النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

الهجــــرة بوصفهـــا استهدافـــاً

رابط مختصر
العدد 10879 الاثنين 21 يناير 2019 الموافق 15 جمادة الأول 1440

لم نكد ننشر في هذا العمود اليومي موضوعنا عن الاستهداف المستمر لدولنا ولمنطقتنا ولم نكد نحذر من استمراره وفق اجندات تشويه السمعة التي تنال بلداننا، حتى تفجرت قضية هجرة أو هروب كما أطلقوا عليه المراهقة الطائشة «رهف» لتتفجر معها حملة استهداف ممنهجة تقودها ذات الوجوه وذات الأقلام وتتصدرها ذات العواصم وذات الاسماء وترقص على ايقاعها ذات الفضائيات التي تصدرت حملات الاستهداف السابقة ضد بلداننا.
وتحولت قضية مراهقة ومسألة عائلية طالما وقعت في كل مكان وزمان إلى قضية «أممية ودولية» برزت فيها وبسرعة مشبوهة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين التي تفيض قوائمها بآلاف الاسماء المشردة والهاربة والباحثة عن ملجأ منذ سنوات طويلة، لتتفرغ هذه المفوضية لرهف وحدها وترفع مسألة البحث لها عن ملجأ في عاصمة غربية إلى مستوى الحدث العاجل الذي «ستخرب» الدنيا إذا لم يصل العالم إلى حلٍ سريع لها في التوّ واللحظة، وهو ما حدث.
واضح تماماً مما نشر وما قيل ومن مستوى وشكل ومضمون تغطيات مسألة رهف انها وظفت لاستهداف السعودية وسياستها وأوضاعها و... و... و... وهو ما يؤكد ان مسألة رهف مدبرة وان جهاتٍ تقف وراءها ووراء هروبها بهذا الشكل الدراماتيكي المفتعلة ضجته وضجيجه، فالزائد كما الناقض، وتضخيم هروب مراهقة طائشة من بيت أهلها والابتعاد عن اسرتها ليس قصةً جديدة وليس الحدث الأول ولن يكون الأخير.
في السنين الخوالي كانت الهجرة قراراً شخصياً، فتفتقت ذهنية الاستهداف وتشويه السمعة عن توظيفها في حالات معينة إلى حملات اعلامية ضد بلد ووطن المهاجر وتحميله وزر وتبعات الهجرة بغض النظر عن اسباب الشخص نفسه التي دفعته وربما رغبته فاختار المهجر والهجرة بقرار ذاتي وطموح شخصي خالص لا دخل لوطنه وبلده وحكومته فيه.
قبل سنواتٍ قليلة كان مصطلح «النفي» هو السلاح الذي يهددون سمعة بلداننا به ويشوهونها من خلاله ويقيمون حملاتهم ضدها بعنوان «النفي».
ولان النفي اصبح شعاراً مستهلكاً وغير فاعل او مؤثر في حملاتهم فقد اخترعوا لنا الهروب من الوطن عنواناً آخر للتشويه والاساءة والنيل منا عبر استغلال منصات السوشال ميديا والاعلام الآخر والصحافة في تنظيم حملات الاستهداف.
إذن وكما ذكرنا في السابق وقبل تفجر قضية المدعوة رهف فان الاستهداف مستمر ومتواصل وعلينا التحوط والاستعداد لمواجهته وكشف زيف ادعاءاته وافتراءاته ووضع حدٍ لطوفانه ودرء اخطاره.
نحن إذن في زمن تتحول فيه مراهقة طائشة إلى بطلة ونجمة دولية وتلاحقها الكاميرات وتتابعها الفضائيات وتكتب عنها الصحف والمجلات، فتقع تلك المراهقة في وهم النجومية لتدغدغ تلك اللعبة الاعلامية الضخمة والقذرة عواطف ومشاعر مراهقاتٍ أُخريات يحلمن «وهو الطبيعي في أعمارهن» بالشهرة والنجومية لاسيما ونحن نعيش عصر النجومية المصطنعة والمصنعة في عهد الفاشينيستات الخليجي الصاخب.
ولان العرض اكثر من الطلب في ساحة وميدان البحث عن شهرة ولان الفاشينيستات يتعرضن لمساءلات قانونية تحت بند من أين لك هذا؟؟ فهل نتوقع ظاهرة البحث عن شهرة وفق أجندة الهروب أو بالأدق وفق أجندة التهريب والتحريض على الهروب لاستثمار الحكاية وتحويلها إلى مسلسل طويل ممل تفاصيله تشويه السمعة والاساءة إلى البلدان المستهدفة؟؟!!.
كل شيء وارد وكل شيء جائز في حرب تقودها سلباً وسائل السوشال ميديا ومنصاته وفضائيات تبحث عن تمويل وعن مكاسب حتى وان باعت نفسها للشيطان واستخدموها ضد أوطانها وضد عروبتها ولا بأس ضد انتمائها، فللخيانة وجوه عدة واسماء وتبريرات وتسويفات وألقاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا