النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10972 الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

وزيرات لبنانيات ظاهرة طارئة أم دائمة

رابط مختصر
العدد 10897 الجمعة 8 فبراير 2019 الموافق 3 جمادى الثاني 1440

لعلها المرة الأولى التي تدخل فيها أربع نساءٍ في تشكيلٍ وزاري عربي، ما لفت النظر والمتابعة لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة والتي لولا الأربع نساءٍ ما كانت لتنال كل هذه المتابعة والاهتمام.

في مقدمتهم الشهيدة الحية «مي شدياق» التي خرجت ونجت من الموت بأعجوبة بعد تعرض سيارتها لانفجارٍ رهيب قطع ساقها ويدها وأصاب جسمها بشظايا شبه قاتلة، وقد أشارت أصابع الاتهام لحزب الله الذي ناهضت مواقفه علنًا السيدة مي شدياق، وكانت تقدم برنامجًا تلفزيونيًا شهيرًا تصدت فيه لأعمال الحزب وسياسته وكشفت أقنعته، وما زالت على موقفها الصُلب برغم ما تعرضت له من تفجير إرهابي رهيب، ففي آخر تغريدة لها، انتقدت نصر الله وخطابه وقالت له «الناس يئنون من الجوع»..

تولت شدياق حقيبة شؤون التنمية، ومعروف أنها تمثل حزب القوات اللبنانية الذي يتزعمه جعجع المعروف هو الآخر بصلابته وجرأته، ولعل شدياق تفوق زعيم حزبها شجاعة وصلابة وقوة إرادة حديدية، حيث ساد بين مواطنيها اعتقاد بأنها ستترك السياسة والساحة الإعلامية وتنزوي بعيدًا بعد التفجير الكبير والمميت الذي دُبر لها، لكنها عادت بساق وبيدٍ من البلاستيك الصناعي لتواصل المشوار أستاذة في الجامعة وزعيمة سياسية ووزيرة وأيضًا رئيسة مؤسسة شدياق للأبحاث والتربية والتدريب حول الإعلام والديمقراطية.

هي المرأة الحديدية كما كتبت بعض الصحف العربية، فيما تقابلها السيدة من نالت أول وزيرة داخلية عربية ربا حفار الحسن «52 عامًا» وهي مقربة من رئيس الوزراء الحريري، وعضو ناشط في تياره السياسي، عملت في القطاع المصرفي، ثم تفرغت للعمل السياسي كمستشارة في وزارات عدة شكلها الحريري، وتولت أيضًا المسؤولية عن مشاريع عديدة لحكومات الحريري ومشاريع للأمم المتحدة.

ولكن التعليقات حول الحقيبة الوزارية المناطة بها كانت سلبية في مجملها، وتركزت حول سؤالٍ ساخر «هل في لبنان أصلاً وزارة داخلية في ظل وجود حزب الله وهيمنته وسطوته وسلطته على كل مفاصل الدولة وفي مقدمتها الداخلية؟؟».

ندى بستاني تولت حقيبة الطاقة والمياه، فكان الله في عونها، لاسيما في المياه التي تعاني منها العاصمة بيروت، أما الطاقة فتلك إشكالية بل معضلة لبنانية دائمة يذهب المسؤول المباشر عنها وتبقى عالقة كما لو كانت مشكلة بلا حل.

وتبقى السيدة فيوليت الصفدي الوزيرة الرابعة بين الأربع وزيرات لتبدأ بتقديم طلب عاجل بتغيير اسم وزارتها بعد انتقاداتٍ واسعةٍ حول تسمية الوزارة ودورها، وقد تركزت الانتقادات حول كلمة «تأهيل» فاسم الوزارة، وزارة الدولة لشؤون التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة.

ولقد تلقت الوزيرة فيوليت موافقة الحريري على إلغاء كلمة «تأهيل» التي تصدرت اسم وزارتها وجرى التعديل بسرعة لم تستغرق وقتًا من المشاورات.

ما دفع الصحفيين ووسائل الإعلام للتمني على الوزيرة فيوليت أن يكون التغيير في عمل وزارتها بنفس سرعة تعديل اسم الوزارة!!.

سعد الحريري رئيس الوزراء كان قد صرح بُعيد تشكيل الحكومة وإعلامها رسميًا بأنه «سعيد بأن تضم وزارته هذا العدد من النساء» فهل تستطيع «نون» النسوة في وزارة الحريري أن تخفف من وطأة الضغوطات والتوترات التي ستواجه عمل الحكومة ومن جهةٍ وعلاقاتها مع الأطراف اللبنانية النافذة، ومع المواطن اللبناني، الذي أبدى تفاؤلاً حذرًا بالتشكيل الوزاري على الأقل لوجود «حكومة» بغض النظر عن مدى فاعليتها الحقيقية التي تظل مرهونةً بسطوة وسلطة حزب الله.

وأكثر المتفائلين بالتشكيل الجديد قال معلقًا، على العموم وفي كل الأحوال لن تكون هذه الحكومة خارج نسق الحكومات اللبنانية السابقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا