ليمسك حقيبة العمل والشؤون الاجتماعية في الحكومة التي شكلها ولي العهد الأمير فيصل بن عبدالعزيز في مارس 1962 خلال عهد الملك سعود رحمه الله، لكنه اعتذر عن قبول التوزير والتمس من ولاة الأمر أن يبقى في عمله الدبلوماسي، فكان له ذلك، حيث اختير بدلاً منه الشيخ عبدالرحمن أبو الخيل لتولي حقيبة العمل والشؤون الاجتماعية. وهذا يذكرنا بحادثة مشابهة وقعت في سنة 1955 حينما تم ترشيحه للعمل كرئيس للمراسم الملكية ورئيس لديوان ولي العهد فاعتذر مفضلاً مواصلة عمله الدبلوماسي في العراق.

خلال عمله في كل الأقطار آنفة الذكر، حرص أبو سليمان أن يجوب أراضيها من أقصاها إلى أقصاها سائحًا ومكتشفًا ومتلمسًا حاجات الناس وعاقدًا الصداقات مع الوجهاء والمسؤولين، حيث كان محبًا للأسفار والتجوال وعاشقًا للتعرف على ثقافات الشعوب وعاداتها وأحوالها. وهكذا ترك الرجل أينما حلَّ ذكريات لا تـُنسى وعلامات بارزة سجلها تاريخه الناصع في البذل والعطاء والإحسان.

 

 

وفي سيرة أبي سليمان حوادث كثيرة كادت أنْ تقضي عليه لولا عناية الله ورعايته. فعلى سبيل المثال تعرض لحادث سيارة مُروع في مصيف بحمدون اللبناني سنة 1956 تسبب في حدوث ارتجاج في مخه وكسور في كتفه وأضلاعه، وظل فاقدًا للوعي لمدة أسبوعين، وحينما أفاق تنازل عن حقه الخاص والتمس من السلطات اللبنانية أن تتنازل عن حقها العام رأفة بالمتسبب في الحادث. وفي حدود العام 1953 أخبره أحد أطباء القلب المشهورين أن لديه متاعب في القلب وأنه لن يعيش طويلاً، فسارع بالسفر للعلاج في الولايات المتحدة، فأثبتت الفحوصات التي أجراها هناك خلو قلبه من أي متاعب، فعاش سليمًا طيلة السنوات العشرين التالية.

وقبيل استلامه لعمله الدبلوماسي في أفغانستان في عام 1972 كان في رحلة برية في منطقة النعيرية فأصيب بلدغة ثعبان تسببت له في مضاعفات خطيرة فبقي لازمًا سريره لمدة طويلة في الكويت بمنزل قريبه الشيخ عبدالرحمن المنصور الزامل. وفي مطلع عام 1973 تعرض لحادث سقوط في حمام منزله في كابول فتسبب هذا الحادث في إصابته بكدمات ورضوض وكسور تعالج منها لمدة طويلة في المستشفيات البريطانية، أجريت له خلالها أكثر من عملية جراحية. 

 

 

وفور عودته من رحلة العلاج هذه إلى كابول تعرض لنوبتين قلبيتين أخفاهما عن ذويه ككل الحوادث السابقة كيلا يقلقهم. وخلال رحلة سياحية في اليابان تعرض لكسر في يده على إثر سقوطه بسبب الثلج فتحمل الآلام الناجمة عن الحادث طويلاً دون مراجعة الأطباء. وفي ليلة الوفاة المفاجئة للملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله في سنة 1982 تعرض لحادث سيارة في منطقة الروضة شرقي الرياض، حيث كان في زيارة للمملكة، وقد تسبب الحادث في إصابته برضوض وكسر في أحد الأضلاع، وعلى الرغم من آلامه أصر على المشاركة في جنازة الملك ومراسم تشييعه. 

وحينما كان في ماليزيا سنة 1987 زادت معاناته من ارتفاع ضغط الدم. تلك المعاناة التي بدأت معه منذ أن كان سفيرًا في بغداد، خصوصًا وأنه كان رحمه الله كثير المجاملة لضيوفه وزواره، وشديد الحرص على تلبية الدعوات وحضور المناسبات الرسمية بكل ما يتخللها من مآدب وبروتوكولات مرهقة، الأمر الذي تسبب في زيادة وزنه وتفاقم متابعه الصحية وصولاً إلى إصابته بجلطة أثناء أحد الاستقبالات الرسمية.

وكعادته لم يكترث بالأمر وآثر مواصلة خدمة بلده على العودة إلى الرياض للعلاج، إلى أن أقنعه ولده سليمان بضرورة تلقي العلاج في المستشفى العسكري بالرياض. وقد بقي في هذا المشفى فترة طويلة تخللها علاج في ألمانيا والنمسا على نفقة الدولة، ثم واصل العلاج في مستشفى الحرس الوطني السعودي بالرياض تحت إشراف طبي رفيع إلى أن فارق الحياة في فجر يوم الخميس الموافق 27 أكتوبر1988 كما أسلفنا.

لقد حظي أبو سليمان طوال سنوات خدمته برعاية الملك عبدالعزيز ومن بعده أنجاله الكرام من ملوك وأمراء. كما ارتبط بهم بعلاقات ود ومحبة واحترام ووفاء، وكذا مع سائر قادة الدول التي عمل بها وساستها ووزرائها وأعيانها، وهو ما تجلى في حصوله على العديد من الأوسمة والنياشين وشهادات التكريم، تقديرًا لجهوده في خدمة وطنه دبلوماسيًا، كما تجلى في إطلاق اسمه على أحد شوارع منطقة الروابي الواقعة شرق الرياض وإطلاق اسمه على أحد شوارع مسقط رأسه في عنيزة.

عـُرف الراحل بكرمه الحاتمي، رغم أنه لم يستفد قط ماديًا من وجوده في الخارج لممارسة تجارة أو عقد صفقة مدرة للأموال، بل كان ينفق على أوجه البر والإحسان من مخصصاته الشخصية والرسمية أو مما كان يُحول إليه من أموال من قبل معارفه الراغبين في الإحسان من أمثال الشيخ محمد المنصور الزامل في عنيزة، وعبدالله إبراهيم السبيعي وعبدالله الحمد القبلان وعبدالرحمن المنصور الزامل وصالح العبدلي في الكويت، ومحمد المرشد الزغيبي في القاهرة، وعبدالرحمن العثمان في جدة، ومحمد العريفي في بيروت، وأحمد القاضي في الهند، وحسن العطاس في سنغافورة، وعبدالعزيز الديحان في الفلبين.

الذين عرفوه أو عملوا معه عن كثب تطرقوا إلى الكثير من سجاياه وخصاله ومواهبه. فقد عـُرف رحمه الله بأنه كان قريبًا من الجميع بغض النظر عن مراكزهم ووظائفهم يخدمهم بإخلاص ويزيل العقبات من أمامهم كلما وجد إلى ذلك سبيلا. كما عـُرف بطول البال وعدم التقيد بالوقت عند استقبال الناس وعند زياراتهم إلا إذا كان مرتبطًا بمواعيد مسبقة. كان ينام قليلاً ويعمل طويلاً، ويتحدث مع الآخرين بهدوء فلا يرفع صوته وينصت باهتمام ولا تفارق الابتسامة محياه. وكان في ملبسه ومأكله وحياته أنيقًا صاحب ذوق رفيع، كارهًا للتدخين عاشقًا للأطياب والبخور، مفضلاً السفر بالسيارة على السفر بالطائرة. علاوة على كل هذا، كان «من المتحدثين والرواة المقتدرين على صياغة الرواية والحديث وإخراجه بأسلوب مميز يميل إلى السلاسة في العرض مع قوة التعبير دون انقطاع أو تلعثم؛ لأن ذاكرته كانت قوية ومختزنة بالكثير من القصص والحكايات والمواقف».

إن أبا سليمان كان، في المحصلة النهائية، ظاهرة إنسانية فريدة وسحابة معطاءة تبعث على الطمأنينة والصفاء والمحبة والوفاء، بل كان كتابًا مفتوحًا في بساطة وتواضع نادرين، فضلاً عن أنه كان دبلوماسيًا ناجحًا ومتفوقًا على أقرانه كافة؛ لأنه جمع ما بين الكفاءة والخلق الرفيع والخبرات المتراكمة والمؤهلات الذهنية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية.

ومن الطرائف التي ذكرت، أن رئيس وزراء العراق الراحل «نوري باشا السعيد» كان من بين الذين جاءوا في عام 1957 إلى مطار بغداد، في انتظار وصول طائرة الملك سعود، ليكون في استقباله مع ملك العراق الشاب فيصل الثاني وولي عهده الأمير عبدالإله رحمهما الله، وكان من بين المستقبلين أيضا جمع كبير من السعوديين المقيمين في العراق، لا سيما في البصرة والزبير، ممن حضروا بزيهم العربي المميز، فتعجب نوري باشا لكثرتهم، فاقترب من أبي سليمان وهمس قائلاً: «شيخ محمد.. لو لم أكن متأكدًا من وجودي في العراق، لقلت إنني في السعودية»!

وأخيرًا، فإن لشاعر البحرين الراحل عبدالرحمن رفيع قصيدة كتبها تحت عنوان «تحية للكريم الغائب»، وذلك في عام 1982 حينما زار كوالالمبور ولم يجد أبا سليمان موجودًا بها. من أبيات القصيدة:

بدون أبي سليمان تــراءت

«كوالا» الحسن ناقصة الجمال

وكنا قبل قد زرنا «كوالا»

فكانت كالمضيء من اللآلئ

فلما أنْ مضى منها الشبيلي

غدتْ قفرًا حزين اللون خال

لسوف تردد الركبان عنه

أحاديثا قربن من الخيال

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا