النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

لميس الطائي... أول برلمانية خليجية بالتعيين

رابط مختصر
العدد 10892 الأحد 3 فبراير 2019 الموافق 28 جمادة الأول 1440

 بعد حرب تحرير الكويت في عام 1991، وعودة حياتها البرلمانية بالصورة التي كانت عليها قبل الغزو العراقي توقع الكثيرون، ومنهم كاتب هذه السطور، أن البرلمانية الأولى في تاريخ المنطقة ستكون كويتية لا محالة؛ وذلك انطلاقًا من الدور الريادي للمرأة الكويتية في مختلف المجالات، ناهيك عن نضوج التجربة البرلمانية الكويتية التي بدأت منذ فجر الاستقلال في 1961.
غير أن هذا تأخر نحو عقد كامل وتحديدًا إلى مايو سنة 2009 حينما فازت الدكتورة معصومة المبارك أستاذة العلوم السياسية والوزيرة السابقة بالمركز الأول عن الدائرة الانتخابية الأولى في انتخابات مجلس الأمة التي جرت في ذلك العام، والتي حملت إلى مقاعد المجلس ثلاث كويتيات أخريات هن: سلوى الجسار وأسيل العوضي ورولا دشتي. المثير هنا أن الدولة الخليجية التي سبقت غيرها في هذا المجال كانت سلطنة عمان صاحبة التجربة البرلمانية الحديثة، والتي كابدت نساؤها مرارة الاغتراب والعزلة والأمية وسطوة الذكورة لسنوات طويلة من أعمارهن.

 

 

فالسلطنة، كما هو معروف، بدأت تجربة المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال مجلس تقتصر صلاحياته على إبداء الرأي ومناقشة مشاريع القوانين المحول لها ورفع التوصيات دون أن تكون له سلطة الرقابة والتأثير والتغيير والمحاسبة، أو طرح الثقة أو تقرير السياسات الاستراتيجية المتعلقة بشؤون الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية. هذا المجلس أنشئ سنة 1991 ليكون بديلاً عن مجلس استشاري قديم كان موجودًا منذ عام 1981. وابتداءً من أغسطس 1994 قررت مسقط أن تفتح باب الترشيح أمام المرأة للوصول إلى عضوية مجلس الشورى على مراحل.
وطبقًا للمراسيم السلطانية، تشكل المجلس الجديد من 84 عضوًا يمثلون ولايات البلاد، ويـُنتخبون من قبل المواطنين العمانيين في انتخابات عامة تـُجرى كل أربع سنوات مع حق المرأة في الانتخاب والترشح، بحيث تقوم كل ولاية بانتخاب اثنين من مرشحيها اذا كان عدد سكانها 30 ألف نسمة أو أكثر، وانتخاب مرشح واحد يمثلها اذا كان عدد سكانها أقل من 30 ألف نسمة، وقضى التنظيم أيضا بأن يكون من حصلوا على أكبر عدد من الأصوات ممثلين لولاياتهم في المجلس.
وبهذا أصبحت سلطنة عمان في عام 1994 أول دولة خليجية تمنح النساء حق الانتخاب تصويتًا وترشحًا.

 


وجاء في بند معايير الترشح أن يكون المترشح عماني الجنسية بصفة أصيلة، وألا يقل عمره عن 30 عامًا، وأن يكون من ذوي المكانة والسمعة الحسنة في ولايته، وألا يكون قد صدر بحقه في الماضي عقوبة جنائية مخلة بالشرف والأمانة، إضافة إلى شرط مهم هو أن يكون على مستوى مقبول من العلم والثقافة والخبرة العملية.
وفي نوفمبر عام 1996 صدر مرسوم سلطاني بتطوير التجربة البرلمانية العمانية قضى بأن يكون المجلس التشريعي الأعلى في البلاد هو «مجلس عمان» المكون من مجلس شورى منتخب بالطريقة سالفة الذكر، إلى جانب «مجلس الدولة» الذي يقوم السلطان بتعيين أعضائه الـ 57 من ذوي الكفاءة والخبرة في مجالات العلم والثقافة والفكر، ومن الوزراء ووكلاء الوزارات والدبلوماسيين والقضاة والضباط والأكاديميين السابقين والمتقاعدين، ومن رجال الأعمال والشخصيات التي قدمت خدمات جليلة للبلاد.

 


ولئن فازت «طيبة المعولي» و«شكور الغماري» بعضوية مجلس الشورى العماني في مرحلته الثانية التي امتدت من 1995 إلى 1997 حينما كانت مشاركة المرأة بالترشح مقتصرة على محافظة مسقط ذات الولايات الست، فإن السيدة لميس عبدالله الطائي تعتبر أول امرأة تدخل مجلس الدولة بالتعيين وذلك حينما اختارها السلطان قابوس كأول اسم في قائمة عضوات هذا المجلس عام 1997، إلى جانب الدكتورة «سلمى بنت محمد بن سليمان اللمكي»، و«سميرة بنت محمد أمين بن عبدالله»، و«رحيمة بنت علي بن خلفان القاسمي»، فبقيت فيه لغاية العام 2011، وعليه تكون لميس أول عمانية في تاريخ بلادها وفي منطقة الخليج تحظى بهذا الشرف. وقد جاء تعيينها من كونها إحدى السيدات العمانيات من ذوات الخبرة المهنية الطويلة في أروقة أجهزة الدولة، ومن المتعلمات صاحبات المؤهلات العلمية الرفيعة، وممن كافحن طويلاً من أجل التسامح والسلام وحقوق المرأة والإنسان، دعك من كونها الابنة البكر لرجل جليل من رجالات عمان البارزين في مجالات العمل السياسي والتربوي والإعلامي والأدبي داخل عمان وخارجها. هذا، إضافة إلى أنها ترشحت عن ولاية بوشر (إحدى ولايات محافظة مسقط) في انتخابات مجلس الشورى لسنة 1994، فنجحت وكان ترتيبها الثاني، إلا أنه طرأ ما منع إشغالها للمقعد البرلماني.

 


ظروف عمان الصعبة قبل عام 1970 حملت والدها على النزوح أولاً صوب البحرين، حيث عمل مدرسًا بمدرسة الهداية الخليفية من عام 1950 إلى عام 1959، إلى جانب نشاط إعلامي وثقافي مشهود من خلال إذاعة وصحافة وأندية البحرين. وحملته ثانيًا على النزوح من البحرين إلى الكويت، حيث ساهم في الحركة الأدبية والثقافية واشتغل في وزارة الإرشاد والأنباء، وترأس تحرير مجلة الكويت، كما عـُين نائبًا لرئيس تحرير مجلة العربي. إلى ذلك استثمر ما تعلمه في البحرين من خلال صحافتها وجمعياتها وأنديتها الثقافية في تأسيس «رابطة الأدباء» الكويتية وتحرير مجلتها المسماة «البيان»، وبعد استقلال الكويت تم انتدابه للعمل في مكتب دولة الكويت بدبي كنائب لرئيسه خلال الفترة 1962 ــ 1964.
وفي دبي ارتبط بعلاقات احترام وود مع كبار رجالات وشيوخ إمارات الساحل المتصالح، لذا نجد أنه بعد فترة وجيزة من تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في أبوظبي خلفًا لأخيه الشيخ شخبوط، ودوران عجلة التنمية في هذه الإمارة، يـُستدعى الطائي ليعمل أولاً مستشارًا في ديوان الشيخ زايد من 1968 إلى عام 1970،

 

 

ثم ليكلف بإدارة جهاز العلاقات الخارجية للإمارة وتقديم الاستشارة لدائرة التربية والتعليم، قبل أن يساهم بعلمه وخبرته في إنشاء جهازي إذاعة وتلفزيون أبوظبي في فبراير 1969، ويتولى رئاسة لجنة التحرير المسؤولة عن إصدار مجلة (الاتحاد) الأسبوعية التي تحولت إلى صحيفة يومية في 1971. غير أن الحدث الأهم في حياة الطائي كان يوم أن لبى نداء وطنه الأم للعودة إلى أحضانه والمساهمة في تطويره وإخراجه من ظلمات القرون الوسطى. ويـُقال إن السيد طارق بن تيمور عم السلطان قابوس حينما تولى رئاسة أول حكومة عمانية بعد التغيير الإصلاحي في البلاد سنة 1970 هو من قام بترشيح الطائي لتولي حقيبتي الإعلام، والشؤون الاجتماعية والعمل، انطلاقًا من إيمانه بقدرات ومواهب الرجل لجهة التطوير والتغيير المنشود، فضلاً عما كان يعرفه الجميع من شوق الطائي لخدمة بلده والبذل والعطاء في سبيله. وهكذا عاد الطائي الى وطنه من بعد 23 عامًا قضاها متنقلاً من مكان إلى آخر، ليس ليتولى الحقيبتين الوزاريتين المذكورتين فحسب، وإنما أيضا ليقود وفد الصداقة التي أمر السلطان قابوس إرساله إلى الدول العربية لتوثيق عرى الصداقة معها. هذا قبل أن يفقد حقائبه الوزارية باستقالة حكومة طارق بن تيمور في عام 1973 فيعود ليستقر في أبوظبي إلى أن وافته المنية فيها في 10 يوليو 1973.
في كل هذه المحطات في مسيرة والدها كانت ابنته لميس حبيبته المقربة، ورفيقته الدائمة، وكاتمة أسراره، وسكرتيرته الخاصة، ومرتبة مكتبته، والطاهية المشرفة على تغذيته. وفي هذا السياق كتبت «سعيدة بنت خاطر الفارسي» في صحيفة الوطن العمانية (7/‏‏12/‏‏2015) مقالاً عنها تحت عنوان «الرفيقة» قالت فيه إن سيرة لميس الطائي لا يمكن أن تكتب أو تقرأ بمعزل عن سيرة والدها، فهي «عاصرت ولادة ما كتبه والدها وهو على قيد الحياة مثل (الفجر الزاحف) و(ملائكة الجبل الاخضر)، وأسهمت في تنسيق الكتابين وإعادة خط بعض أجزائهما لعدم وضوح خط والدها، قبل أن تقدمه للمطبعة». ثم أضافت الكاتبة أنها بتلك الصفات ودرجة الالتصاق بوالدها تعرفت على كوكبة مضيئة من المبدعين ممن كانت لهم صلات ولقاءات مع والدها من أمثال السوريين عمر أبوريشة ونزار قباني، والعراقيين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، والكويتي عبدالرزاق البصير، والبحريني إبراهيم العريض، والسعودي غازي القصيبي، واللبنانيين سعيد عقل ورياض الريس، والفلسطينيين فدوى طوقان ومحمود درويش، وغيرهم.
ومن رفقتها لوالدها التقتْ أيضا بأعلام السياسة وقادة الدول مثل الشيخ زايد بن سلطان، وجمال عبدالناصر، وأحمد حسن البكر، والشيخ صباح الأحمد الصباح، والتقت بكبار الفنانين ونجوم الغناء العربي مثل أم كلثوم، وفريد الأطرش، وعبدالحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفايزة أحمد، وفايدة كامل التي شاركت في أوبريت عماني وطني باسم «صوت للنهضة نادى» من كلمات عبدالله الطائي.
وتحتفظ لميس بالكثير من الصور المحفورة في ذاكرتها عن رفقتها لوالدها منها أولاً: لقاؤهما بالمناضلة الجزائرية «جميلة بوحيرد» أثناء زيارتها للكويت، حيث كانت لميس طالبة آنذاك في الصف الثالث إعدادي، وكان والدها رئيسًا لتحرير مجلة الكويت ومسؤولاً عن المطبوعات والنشر بوزارة الإرشاد والأنباء، وكعادة الآباء في الافتخار بأولادهم النابهين، دفع عبدالله الطائي بابنته لإلقاء قصيدة ترحيبية بعنوان «جميلة بوحيرد»، ومنها ثانيًا أنها كانت شاهدة على ميلاد ما يـُوصف بإحدى أشهر قصائد والدها وهي قصيدة «وداعًا أيها الليل الطويل» التي كانت ملهمة لعدد من الشعراء العمانيين بسبب تجسيدها لمعاناة الإنسان العماني المغترب، ومنها ثالثًا أنها كانت مع والدها عائدين بالسيارة من لبنان إلى سوريا حينما سمعا خبر تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في عمان، فأوقف الأب سيارته جانبًا وطلب من ابنته أن تكتب: صوتٌ للنهضة نادى/‏‏ هبوا جمعًا وفرادى/‏‏ قابوس للمجد تبادى/‏‏ فابنوا معه الأمجادا/‏‏ يا أبناء عمان يا/‏‏ أبناء عمان الأجوادا، وبعد أن كتبت لميس أخذ منها الورقة وطواها ليكمل القصيدة فيما بعد في أبوظبي، ومنها رابعًا وقوفها مع أبيها في مبنى الجامعة العربية بالقاهرة أثناء رفع علم عمان، ومنها خامسًا وقوفهما في المكان نفسه لاحقًا لمشاهدة رفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة إيذانًا بانضمامها إلى الجامعة العربية.
ولدت لميس بمدينة مسقط، ابنة كبرى للشاعر والقاص والأديب والإعلامي والمؤرخ والمستشار والوزير ورجل الدولة الشيخ عبدالله بن محمد بن صالح بن عامر الطيواني البطاشي الطائي المولود في مسقط أيضا في عام 1924. عمها هو نصر بن محمد الطائي أول صحفي بارز وكاتب ومعلم للغة الإنجليزية، وهو مؤسس صحيفة «الوطن» أقدم صحف سلطنة عمان وأكثرها انتشارًا، كونها انطلقت في 28 يناير 1971.
وبسبب تنقل والدها من مكان إلى آخر طوال الفترة السابقة لعام 1970، اضطرت هي الأخرى للتنقل أيضا، فدرست المرحلة الابتدائية في البحرين والإعدادية والثانوية في الكويت، والجامعية في القاهرة ولبنان، ومرحلة الماجستير في بريطانيا على نفقة دولة الإمارات. ثم شغلت منصب نائبة مدير الإدارة الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة ــ فرع أبوظبي، كما شغلت منصب رئيس تحرير مجلة «هي» الصادرة في أبوظبي، قبل أن تعود إلى وطنها الأم برفقة والدها لتتدرج في العديد من المناصب الحكومية وتمارس الكثير من الانشطة العامة والخاصة كما أسلفنا في السطور السابقة.
قادتني سنوات دراستي في لبنان في سبعينات القرن العشرين إلى التعرف شخصيًا على لميس الطائي التي كانت وقتذاك تدرس في قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة بيروت العرببة، وكذلك التعرف على شقيقها المرحوم مازن الطائي الذي كان يدرس الهندسة في جامعة بيروت الأمريكية، فوجدتهما من خيرة الطلبة اجتهادًا وخلقًا والتزامًا ومحبة لزملائهما. وفي تلك الفترة تعرفتُ أيضا على الطالب الظفاري الثوري «سعود سالم العنسي» الذي كان يـُوصف وقتها بدينامو النشاط الطلابي الخليجي في لبنان كونه عمل على تأسيس وترؤس الاتحاد الوطني لطلبة عمان وتعزيز روابط ذلك الكيان مع الاتحادين الوطنيين لطلبة البحرين والكويت من خلال تكوين ما عـُرف بـ«كونفيدرالية طلبة الخليج» في لبنان والتي لم تعمر طويلاً بسبب خلع المرحوم سعود لردائه الثوري وانضمامه إلى قافلة الإصلاح والمصلحين من أبناء وطنه بعد تغيّر الظروف والأحوال بمجيء السلطان قابوس إلى سدة الحكم، وهو ما أدى إلى تحول الاتحاد الوطني لطلبة عمان إلى نادٍ طلابي يتجنب العمل السياسي شأنه في ذلك شأن الأندية الطلابية السعودية والاماراتية والقطرية.
سعود العنسي هذا، من مواليد ظفار في سنة 1949، ودرس في صلالة ثم في الكويت ثم أكمل شطرًا من تعليمه الجامعي بجامعة عين شمس المصرية والجامعة السورية بدمشق ثم أنهاه في قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة بيروت العربية في عام 1974، قبل أن يعود إلى وطنه بعد غياب دام 12 سنة، ليعين مسؤولاً عن المساعدات الاجتماعية بمكتب وزير الدولة ووالي ظفار، حيث حصل على بعثة دراسية إلى بريطانيا لنيل الماجستير في الإدارة الحكومية. بعد ذلك التحق بالسلك الدبلوماسي ليعمل سفيرًا في كل من تونس وجيبوتي وباكستان والكويت فمندوبًا دائمًا للسطنة في الأمم المتحدة ما بين عامي 1984 و1985، علمًا بأنه توفي في عام 2006.
الحديث السابق المستطرد عن السفير سعود العنسي كان ضروريًا؛ لأنه ارتبط خلال سنوات دراسته في بيروت بزميلته الطالبة لميس الطائي ثم توجا زمالتها بالزواج ــ الذي أثمر عن الأبناء لمياء وريا وأنس وعبدالله ــ فكانت الأخيرة رفيقة مشواره في تنقلاته الدبلوماسية، والتي أكسبت لميس المزيد من العلم والثقافة والاطلاع والخبرة، وهو ما تجسد في حصولها أثناء إقامتها في نيويورك على الدبلوم التمهيدي لنيل درجة الماجستير من جامعة نيويورك سنة 1985، ثم تجسد لاحقًا في أنشطتها المتنوعة داخل بلادها وخارجها، ومنها رئاستها لتحرير مجلة «العمانية»، وقيادتها لدائرة الجمعيات النسائية والثقافية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل العمانية، وعضويتها في الاتحاد النسائي للسلام العالمي ومقره طوكيو، ومشاركتها في العديد من المؤتمرات والمنتديات الخارجية باسم عمان، وتقديمها للكثير من أوراق العمل في تلك الاجتماعات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا