النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10908 الثلاثاء 19 فبراير 2019 الموافق 14 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

الأمير الذي أنصت له العالم

رابط مختصر
العدد 10895 الأربعاء 6 فبراير 2019 الموافق غرة جمادى الثاني 1440

بندر بن سلطان الأمير الذي كان العالم ينصت لكلماته وايماءاته ويتابع خطواته، كنز من الاسرار والحكايات والمعلومات، والصحفي عضوان الأحمري يفتح هذا الكنز حين دعاه الأمير إلى قصره في جده، ورايح يحكي ويروي والعالم يسمع ويقرأ بعيون مفتوحة ما يرويه كنز الأسرار.

لن اسرد ما جاء في الحوار المطول فالعالم قرأ وحلل وفسر حديث أمير هو «أمير الحديث» والكلام سوف يطول ويتشعب فيما روى الامير وحول دلالات رواياته وبعض كنوز معلوماته.

الامير بندر بن سلطان محدث بارع ولديه موهبة في شد المستمع اليه وكل حرف يقوله، فأسرار السياسة وهو يرويها تثير الاهتمام لدى المتلقي تماما كما تثير اهتمامه علاقة الصداقة التي جمعت بين الأمير القادم من الرياض والثائر الرمز نيلسون مانديلا.

واحد من القلائل جدا الذين دعاهم نيلسون مانديلا لعقد قرانه شبه السري حين أراده بعيدا عن الاضواء وعدسات الوكالات والصحف والمجلات، فشمَّت السي. إن. إن خبرا لتتصل بالأمير صاحب الدهاء الدبلوماسي والسياسي فتسأل عن صحة الخبر، وبدبلوماسيه الاكثر دهاء يتركها الامير في فراغ السؤال حتى لا يسبب حرجا لصديقه نيلسون مانديلا ذلك الثائر الذي كتب بقلمه مقدمة كتاب يروي سيرة الامير بندر وتفاصيل عمله بأسرارها ودقائقها.

وكما تمتد صداقات الامير من مانديلا إلى عائلة بوش الاثرى في امريكا وصاحبة السلطة والسطوة في واشنطن وما بينهما صداقة ريغن، وهي صداقات قائمة على الندية وعلى الثقة التي تميز بها الامير.

والامير بندر يمتلك شجاعة اقتحام المناطق الاكثر خطورة تماما كما يمتلك اقتحام المناطق الاكثر وعورة في حواراته مع قادة العالم الكبار، فقد سافر اثناء ذروة الحرب اللبنانية واشتعالها المجنون إلى بيروت العاصمة في طائرة هيلوكبتر، ما أثار الرعب وقلق الراحل الملك فهد رحمة الله عليه، والذي ما ان علم بذلك حتى ظل على اتصال كل نصف ساعة مع الرئيس الاسد رحمه الله ليطمئن على وصول الامير إلى العاصمة بيروت، والتي ما ان وصلها حتى تفجرت القنابل في الدائرة المحيطة بمكان نزول طائرته، وتلك كانت لحظة أرعبت العالم الذي كان يتابع رحلة الأمير.

والامير صاحب قدرة في إدارة المباحثات مع الدول الكبرى لصالح بلاده، وهو ما أدركه ساسة الثمانينات الاشهر وفي المقدمة منهم المرأة الحديدية تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا التي كانت تحترم ذكاءه السياسي وتحسب حسابا لآرائه ووجهات نظره وتستمع إليها بإنصات وتفهم.

وهذا الامير المحنك سياسيا ودبلوماسيا يعرف جيدا متى يطرح معلومات صريحة وحكايات دقيقة ومواقف حدثت دون اللجوء إلى عدته الدبلوماسية التي يمتاز بها، فهو يضع النقاط في روايته عن ما قاله الراحل الملك عبدالله رحمة الله عليه للرئيس الامريكي السابق أوباما «لم أتوقع أن أعيش هذا العمر لارى رئيسا للولايات المتحدة يكذب عليَّ» في إشارة لمراوغات أوباما ووعوده الزائفة حين كان يؤكد بأنه سيوقف تجاوزات النظام السوري تجاه المدنيين ولم يفعل.

وكشف الأمير بكل صراحة عن توتر العلاقات بين واشنطن والرياض في أواخر ايام رئاسة اوباما حيث كان يعدهم بشيء ويفعل العكس، فهو يتحدث امامهم عن تحجيم دور إيران ويفعل عكس ذلك بل ويفاوضهم سرا وفي الخفاء، ما جعل السعوديين يفقدون الثقة في حكومة أوباما، الذي يبدو ان الجميع فقد الثقة فيه.

ويؤكد الامير بندر في حواره مع عضوان الاحمري ما نقوله دائما ان نظام خميني عنصري ذو نظرة واستراتيجية تقوم على أساس عرقي مستغرق في قوميته الفارسية إلى درجة استغراقه لعداء كل ما هو عربي بالاخص، وهي استراتيجية دفع الشعب الايراني ثمنها ومازال بما هو فيه من تراجع على كل مستوى معيشي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا